Posted inنتابع اليوم

المالية تستهدف مصروفات بـ 9.7 تريليون جنيه في موازنة الحكومة العامة

صباح الخير قراءنا الأعزاء. مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، لدينا اليوم عدد حافل يحمل في طياته بعض الأخبار السارة:

واصل الجنيه تعزيز مكاسبه أمس، إذ جرى تداوله بأقل من 52 جنيها مقابل الدولار في عدد بنوك، على رأسها البنك الأهلي المصري وبنك مصر (سعر الشراء 51.97 جنيه)، والبنك التجاري الدولي (51.95 جنيه).

ما هو المحرك الرئيسي وراء هذا الصعود؟ إنها موجة من عودة تدفقات الأموال الساخنة. إذ دخلت السوق أمس تدفقات تُقدر بنحو 450 مليون دولار، وفقا لتقديرات مصرفيين تحدثوا إلى إنتربرايز، ليصل إجمالي تدفقات اليومين الماضيين إلى قرابة 1.8 مليار دولار.

من المؤكد أننا لن نتزحزح كليا بعيدا عن عنق الزجاجة إلا بانتهاء الحرب في الخليج، ولكن ثمة حقيقة واحدة واضحة: المسؤولون لا يتدخلون لتوجيه دفة سعر الصرف، وهو ما يسمح للجنيه بأداء بالدور المنوط به تماما: أن يكون بمثابة ممتص للصدمات.

"في حال استمرار التدفقات وعدم وجود تصعيدات، سيتعافى الجنيه بصورة جيدة ليسجل الدولار مستوى 50 جنيها"، وفق ما صرح به أحد المصرفيين لإنتربرايز.


طروحات: مراجعة المستهدفات

خفضت الحكومة تقديراتها للحصيلة التي تأمل جمعها عبر برنامج الطروحات العامة إلى نحو 4.5 مليار دولار على مدار السنوات الثلاث المقبلة، وفق ما كشف عنه مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. ويمثل هذا الرقم تراجعا حادا عن المستهدف السابق البالغ 6 مليارات دولار الذي كانت الحكومة تتطلع إلى جمعه خلال العام المالي المقبل وحده.

الهدف من طرح الشركات الحكومية لا يقتصر على تعظيم العوائد فحسب، بل يمتد ليشمل توسيع قاعدة الملكية وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، حسبما أوضح المسؤول لإنتربريز.

مراجعة في محلها: رغم احتمالية تجاوز الحصيلة المستهدفة البالغة 4.5 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، تظل خطوة مراجعة المستهدفات في محلها. إذ إن التداعيات الناجمة عن الحرب في الخليج أضعفت شهية المستثمرين للمخاطرة، وقد صرنا الآن بحاجة إلى طرح أولي ضخم وناجح (أو طرحين) لتهيئة الساحة لاستقبال مزيد من الإدراجات. فمن الأفضل أن تتبنى الحكومة نظرة مستقبلية واقعية، بدلا من الالتزام بمستهدفات صارت غير قابلة للتحقيق في الوقت الراهن بفعل العوامل الخارجية.

ويعد بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة من بين ثلاثة طروحات حكومية كبرى على الطاولة حاليا، وفق ما قاله وزير المالية أحمد كجوك للصحفيين في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتواصل الحكومة اتخاذ الإجراءات الإدارية لقيد أصول أخرى يمكن ضمها لبرنامج الطروحات. بيد أننا لن نسلط الضوء على هذه الخطوات إلا وفق حجمها الطبيعي: فليست بالأحرى سوى محض إجراءات إدارية مبدئية يسعى المسؤولون لنيل الإشادة من خلالها، وليست تقدما ملموسا.

موازنة: لا مزيد من الصناديق الخاصة

تعكف وزارة المالية حاليا على إعداد موازنة الحكومة العامة المجمعة للعام الثالث على التوالي، في محاولة للامتثال لشروط الإصلاح الهيكلي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي واطلعت عليها إنتربرايز. ويتوقع أن ترتفع المصروفات في موازنة الحكومة العامة للعام المالي الجديد إلى 9.7 تريليون جنيه، مقارنة بـ 8.5 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الجاري، بحسب الوثيقة التي اطلعت عليها إنتربرايز، في حين يرجح أن تقفز الإيرادات إلى 8.34 تريليون جنيه من 7.2 تريليون جنيه.

