من يحمي موسيقى العالم من الذكاء الاصطناعي؟ أعرب أكثر من 200 فنان من العاملين بمجال الموسيقى وعلى رأسهم بيلي إيليش وستيفي وندر وكيتي بيري ونيكي ميناج، عن قلقهم من انتشار الذكاء الاصطناعي وضرورة حماية أعمالهم من استخدامات التكنولوجيا المضرة، وذلك في خطاب مفتوح نقلته سي إن بي سي.

رغم إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإبداع البشري، يشدد الخطاب على أن استغلال شركات التكنولوجيا لأعمال الفنانين دون إذنهم ستكون له عواقب وخيمة في المستقبل، يمكن أن تمتد إلى إحلال التكنولوجيا محل الفنانين بشكل كامل. وتطالب المجموعة الموقعة على الخطاب بحماية الموسيقيين من الاستخدام الضار للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك انتحال أصوات الفنانين وأشكالهم، وانتهاك حقوق المبدعين، وتدمير المنظومة الموسيقية.

الخطاب موجه لعمالقة التكنولوجيا، ويستهدف الحصول على تعهد بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة تقوض مصالح الفنانين. لكن "لسوء الحظ، إذا شعرت [منصات البث وشركات التكنولوجيا] أن بإمكانها فعل شيء ما دون استخراج التراخيص اللازمة، فإن بعضها سيفعل هذا"، حسبما ينقل تقرير سي إن بي سي عن مايكل هوبي، الرئيس التنفيذي لشركة ساوند إكستشينج المتخصصة في تجميع إيرادات الأداء الرقمي وتوزيعها على الفنانين.

كيف تبدو قوانين حقوق النشر في هذا الصدد؟ المحتوى الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي يحاكي صوت الفنان فقط، فهو من الناحية الفنية لا ينسخ كلمات الأغاني أو الموسيقى مباشرة، وبالتالي لا ينتهك قوانين حقوق النشر بشكل مباشر. ومع ذلك، يؤكد هوبي الحاجة إلى تحديث هذه القوانين لحماية الفنانين من الاستخدام غير المسؤول للذكاء الاصطناعي وسرقة الأصوات من أجل الربح التجاري.

ولاية تينيسي الأمريكية (موطن موسيقى الكانتري) صارت أول ولاية تمرر تشريعات لحماية الموسيقيين من استخدامات الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال توليد الأصوات أو تقنيات التزييف العميق. ويدخل التشريع حيز التنفيذ اعتبارا من أول يوليو من العام الجاري.


الإعلانات مستمرة على ويندوز 11 أيضا: بدأت شركة مايكروسوفت اختبار وضع إعلانات ضمن قسم "الترشيحات" بقائمة البدء على نظام تشغيل ويندوز 11، وفقا لتقرير ذا فيرج. وتعتزم الشركة إضافة إعلانات لتطبيقات من متجر مايكروسوفت إلى القائمة بدلا من توصيات الملفات التي تظهر حاليا في نفس المكان.

لا داع للقلق: هذه الإعلانات ستظهر فقط للمشتركين في نظام ويندوز إنسايدر (بيتا تشانل) بالولايات المتحدة، ولن تنطبق على الأجهزة التابعة للمؤسسات، حسبما ذكرت مايكروسوفت في منشور على مدونتها.

ورغم أن الميزة الجديدة ستصير الوضع الافتراضي لأنظمة ويندوز لاحقا، تعتزم مايكروسوفت السماح للمستخدمين بتعطيلها من الإعدادات. وبهذا يمكن للشركة معرفة ردود أفعال المستخدمين، وربما إلغاء الفكرة إذا وجدت أنها لا تحظى بشعبية.

ليست أول مرة تجرب فيها مايكروسوفت الإعلان على أنظمة ويندوز، بل تمتد هذه المحاولات إلى أكثر من 10 سنوات مضت. وسبق أن اختبرت الشركة إضافة إعلانات إلى متصفح الملفات في ويندوز 11 العام الماضي، قبل أن تقرر عدم الاستمرار في الإصدارات التجريبية للويندوز. كما أن شاشة إغلاق ويندوز 10 وقائمة بدء التشغيل تحتوي بالفعل على مواقع ترويجية، لذا فليس من المستغرب رؤيتها في نسخة 11.