رفعت شركة "إل في بي فارما" حصتها في شركة العاشر من رمضان للصناعات الدوائية (راميدا)، عملاق صناعة الأدوية المدرج في البورصة المصرية، إلى 31.5%، لتستحوذ بذلك فعليا على حصة شركة إكوينوكس فارما القابضة في صفقة بلغت قيمتها 847 مليون جنيه، وفق إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة. واستحوذت "إل في بي" على نحو 167 مليون سهم، ما يعادل حصة تبلغ 8.3% في راميدا، بسعر 5.07 جنيه للسهم. ويمثل هذا خصما بنسبة 3.1% مقارنة بسعر إغلاق سهم راميدا يوم الاثنين، وفق حساباتنا. وفي حديثه إلى إنتربرايز، قال محمد أبو عميرة، رئيس القطاع المالي في شركة راميدا ، إن إكوينوكس التي دأبت على تخفيض حصتها منذ مارس الماضي "باعت [الآن] كامل حصتها في راميدا".
أصبحت "إل في بي" الآن قاب قوسين أو أدنى من حد عرض الشراء الإجباري. فبموجب قواعد سوق المال، يتعين على المستثمرين الذين تتجاوز حصتهم في أي شركة 33.33% تقديم عرض شراء إجباري للأسهم المتبقية. ويعني هذا أن أي عمليات شراء إضافية من شأنها أن تُفعل قاعدة عرض الشراء الإجباري، وهي آلية صممت لمنح مساهمي الأقلية الحق في التخارج بسعر عادل، بمجرد اقتراب مستثمر واحد من السيطرة على الشركة.
في السياق: تتوج هذه الصفقة عمليات متتالية من شراء الأسهم استمرت لأشهر. إذ كانت "إل في بي" قد ضاعفت تقريبا حصتها في عملاق الأدوية في صفقة بلغت قيمتها 1.1 مليار جنيه في شهر مارس الماضي. وبلغ إجمالي ما اشترته الشركة حينها 223 مليون سهم، بما في ذلك 220 مليون سهم من إكوينوكس فارما القابضة، بسعر 5.1 جنيه للسهم، لتصبح أكبر مساهم في راميدا بعد سلسلة من عمليات الشراء الكبيرة في الأسابيع السابقة.
توقعات بالمزيد من صفقات الشراء مستقبلا: قال أبو عميرة إنه من المتوقع أن تزيد "إل في بي" حصتها أكثر من ذلك في المستقبل، مشيرا إلى أن الشركة ترى في راميدا "الكيان المثالي لقيادة استراتيجيتها في قطاع الرعاية الصحية". وأضاف أن تجاوز "إل في بي" عتبة عرض الشراء الإجباري في نهاية المطاف من خلال هذا التوجه هو شيء لم يتقرر بعد. لكن رئيس مجلس الإدارة المعين حديثا شريف الأخضر وضع هذا الأمر على رأس أولوياته.
مجلس إدارة جديد: عينت الشركة الأخضر رئيسا غير تنفيذي لمجلس إدارة شركة راميدا الأسبوع الماضي. ويعد الأخضر مؤسس شركة لايم فست بارتنرز للاستثمار المباشر في قطاع الرعاية الصحية، التي تمتلك بدورها "إل في بي فارما".
الأولوية للمستحضرات الطبية: أشار أبو عميرة إلى أنه بدلا من الاستحواذ على الشركات، تضيق راميدا نطاق أهدافها عبر الاستحواذ على منتجات ومستحضرات طبية ذات هوامش ربح عالية يمكن دمجها على الفور في خطوط الإنتاج الحالية، دون الحاجة إلى أي نفقات رأسمالية. وتحقق هذه المنتجات عادة هوامش ربح إجمالية تتجاوز 70%، وهوامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تقارب 50%، مما يوفر دفعة هائلة لصافي أرباح الشركة.
وأشار أبو عميرة إلى أن الخطوة الكبرى التالية "هي التوسع الإقليمي"، مضيفا أن هذه الشراكة تتيح الموارد اللازمة "لإنشاء مرافق تعبئة وتغليف ثانوية، وزيادة حجم الصادرات إلى السعودية والأسواق الإقليمية الأخرى".
هيكل المساهمين في الشركة: تمتلك الشركة السعودية السابعة للاستثمار التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي 11% في راميدا، في حين تمتلك شركة إكويتي القابضة للاستثمار التابعة للهيئة العامة للاستثمار الكويتية 10%، وفق ما ورد في إفصاح هيكل المساهمين للربع الأول (بي دي إف) الصادر بتاريخ 5 أبريل 2026. ومع وصول حصة "إل في بي" الآن إلى 31.5%، تستحوذ المؤسسات الثلاث ذات الحصص الأكبر مجتمعة على ما يزيد قليلا عن نصف أسهم الشركة، فيما تُخصص باقي الأسهم للتداول الحر.
نظرة على أرباح راميدا في 2025: قفزت إيرادات الشركة بنسبة 48% على أساس سنوي لتصل إلى 4.1 مليار جنيه، ورغم ذلك تراجع صافي الدخل بنسبة 22% ليصل إلى 313 مليون جنيه، متأثرا بارتفاع تكاليف التمويل وتجنيب مخصصات لمرة واحدة بقيمة 99 مليون جنيه. لكن تلك الضغوط بدأت تتراجع بالفعل. إذ قال أبو عميرة إن "تكاليف التمويل الخاصة بنا انخفضت الآن إلى نحو 20% بعد أن كانت 28% في بداية العام الماضي"، مضيفا أن رد هذه المخصصات من شأنه أن يمنح صافي أرباح الشركة "مساحة كبيرة لالتقاط الأنفاس" هذا العام.
المستشارون: اضطلعت شركة الأهلي فاروس بدور المستشار المالي في الصفقة.