لكن، ما هي موازنة الحكومة العامة؟ ببساطة - موازنة الحكومة العامة المجمعة هي الموازنة العامة المتعارف عليها، لكنها تتضمن البيانات المالية لجميع الهيئات العامة الاقتصادية. وتضم الموازنة المجمعة حاليا 59 هيئة اقتصادية تتوزع على 12 قطاعا مختلفا، أبرزها المتحف المصري الكبير والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والهيئة العامة للتنمية الصناعية، وتظهر إيرادات هذه الجهات جميعا ضمن الموازنة المجمعة. ويجري إنشاء غالبية هذه الهيئات بموجب قرار جمهوري لإدارة مرفق عام أو تقديم خدمة عامة، وتتمتع بصلاحيات واسعة لإدارة شؤونها المالية والإدارية.

لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة؟ يمكن وصف الموازنة العامة الموحدة بأنها خطوة كبرى لتعزيز الشفافية؛ إذ تسهم في تقليص المساحة المتاحة للوزارات والهيئات الأخرى للاحتفاظ بصناديق خاصة بعيدا عن الرقابة. وقد دأبت وزارة المالية لسنوات على دفع كافة أجهزة الدولة لتوريد إيراداتها إلى الخزانة العامة، بما يغلق الباب أمام احتجاز السيولة النقدية واستخدامها في أغراض غير مدرجة بالموازنة الرسمية.

إلا أن الصورة ليست وردية بالكامل، فبعض الهيئات العامة الاقتصادية لا تقدم خدماتها بنفس الكفاءة التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما تعاني ضعفا في القدرة على توليد الإيرادات، ما يضطرها إلى طلب دعم حكومي أو الاقتراض بضمانة وزارة المالية. وينعكس كل هذا بوضوح في الموازنة العامة المجمعة.

هل اقتنصت بالم هيلز مشروعا في رأس الحكمة؟

توصلت شركتا بالم هيلز للتعمير ومدن القابضة الإماراتية إلى اتفاق لتطوير مشروع سياحي متكامل على مساحة 2000 فدان في مدينة رأس الحكمة، وفق ما نقله اقتصاد الشرق عن مصادر لم يسمها. وتأمل بالم هيلز في إطلاق المرحلة الأولى من المشروع مطلع الصيف الجاري، سعيا لاقتناص حصة من إيرادات الموسم الصيفي. ترقبوا المزيد من التفاصيل حول المشروع الأسبوع المقبل.

لا زيادة في قرض صندوق النقد الدولي؟

نفت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مناقشة الصندوق في الوقت الحالي زيادة حجم برنامج قرضه لمصر، البالغة قيمته 8 مليارات دولار، رغم من التداعيات التي تفرضها الحرب الإقليمية الدائرة على اقتصادنا، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن غورغييفا.

الحكومة تستهدف نموا بنسبة 5%

من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نموا يتراوح بين 4.8% و5% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، حسبما قال وزير التخطيط أحمد رستم في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأمريكية واشنطن. وأوضح أن معدلات النمو خلال الربع الرابع تظل مرهونة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وأشار رستم إلى أنه في حال استمرار الأوضاع الراهنة، فمن المتوقع أن يسجل النمو 4.5% خلال الربع الأخير، ليصل معدل النمو الإجمالي للعام المالي بأكمله إلى ما يتراوح بين 4.9% و5%.

في وقت سابق من الأسبوع الجاري، خفضصندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر لعام 2026 إلى 4.2%، بتراجع قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته الصادرة في شهر يناير.

رحبوا معنا بأحدث إصداراتنا: نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط.

