مفهوم "تعدد المهام".. هل هو خرافة؟ نعم، فأدمغتنا مبرمجة لأداء شيء واحد فقط. في الواقع، كل مرة نفترض فيها أننا نؤدي مهام متعددة، فإننا في الحقيقة نقفز من مهمة إلى أخرى، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن أستاذ علم الأعصاب بمعهد بيكوير للتعلم والذاكرة التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. الاستمرار في أداء عدة مهام في نفس الوقت (بفرض صحة التسمية) يؤثر على جودة كل المهام ويجعلنا نشعر في النهاية بضبابية في التفكير، لا يمكننا تذكر المهمة التي بدأناها أولا ولا تذكر أين توقفنا. التنقل ما بين المهام بهذه الطريقة يمثل ضربة قاضية للطاقة الإبداعية لدى الإنسان، ويجعله أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء، بحسب التقرير.

التركيز على مهمة واحدة هو الحل: من أجل خلق إنتاجية حقيقية وتفادي الفوضى الناتجة عن محاولة فعل كل شيء في وقت واحد، ينقل التقرير عن أحد مدري الإنتاجية نصيحته بإسكات إشعارات الهواتف أو تقليلها، وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، وتخصيص فترات من الانغماس في العمل تقابلها فترات للراحة. كما ينصح بعدم استغلال فترات التوقف المؤقتة التي تنطوي عليها بعض المهام، مثل الدقيقتين التي يستغرقهما تسخين بقايا وجبة في الميكروويف، في أعمال أخرى. السماح للعقل بالتجول بين الأفكار ليس مضيعة للوقت، بل من الضروري ترك وقت لأحلام اليقظة أكثر من البحث عن المشتتات.


وهم "الوجود المحسوس": على عكس الهلوسة التي تشعر بها عن طريق الحواس الخمس، لا يمكن للبشر تحديد مصدر ذلك الإحساس الغريب بأن شخصا ما "موجود معنا" الآن رغم عدم وجوده في الحقيقة، وفقا لتقرير بي بي سي فيوتشر. هذا الشعور لا يمكن قياسه بالصوت أو الرائحة أو اللمس، بل هو أقرب إلى كونه شعورا غير مبرر أو مجرد حدس.

العلماء لديهم فرضيات: أحد احتمالات تفسير هذه الظاهرة أنها ناتجة عن نشاط غير نمطي في أجزاء الدماغ المسؤولة عن إيجاد المعنى في البيانات التي تجمعها حواسنا، وهو ما يؤدي إلى نوع من الضبابية في ما يتعلق بحدودنا الجسدية، حسبما ينقل التقرير عن أحد أساتذة علم النفس في جامعة دورهام. نظرية أخرى هي "المعالجة التنبؤية"، والتي من المرجح أن تحدث حين يفشل الدماغ في فهم العالم الذي نعيش فيه، بسبب الإجهاد البدني الشديد أو المرض أو غير ذلك. في ذلك السيناريو، يلجأ العقل لتعويض فجواته المعرفية باستخدام البيانات التي سبق وخزنها من الخبرة الحياتية.

ملائكة حارسة أم أشباح؟ الشعور بوجود شخص معين حولنا رغم عدم وجوده بشكل جسدي يمكن تفسيره كأمر ينذر بالسوء أو يبعث على الارتياح. ففي حين أن النساء ومرضى باركنسون يميلون إلى عدم الشعور بالارتياح من هذه التجربة، إلا أنها قد تكون تجربة مريحة لآخرين، مثل الذين يتعرضون لخطر جسدي، وفق التقرير.