🎥 منذ أول أيام عرضه وحتى قبل ذلك بقليل، أشعل فيلم Michael جدلا واسعا وإن كان متوقعا. شهد العمل هجوما لاذعا من جانب النقاد، قابلته أصوات المعجبين التي تعالت " لا تدعوا النقاد يخدعونكم، شاهدوا مايكل بأنفسكم"، باعتبار ذلك جزءا من حملة ممنهجة لتشويه سيرة أيقونة البوب. من إنتاج جراهام كينك (من فيلم Bohemian Rhapsody) وإخراج أنطوان فوكوا (الشهير بفيلم Training Day)، لم يأخذ العمل كثيرا من الوقت حتى كسر الأرقام القياسية، محققا إيرادات بلغت 217 مليون دولار عالميا خلال الويك إند الافتتاحي.
فنيا، الفيلم يتفوق في تقريبا معظم عناصره: يستهل جعفر جاكسون — ابن شقيق مايكل جيرماين جاكسون — مسيرته السينمائية بتجسيد شخصية عمه الراحل ببراعة أنستنا للحظة أن من نراه على الشاشة هو ابن الأخ وليس مايكل نفسه. اتقان الصوت وحركات الجسد والرقصات تظهر استحضارا واضحا ودراسة للشخصية، والأهم من ذلك، جينات فنية واستعداد فطري يسري في آل جاكسون لا ينقطع أبدا. جاء اختيار كل ممثل في مكانه الصحيح، وبالتحديد جو جاكسون الأب، الذي جسده كولمان دومينجو ببراعة مطلقة دعمها حضوره الطاغي على الشاشة.
حياة لا يسعها عمل واحد: تعد قصة مايكل جاكسون بتعقيداتها وتفاصيلها أكبر وأعمق من أن يحتويها فيلم مدته ساعتين، وهو أمر مفهوم للغاية. ورغم أن نقطة ضعف العمل الوحيدة هي الحوار الذي بدى مباشرا للغاية، يظل اختيار النصف الأول من حياته والتركيز على علاقته السامة بوالده وطفولته المشوهة منطقيا، إذ قدم لنا سيرة ذاتية موسيقية قوية ومؤثرة وممتعة، تحكي قصة صعود أيقوني لموهبة من الأشهر — إن لم تكن الأشهر — في العصر الحديث.
طفولي للغاية؟ من أبرز النقاط التي ترددت بين منتقدي الفيلم هو أنه يصور مايكل باعتباره أقرب إلى الطفل، في محاولة لتلميع صورته أمام الأجيال الجديدة، وهو ما نراه غير حقيقي، إذ أن نشأة مايكل الصعبة وحبه للحيوانات وبحثه الدائم عن طفولته المفقودة، فضلا عن أعماله الخيرية التي اشتهر بها، كلها وقائع يعرفها عن ظهر قلب جميع محبيه تقريبا، كل ما فعله صناع العمل هو نقل ذلك على شاشة السينما في اقتباس درامي.
رأينا النهائي: هذا فيلم يخاطب عشاق مايكل جاكسون، وأولئك الذين تربوا على موسيقاه وشكلت جزءا من هويتهم وطفولتهم، ورغم أنه لم يقدم جوانب لا يعرفها أي معجب حقيقي له، إلا أن رؤية أغنيات مثل Billie Jean في حفل موتاون، أو كواليس تصوير فيديو أغنية Thriller على الشاشة الكبيرة كانت بمثابة تجربة منعشة وممتعة أسعدتنا، وأعادت إلى الأذهان أسطورة البوب الذي غير وجه الموسيقى للأبد، ومن يدري، ربما ينتظرنا جزء ثان في المستقبل ؟
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان. (شاهد التريلر، 2:17 دقيقة)