Posted inعلى الطريق

جوجل تواجه المصاعب من كل حدب وصوب

?️ يبدو أن جوجل تمر بأسبوع عصيب، إذ تواجه تحديات متزايدة تهدد موقعها الريادي في عالم البحث الإلكتروني، فبين مساعي أبل لإعادة تطوير متصفحها الشهير سفاري بما يمنح الأفضلية لمحركات البحث والمزايا المدعومة بالذكاء الاصطناعي من ناحية، والصعود اللافت لأداة الذكاء الاصطناعي بربليكستي الأمريكية من ناحية أخرى، فضلا عن تراكم دعاوى قضائية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، تتعاظم الضغوط على عملاقة التكنولوجيا الأمريكية وتطرح تساؤلات جدية حول مدى استمرار تفوقها.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

المنافسة تشتد: تعتبر شركة بربليكستي المتخصصة في محركات البحث بالذكاء الاصطناعي — في خضم مفاوضات متقدمة لجمع تمويل قدره 500 مليون دولار، من شأنه أن يرفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 14 مليار دولار، مقارنة بـ 9 مليارات في نوفمبر الماضي، بحسب سي إن بي سي. وتعد هذه الجولة، بقيادة شركة رأس المال المغامر أكسل، مؤشرا على الرهانات الكبيرة على محركات البحث المعززة بالذكاء الاصطناعي. ولم تكن بربليكستي وحدها في هذا السباق، فقد أطلقت أوبن أيه أي في الربع الأخير من 2024 ميزة البحث المدمجة في تشات جي بي تي، بينما كشفت شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية الناشئة أنثروبيك في مارس الماضي عن ميزة بحث جديدة ضمن مزايا أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها كلود.

الصعود السريع لمحرك بحث بربليكستي قد يكون نذير شؤم لجوجل: رغم أن جوجل سارعت إلى دمج خلاصات الذكاء الاصطناعي في نتائج بحثها في الربع الثاني من 2024، إلا أن المستخدمين أشاروا سريعا إلى أخطاء فادحة، مثل الادعاء بأن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مسلم، أو اقتراح استخدام غراء غير سام لتثبيت الجبن على البيتزا. في المقابل، يثني مستخدمو بربليكستي على دقة المعلومات التي يتلقونها، مدعومة بمصادر موثوقة واستشهادات مباشرة من محرك البحث المعزز بالذكاء الاصطناعي.

هل تندثر محركات البحث التقليدية؟ شهدت عمليات البحث عبر متصفح سفاري تراجعا للمرة الأولى في تاريخه خلال أبريل 2024، حسبما أعلن نائب الرئيس الأول في شركة أبل، إيدي كيو، مرجعا ذلك إلى تزايد استخدام محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. كما تدرس أبل حاليا إعادة تصميم متصفحها في خطوة قد تؤسس لابتعاد تدريجي عن جوجل، والتي تدفع ما يقارب 20 مليار دولار سنويا لتبقى محرك البحث الافتراضي على أجهزة أبل، وفقا لبلومبرج.

يبدو أن جوجل ما تزال في حالة إنكار، إذ أكدت أنها ما زالت تشهد نموا في عمليات البحث عبر محركها الشهير، بما في ذلك العمليات الواردة من أجهزة أبل، وذلك في أعقاب تصريحات كيو بشأن تراجع عمليات البحث عبر متصفح سفاري.

لكنها تواجه ضغوطا على جبهات عدة. فالإخفاق في اللحاق بركب الذكاء الاصطناعي ليس المشكلة الوحيدة، فقد وافقت الشركة على دفع 50 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية أقامها موظف سابق اتهمها فيها بالتمييز العنصري ضد الموظفين السود، بحسب رويترز. وفي أوروبا، تواجه الشركة مطالبات بتعويضات تتجاوز 12 مليار يورو من عدة مواقع متخصصة في مقارنة الأسعار تتهمها بالممارسات الاحتكارية، وفقا لبلومبرج، فربما قد حان الوقت بالنسبة لجوجل لإعادة النظر في سياساتها التنظيمية وليس مكانتها التكنولوجية فحسب.