Posted inبعد الخامسة

رحلة هدى الشوربجي من شوارع المنصورة إلى ماراثون بوسطن العريق

🏆 منذ يومين فقط، أقيمت النسخة الـ 130 من ماراثون بوسطن العريق، حيث شارك نحو 30 ألف عداء من مختلف أنحاء العالم في واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية الدولية. من بين من أكملوا السباق، برزت المصرية هدى الشوربجي متسابقة الكراسي المتحركة.

جاءت المصرية البالغة من العمر 35 عاما في المركز التاسع في فئة الكراسي المتحركة للسيدات، إذ نجحت في إنهاء السباق خلال ساعة و45 دقيقة و22 ثانية، وهو أداء يضعها ضمن نخبة الرياضيين عالميا في هذه الفئة. يعد هذا الإنجاز تتويجا لجهود عشر سنوات من التحدي والإصرار لبناء مسيرة مهنية في رياضة لم تكن متاحة بسهولة أمام النساء في مصر.

بدأت حكاية الشوربجي بمأساة طبية، إذ تعرضت في عمر الـ 8 أشهر لخطأ طبي أثناء تلقيها لقاح شلل الأطفال، ما أصابها بالشلل. وعلى مدار 16 عاما، خضعت الشوربجي لـ 13 عملية جراحية مكنتها في النهاية من استعادة قدرتها على الحركة جزئيا، إلى جانب القدرة على الوقوف والمشي باستخدام العكازات، لكن طموح الشوربجي كان أكبر من ذلك.

بدأت ملامح شغفها الرياضي تظهر خلال دراستها الجامعية في مصر، إذ اتجهت إلى رفع الأثقال ورمي القرص، وحققت المركز الأول على مستوى مصر في كلا الرياضتين عامي 2011 و2014. أما نقطة التحول الحقيقية فكانت في عام 2016، عندما لفت انتباهها بث تلفزيوني لسباق الكراسي المتحركة ضمن دورة الألعاب البارالمبية في ريو دي جانيرو، فقررت حينها احتراف هذه الرياضة والوصول لهدفها مهما كانت الصعوبات، وفقا لما صرحت به لمجلة رانرز وورلد.

لجأت الشوربجي إلى فيديوهات اليوتيوب لتعلم فنيات الرياضة بنفسها، وذلك في ظل غياب التدريب المتخصص لسباقات المضمار للرياضيات ذوات الإعاقة في مصر آنذاك. التحقت كذلك بدورات لتعلم اللغة الإنجليزية، كي تفهم النصائح والتوجيهات الفنية للأبطال الدوليين عبر الإنترنت. اعتمدت الشوربجي في البداية على معدات بدائية، شملت إطارا معدنيا ملحوما استخدمته ككرسي سباق وقفازات خاطها لها أحد أصدقائها يدويا.

اتخذت الشوربجي من شوارع المنصورة — المدينة التي ولدت ونشأت بالقرب منها — مضمارا لتدريباتها الأولى. ورغم عدم تقبل بعض المارة لما تفعله في البداية، إلا أنها حولت هذا التحدي إلى فرصة لنشر الوعي برياضة ذوي الإعاقة، كما اختارت كرسي وردي اللون ليكون علامتها المميزة، بهدف لفت الانتباه وزيادة الوعي بوجود الأشخاص ذوي الإعاقة في الأماكن العامة.

خلال سنوات تدريبها، تابعت الشوربجي العديد من مقاطع الفيديو لمدرب سباقات الكراسي المتحركة آدم بليكني في جامعة إلينوي أوربانا شامبين. وبعد مرور سنوات، انتقلت الشوربجي إلى جامعة إلينوي عام 2023، التي تعد مركزا عالميا لرياضات ذوي الإعاقة، إذ تدرس حاليا علم الحركة وتتدرب تحت إشراف بليكني بنفسه.

تطمح الشوربجي إلى مواصلة إنجازاتها وتمثيل مصر يوما ما في دورة الألعاب البارالمبية، كما تضع نشر الوعي برياضتها في مصر والشرق الأوسط على رأس أولوياتها، مؤكدة رغبتها في أن تظهر لبلدها والعالم "كيف يمكن لشخص من ذوي الإعاقة تحقيق ما قد يبدو مستحيلا".

** لقراءة القصة كاملة مصحوبة بكل الروابط، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى **