💬 تحول التواصل المهني في الآونة الأخيرة إلى عبء يطارد الباحثين عن عمل وكلمة مستهلكة تغرق الأوساط المهنية. بالنسبة لغالبية الشباب، يثير هذا المفهوم إما حالة من الرهبة أو اضطرارا للتصنع، لكن واقع السوق يظل بسيطا: الأشخاص يوظفون ويرقون ويرشحون من يعرفونهم ويثقون بهم، إذ يتعلق الأمر ببناء دائرة من العلاقات مع أشخاص يشاركونك الطموح. إليك كيف تتصرف بذكاء أثناء بناء شبكة علاقات عملية، دون أن تتصنع أو تفقد هويتك.
غير عقليتك
1#- ليستمجرد وسيلة للبحث عن وظيفة: انظر إلى التواصل المهني باعتباره وسيلة لتوسيع نطاق معرفتك وعلاقاتك، إذ أن الهدف الأساسي هو أن تصبح جزءا من منظومة ينمو أفرادها معا، لذا، إذا كنت لا تتواصل إلا عندما تحتاج إلى وظيفة، فهذا يعني أنك تبني علاقاتك متأخرا.
2#- العلاقة أهم من المصلحة: إجراء محادثة واحدة ذات قيمة أفضل بكثير من عشرة تفاعلات سطحية. توقف عن محاولة استعراض حضورك وركز على بناء علاقة حقيقية مع شخص أو شخصين.
3#- تقبل الشعور بعدم الارتياح: إذا شعرت ببعض الإحراج فلا بأس، غالبا ما يعني ذلك أنك في مرحلة نمو، اعترف بتوترك ثمتجاوزه، إذ تكمن النتائج غالبا خلف هذا التوتر الأولي.
ابدأ بخطوات بسيطة
1#- تجنب الضغوط: بناء العلاقات لا يحدث في اللقاءات الرسمية فقط، إنما في تفاصيل الحياة اليومية. ابدأ بالأشخاص الذين تعرفهم بالفعل، مثل: الزملاء السابقين أو معارف الدراسة أو دائرتك الحالية، إذ أن الممارسة في بيئة مألوفة تكسر حاجز الرهبة وتقلل من التوتر.
2#- لا تذهب بمفردك: إذا كنت بصدد حضور فعالية تثير قلقك، تواصل مسبقا مع شخص آخر سيحضر، إذ يمنحك وجود أرضية مشتركة أو اهتمام متبادل قبل الدخول إلى القاعة أو الحدث نقطة ارتكاز قوية وسط المجموعة.
3#- لا تكتف بالتواصل مع كبار المسؤولين: يرتكب الكثير من المهنيين الشباب خطأ تجاهل زملائهم والتركيز فقط على كبار المسؤولين. يقف معك زملائك على نفس المستوى، ويمكنهم دعم مهاراتك ومشاركتك فرص وتفاصيل دقيقة قد لا يراها من هم في المناصب الأعلى.
ابتعد عن الخطاب المثالي
1#- توقف عن المبالغة في الاستعداد: يعطي الخطاب المحفوظ مسبقا انطباعا بالجمود وقلة الخبرة كما يقتل عفوية الحوار. بدلا من ذلك، استخدم بدايات بسيطة وطبيعية تفتح مساحات غير متكلفة للنقاش.
2#- استمع أكثر مما تتحدث: عند التحدث مع شخصيات قيادية، ركز على استكشاف خبراتهم واطرح أسئلة عميقة ومدروسة بدلا من التركيز المفرط على تقديم نفسك، إذ يمثل فهم نقاط قوتهم والتعلم منها، قيمة أكبر من سماعهم لسيناريو محفوظ عنك.
3#- مبدأ "هات وخد": لا تغفل إمكانياتك والقيمة التي تحملها معك أينما ذهبت. بادر بمشاركة رؤية معينة إزاء موضوع ما أو مقال مناسب أو العب دور حلقة الوصل بين شخصين من شبكتك، فبناء المصداقية في وقت مبكر يجعل الآخرين ينجذبون إليك بشكل طبيعي.
أ ب تواصل
1#- الاستماع قوة حقيقية: اعرف متى تتحدث وتضيف رؤيتك، ومتى يتعين عليك الاكتفاء بدور المستمع الجيد. التقط الإشارات الصغيرة في الحوار لتتمكن من العودة لها والبناء عليها لاحقا. احرص على أن يشعر الشخص الذي أمامك بأنك حاضر بصدق ومهتم بما يقوله، فغالبا ما يتذكر الناس شعورهم أثناء الحديث أكثر من الكلمات نفسها.
2#- لا مفر من لحظات الارتباك: من الطبيعي أن تشعر ببعض التوتر أو الغرابة في بداية التعارف، والمهم هنا هو تجاوز هذا الشعور والحفاظ على ثقتك بنفسك. لا تدع القلق الاجتماعي يعيقك، إذ يتلاشى مع الوقت والممارسة. كما قد تساعدك قليلا الإدارة الذاتية، ومراقبة مسببات قلقك في اجتياز توتر فعاليات التواصل، واتباع خطوات بسيطة مثل اصطحاب صديق لزيادة الطمأنينة أو وضع أهداف صغيرة قد تجعل التجربة أكثر سهولة وقابلية للإدارة.
3#- لا توجد قواعد ثابتة: من السهل الاعتقاد أن هناك قواعد ثابتة للتشبيك المهني، لكن الحقيقة أن الأمر أكثر مرونة من ذلك، إذ يصبح الأمر أكثر تلقائية وسهولة عندما تنظر إليه كعملية طبيعية لبناء علاقات حقيقية. استغل نقاط قوتك وابحث عن ايقاع يناسبك ويشبهك بدلا من محاولة تقليد الآخرين.