👂 جبل المرء على خوض الحياة وفيها الكثير من المتاعب والمشقة، ولكن ما يجعلها صعبة حقا، أن يخوض كل ذلك وحيدا. في اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أن تجربته الخاصة ليست فريدة تماما كما يظن، وأن غيره يمر باللحظات ذاتها ويشاركه آلامه وتجاربه، تهون المشكلات ولو قليلا. هذا هو بالتحديد ما يقدمه بودكاست Happy Place للكاتبة الإنجليزية فيرن كوتون.
البودكاست يتناول الحياة بكل تفاصيلها، من حب وصداقة وأبوة وأمومة وفقد. تحاور كوتون ضيوفا مؤثرين من الشخصيات العامة والأسماء البارزة في عالم الأدب والفن والسياسة، في محاولة لفهم معاني السعادة بالنسبة لهم. تتناول الحلقات موضوعات الثقة بالنفس والتعامل مع مشاعر الحزن والقلق والتجارب الوجدانية التي يمر بها الإنسان باختلاف المكان والزمان، كما تقدم كوتون في بعض الحلقات ما يشبه الصالون الثقافي ونادي الكتاب لمناقشة بعض الأعمال الأدبية مع مؤلفيها.
رغم أن مكتبة البودكاست حافلة بالحلقات، إلا أننا وقعنا في حبه مؤخرا على يد حلقة استضافت فيها كوتون الأيقونةالعالمية كيت وينسلت، وقد أعجبتنا تماما منذ الدقيقة الأولى. بعيدا عن تحيزنا وحبنا الكبير لوينسلت الذي سيدفعنا إلى حب كل ظهور لها، إلا أن الحلقة كانت بالفعل ممتعة. شاركت وينسلت المستمعين تجربتها الخاصة مع فقدان والدتها وكيف غيرها الحزن تماما، وكذلك تأثير الإعلام عليها والتعليقات السخيفة التي تعرضت لها لسنوات طويلة بما أثر على ثقتها بنفسها.
المحاور الجيد أساس البرنامج الجيد، وهو ما ينطبق على كوتون تماما. على مدار مواسم عديدة تمتد لسنوات منذ 2018، تتناول كوتون موضوعات الحلقات بذكاء وذهن حاضر، وتتابع الحديث مع ضيوفها بأسئلة جيدة تفتح جوانب جديدة، مع الحفاظ على النزعة الإنسانية الحميمية في الحوار. وكما يبدو من عنوان البودكاست، سرعان ما ستجد نفسك متعلقا بهذه المساحة المسموعة السعيدة.
أين تستمعون إليه: أبل بودكاستس | سبوتيفاي | أنغامي | ديزر | أمازون ميوزك | يوتيوب.