معهد التمويل الدولي يحذر من تزايد الضغوط على سعر صرف الجنيه: قال معهد التمويل الدولي إن الجنيه مقوم حاليا بأعلى من قيمته الحقيقية بنسبة 10% مقارنة بـ "سعر الصرف الفعلي الحقيقي"، القوة النسبية مقارنة بسلة عملات تضم 13 من الشركاء التجاريين الرئيسيين للبلاد، وفقا لما ذكره المعهد في مذكرة حديثة (بي دي إف). عزا المحللون في المعهد المبالغة في تقدير العملة إلى ارتفاع التضخم محليا إلى مستويات قياسية وانخفاض التضخم بين الشركاء التجاريين، وثبات سعر الصرف، والذي يقولون إنه قد يتسع إلى 20% بحلول نهاية عام 2024.

استقر سعر الصرف الرسمي للجنيه مقابل الدولار عند 30.96 جنيها منذ مارس بعد سلسلة من تخفيضات قيمة العملة التي أدت إلى خسارة الجنيه ما يقرب من نصف قيمته مقابل العملة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يبلغ يزيد سعر الصرف بالسوق الموازية حاليا بنحو 30% عن السعر الرسمي، وفقا لمعهد التمويل الدولي.

الحل؟ التعويم الكامل للجنيه من وجهة نظر معهد التمويل الدولي: البيانات "تعزز الحجة لصالح تحرير سعر الصرف، وهو تحول في السياسة من شأنه، إذا صاحبه سياسات أكثر صرامة، أن يساعد في تقريب مصر خطوة نحو استقرار الاقتصاد الكلي". وكان معهد التمويل الدولي قد دعا في السابق صانعي السياسات إلى اعتماد سعر صرف مرن بالكامل وإلغاء السوق الموازية للمساعدة في إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي المتآكلة.

صندوق النقد الدولي يتفق مع هذا الرأي: يتوقع العديد من مراقبي السوق تخفيضا جديدا في قيمة الجنيه بالتزامن مع المراجعة المتوقعة م ن صندوق النقد الدولي لبرنامج قرض مصر البالغة قيمته 3 مليارات دولار، والذي وافقت الحكومة بموجبه على التحول إلى سعر صرف "مرن بالكامل".

تخفيضات الجنيه تساعد، لكنها ليست كافية: تخفيضات قيمة الجنيه لمرة واحدة بدءا من عام 2016 ساعدت في تخفيف الضغط على العملة على المدى القصير، مما جعل السعر الرسمي يتماشى مع السعر الحقيقي، وفقا لمعهد التمويل الدولي. ومع ذلك، فإن "الاختناقات في الاقتصاد وضعف انتقال السياسة النقدية والإقراض المدعوم والسياسات المالية التوسعية" سرعان ما تؤدي إلى ظهور ضغوط تؤدي إلى ارتفاع السعر الحقيقي، مما يولد الحاجة إلى تخفيض آخر لقيمة العملة و"بدء الدورة من جديد"، كما يقول التقرير.

التعويم ليس حلا سحريا - لكنه يقطع "شوطا طويلا": حتى في غياب إصلاحات السياسات الأخرى، فإن الانتقال إلى التعويم الكامل "من شأنه أن يسمح لسعر الصرف الحقيقي بالهبوط بالقرب من مستوى قيمته العادلة، مما يصب في صالح قطاع التصدير وخفض عجز الحساب الجاري والمساعدة في جلب رأس المال وتقريب مصر خطوة نحو استقرار الاقتصاد الكلي"، وفقا لما كتبه المعهد في المذكرة.

ما هو معهد التمويل الدولي مرة أخرى؟ يصنف المعهد نفسه على أنه الرابطة العالمية لصناعة التمويل ويضم بين أعضائه بنوكا تجارية واستثمارية ومديري الأصول وصناديق الثروة السيادية والتحوط وبنوكا مركزية.