💡لماذا تنجذب عقولنا إلى القصص؟ في كتابه الأكثر مبيعا لعام 2019 علم رواية القصص يحاول الكاتب ويل ستور الإجابة على هذا السؤال، إذ يرى أن الإنسان جُبل بطبيعته على سرد القصص والحكي، مستعرضا الآليات العميقة للسرد من منظور علم الأعصاب.
طرح الكتاب: رغم أن سؤال كيف تصبح بارعا في سرد القصص قد قتل بحثا، إلا أن ستور يعود به إلى الأساس الأول: الدماغ البشري. يؤكد الصحفي والمؤلف أن ميل المرء لنقل الأخبار وسرد تفاصيل الحياة اليومية وربط الأشخاص بالأماكن والمشاعر، هي سمات متأصلة في تكوينه البيولوجي. كما يستكشف ستور عبر فصول الكتاب ميلنا النفسي نحو التغيير والفضول وتطور الشخصيات، بينما يحلل دور الثقافة والسياق والعناصر الأدبية الأخرى التي تشكل بناء القصص.
ما أعجبنا: لا يشترط أن تكون كاتبا أو راوئيا لتستمتع بهذا الكتاب، إذ يتجاوز النصائح الموجهة للكتاب الطموحين ليقدم دراسة في جوهر السلوك البشري، إذ يربط — على مدار نحو 150 صفحة — بين علم الدماغ وفن السرد بطريقة قد تغير نظرتك تماما للقصص والحكايات من حولك. كما يعتمد ستور أسلوبا مميزا في السرد، مستشهدا بأمثلة متنوعة من الأدب الكلاسيكي والكتب الأكثر مبيعا في العصر الحديث، إلى جانب قصص وتجارب شخصية تجعل الأفكار أكثر قربا ووضوحا للقارئ.
رأينا النهائي: يقدم كتاب علم رواية القصص قراءة شيقة، قد تغير من طريقة تلقي القارئ للروايات والأفلام، وحتى نظرته نحو أبسط تفاصيل الحياة اليومية. من خلال مزيج متقن بين علم النفس والتاريخ والفلسفة وفنون الكتابة، يمنح الكتاب القارئ فهما أعمق لآليات عمل العقل وشغفه الفطري بالقصص الخالدة. ورغم من وقوع الكتاب أحيانا في فخ التكرار، إلا أن أسلوب ستور يتميز بالوضوح والسلاسة، ما يجعل تجربة القراءة في حد ذاتها ممتعة وسهلة.
أين تقرأونه: النسخة العربية متاحة عبر منصة نيلوفرات، كما يمكن الحصول على النسخة الورقية الإنجليزية من مكتبة ديوان، والنسخة الرقمية عبر أمازون، وكوبو.