إنجاز جديد في علاج أورام المخ: أظهر دواء تجريبي أنتجته شركة سيرفيه للأدوية يحمل اسم "فوراسايدنيب" قدرة على إبطاء نمو الأورام الدبقية منخفضة الدرجة، وهي إحدى أنواع الأورام الدماغية النادرة. يصعب الوصول إلى هذه الأورام كونها محمية تحت "الحاجز الدموي الدماغي"، والذي يشكل حاجزا بين الأوعية الدموية في الدماغ وبين الأنسجة والخلايا والمكونات الأخرى لها، ويمنع مرور معظم الأدوية من مجرى الدم إلى الدماغ، وفقا لدراسة نقلتها وول ستريت جورنال. عودة الأورام السرطانية مرجح بعد التخلص منها، ولكن أثبت الدواء التجريبي الجديد قدرته على منع إعادة نمو الورم أو عودته، وفقا لدراسة أجريت في عام 2021. كان تأثير الدواء على جودة الحياة فارقا للغاية على نحو 61% من المرضى الذين خضعوا للتجارب، لدرجة أن المرضى الذين تناولوا الدواء الوهمي جرى تحويلهم للعقار التجريبي بعد إخطارهم.
كيف يعمل الدواء؟ يستطيع الدواء تجاوز الحاجز الدموي الدماغي لإيقاف البروتين الذي يحفز نمو الورم، على عكس الأدوية الأخرى. يتمثل تأثير هذا التباطؤ في تجنب خضوع المرضى للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتقليل نمو الأورام السرطانية، وهي خطوة تحمي من الأعراض الجانبية القاسية لبروتوكولات العلاج من السرطان، وفقا لوول ستريت جورنال.
المعالجون النفسيون قلقون من المفاهيم المغلوطة بشأن الصحة العقلية وتعارضها مع التدين، حسبما كتب متخصصون في القطاع الصحي في واشنطن بوست. يقول المختصون الطبيون إن بعض الأشخاص يشعرون بعدم الارتياح لطلب مساعدة نفسية محترفة أو علاج آخر للأمراض العقلية والنفسية، وهم قلقون من أن اللجوء إلى هذه العلاجات يمكن أن يقوض التزامهم بالتدين. يشعر هؤلاء الأفراد أيضا بالقلق عادة من أن العلاج هو بمثابة رفض لقبول الإرادة الإلهية، أو ضعف في مواجهة تحديات الحياة الحتمية. يعرف هذا التصور باسم التجاوز الروحي، أو "استخدام الدين أو الروحانية كآلية للتكيف تساهم في قمع المشكلات الشخصية والعاطفية التي لم تحل، بدلا من مساعدة الأفراد على التغلب عليها"، وفقا لدراسة.
العديد من الأديان لها في الواقع تعاليم للرعاية بالنفس: في الإسلام يقول الحديث النبوي الشريف "تداووا عِباد اللَه، فإن اللَه لم يضع داء إِلا وضع معه شفاء إِلا الهرم"، حسبما يقول كاتب المقالة. وبهذا المعنى، فإن طلب المساعدة هو جزء من كونك حريصا على رعاية الجسم والعقل، مثل الذهاب إلى طبيب أسنان أو طبيب عام عند المعاناة من مرض جسدي.
المفتاح هو أن يكون المرضى أصحاب القرار حسبما يرى المعالجون، ما يعني أن العلاج يجب أن يتمحور حول معتقداتهم الدينية، بدلا من السماح للعلاج بتقويض أو تهديد تدينهم بأي شكل من الأشكال. غالبا ما يجري تمكين المرضى المترددين لطلب المساعدة عندما يدركون أن الإيمان والعلم ليسا متعارضين، بل حتى مكملان لبعضهما البعض، كما يقولون.