? على ضوء الأباجورة -
Trespasses.. عن الاضطرابات التي شكلت تاريخ أيرلندا الشمالية المعاصر: من الوهلة الأولى يدرك القارئ أن السرد في رواية لويز كينيدي بسيط، لكنها مكتوبة باهتمام شديد جعل إحدى المراجعات تصفها بأن كل صفحة فيها تشعرك بأنها تحمل معنى أخلاقيا وفكريا. المؤلفة غير معنية باستخدام أسلوب مميز للكتابة، بل تركز أكثر على رصد سياسات الهوية المعقدة والمضطربة في أيرلندا الشمالية وقتها. بطلة الرواية معلمة كاثوليكية شابة تدعى كوشلا، تضطرب حياتها حين تقع في حب المحامي الوسيم مايكل أجنيو. مشكلة أجنيو ليست فقط أنه بروتستانتي وأكبر منها سنا، بل إنه متزوج كذلك. تتعقد العلاقة نتيجة تحديات وصراعات أكبر منهما، في رمزية تمثل انعكاسا لمجتمع منقسم ومتصدع، تتغلب فيه فكرة "ماهيتك" على "تصرفاتك". ورغم السياق التاريخي الذي يتسم بالعنف والطائفية المحتدمة في بلفاست عام 1975، تحمل الرواية في طياتها لمحات إنسانية تجبر القارئ على استشعار التعاطف، ذلك الذي يتجلى في تفاصيل مثل علاقة كوشلا بطلابها، وتحديدا ديفي، التي تمثل لها منفذ الأمل الوحيد في الأوقات الصعبة. حصدت رواية كينيدي عدة جوائز، وحظيت بإعجاب القراء والنقاد على حد سواء، ويمكنكم شراءها من مكتبة ديوان.