Posted inسعر الصرف

الجنيه يستقر عند مستوى الـ 50 أمام الدولار رغم تخارجات بمليار دولار يوم الخميس

استقر سعر صرف الدولار فوق حاجز 50 جنيها بقليل مع إغلاق البنوك أبوابها يوم الخميس وسط موجة بيع كثيفة لأدوات الدين والأسهم المصرية قاربت قيمتها المليار دولار، وفق ما صرح به مصدر مصرفي بارز لإنتربرايز. وفاق حجم التدفقات الخارجة يوم الخميس متوسط الأسبوع ليقترب من المستويات المسجلة عندما فتحت الأسواق أبوابها لأول مرة عقب اندلاع الحرب يوم السبت.

وبلغ إجمالي أحجام التداول في سوق الإنتربنك نحو 3.5 مليار دولار الأسبوع الماضي، أي أكثر من ضعف الرقم المسجل في الأسبوع السابق والبالغ 1.6 مليار دولار. وجاء الجزء الأكبر من هذا النشاط — بما في ذلك 710 ملايين دولار يوم الخميس — مدفوعا بتلبية البنوك لطلبات تخارج المستثمرين الأجانب من السوق.

وارتفعت التدفقات الخارجة للأموال الساخنة إلى 3 مليارات دولار منذ اندلاع الصراع، وفق ما قاله مصدر مصرفي آخر لإنتربرايز. وكانت الاستثمارات الأجنبية تقدر بنحو 45 مليار دولار قل أن تبدأ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

لا يعد هذا أمرا سيئا: فقد تعززت ثقة المستثمرين في التزام البنك المركزي بمرونة سعر الصرف، حسبما أضاف المصرفي الثاني، وهو ما يبعث برسالة لبعض المستثمرين الأكثر تقبلا للمخاطر بأن البقاء في السوق قد يكون مجديا لتجنب خسائر فروق العملة التي سيتكبدونها في حال الخروج الآن.

وقال مصرفيان آخران تحدثنا إليهما خلال عطلة نهاية الأسبوع إنهما لم يلحظا أي مؤشرات على تدخل البنك المركزي في السوق: "انظر، الدليل يظهر جليا في سوق الإنتربنك"، وفق ما قاله أحدهما، مضيفا: "لو كان المستثمرون عالقين في مراكزهم وكان البنك المركزي يطلب منا إبطاء خروجهم، لكنا سمعنا الشكاوى الآن".

وتمتلك مصر أيضا مساحة للمناورة أكبر مما توحي به عناوين الأخبار، إذ أخبرنا مسؤول حكومي أن المستوردين سارعوا بتأمين احتياجاتهم الاستراتيجية قبل حلول شهر رمضان، ما يعني أن الطلب الفوري على فتح اعتمادات مستندية ضخمة قد تراجع حاليا.