ربما يكون صعود الطبقة المتوسطة حول العالم هو أهم قصة في عصرنا، بل ومنجم الماس المحتمل لشركات إدارة الأصول، حسبما كتب كريس فلود في تقرير خاص لصحيفة"فاينانشال تايمز" البريطانية. ويقول فلود إن المرء لا يحتاج سوى نظرة على أمثال جوجل وأمازون حتى يدرك أن صناعة الاستثمار متخلفة عن الركب في تلبية ما تتطلبه قاعدة العملاء العالمية.
وفيما تكشف الدراسات الحديثة عن أن أكثر من نصف سكان العالم أصبحوا الآن من الطبقة المتوسطة، فإنه من المرجح أن يستمر الطلب على المنتجات المالية في الارتفاع. ومن المتوقع أن تقفز الأصول تحت الإدارة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا إلى 38.5 تريليون دولار بحلول عام 2025، مقابل 16.1 تريليون دولار في 2016، وفقا لما نقله الكاتب عن تقرير صادر من "برايس ووتر كوبرز". ولن يرجع هذا النمو فقط إلى تزايد عدد المليارديرات حول العالم فحسب بل أيضا إلى تزايد عدد صناديق الثروة السيادية المملوكة للدول وصناديق المعاشات الخاصة. وأضاف "فلود" أن الصين التي هي في طريقها لتحل محل أوروبا كثاني أكبر سوق للصناديق على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة، تعد أكبر فرصة للنمو أمام مديري الأصول العالميين خلال العقد المقبل.
وفي حين أن صناعة الاستثمار ستنمو بشكل طبيعي مع تزايد ثروة سكان العالم، إلا أن النمو سيفضل الشركات التي تعبئ جهودها ضد التحديات القانونية والتنظيمية وقبل كل شيء التحديات الثقافية. وتقولأولين أليكساندر، الشريكة في "برايس ووتر هاوس كوبرز" إن منطقة الشرق الأوسط تواجه ضعفا تاريخيا في ثقافة الاستثمار. وأضافت أن الشركات ستكون بحاجة إلى أن تكون قابلة للتكيف وذات خبرة في التكنولوجيا حتى يمكنها معالجة ملايين الصفقات والمعاملات الصغيرة وتلبية الاحتياجات الديمغرافية الشبابية في الأغلب.