إنتربرايز الشرق الأوسط هي نشرتنا الإقليمية الجديدة التي تغطي تدفقات رؤوس الأموال والأشخاص والأفكار، فيما بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإلى خارجها. تغطي النشرة مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الجغرافيا السياسية، والتنافس على الكوادر، وأبرز الشركات ومنافسيها، واقتصاد الطاقة المتغير، والممرات الجديدة بين المنطقة وبين الهند والصين، وغير ذلك الكثير.

لكن لم سنصدر نشرة خاصة بالشرق الأوسط؟ نعتقد أن من أهم أخبار المنطقة حاليا تصديرها للأفكار ورؤوس الأموال، ليس فقط إلى المناطق المجاورة (مثل آسيا ودول آسيا الوسطى)، بل وأيضا إلى المراكز المالية الدولية. إذ تتنافس دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي الجديد الذي يتشكل حاليا، وسنكون معكم كعادتنا لتغطية ومناقشة تلك التطورات.

تصدر النشرة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة قبل الساعة 12 ظهرا بتوقيت الإمارات.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

تنويهات

حالة الطقس - تسود أجواء شديدة الحرارة القاهرة اليوم الخميس، مع ارتفاع درجة الحرارة العظمى إلى 37 درجة مئوية والصغرى إلى 23 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

أما في الإسكندرية فالطقس ألطف كثيرا، حيث تسجل العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، يتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 30 درجة مئوية في العاصمة، وإلى أقل من 25 درجة مئوية في المناطق الشمالية من البلاد.

الخبر الأبرز عالميا

لا يزال وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران صامدا ليوم آخر، رغم غياب أي أنباء عن حدوث انفراجة في الأمور. وأبدى مسؤولو البيت الأبيض ثقتهم في أن التوصل إلى حل دبلوماسي بات في المتناول. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن المحادثات التي تجري بوساطة باكستانية "مثمرة ومستمرة"، لكنها نفت التقارير التي تفيد بأن واشنطن طلبت رسميا تمديد الهدنة.

وشهدت الأسهم قفزة قوية أمس، ما يشير إلى أن المتداولين يعتقدون أن نهاية الحرب باتت وشيكة. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع بنحو 1% أمس، ليحقق مستوى قياسيا جديدا، ليواصل موجة صعود بدأت قبل أسبوعين، تحديدا قبل دخول وقف إطلاق النار الحالي حيز التنفيذ. للمزيد من التفاصيل: سي إن بي سي.

واستقرت أسعار النفط استجابة لتقارير غير مؤكدة حول تمديد وقف إطلاق النار، إذ استقر خام برنت بالقرب من مستوى 95 دولارا للبرميل.

وفي سياق آخر، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. إذ يريد ترامب رحيل باول في 15 مايو المقبل، مع انتهاء فترة رئاسته للفيدرالي، حتى لو لم يوافق الكونجرس بحلول ذلك التاريخ على تعيين كيفن وارش، الذي اختاره ترامب خلفا لباول. وتجدر الإشارة إلى أن التقاليد المؤسسية تقضي ببقاء رئيس الفيدرالي في منصبه حتى تعيين خليفة له.

وقال ترامب أيضا إنه لن يوقف تحقيق وزارة العدل في عملية تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، التي أشرف عليها باول. ويحبس الجميع أنفاسهم حاليا ليروا ما إذا كان باول سيتنحى عن عضوية مجلس الإدارة عند مغادرته منصب رئاسة الفيدرالي. ففي حين تنتهي رئاسته للمجلس في 15 مايو، لن يكون ملزما بمغادرة مجلس الإدارة حتى يناير 2028.

ومن أخبار الولايات المتحدة أيضا: تعتزم بنوك جي بي مورجان تشايس، وجولدمان ساكس، وسيتي جروب، وبنك أوف أمريكا، ومورجان ستانلي، تنفيذ عمليات إعادة شراء ضخمة لأسهمها. فقد أنفقت أكبر البنوك الأمريكية مجتمعة 33 مليار دولار على عمليات إعادة شراء الأسهم، في ظل نتائج أعمال قوية خلال الربع الأول، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.