لماذا مصر؟ ولماذا الآن؟ يجب أن نقول في البداية أننا لسنا جدد على مصر، فنحن متواجدون هنا ولدينا عملاء نخدمهم بشكل فعال في العديد من القطاعات لسنوات عديدة. ونحن بصفتنا شركة عالمية تتطلع إلى التوسع، فإننا ومنذ فترة نفكر في التوسع في أفريقيا. وبما أن من بين السمات الرئيسية لاستراتيجيتنا أينما كنا هي "الدراية المحلية"، وحيث أن لدينا فريق قوي بمصر يتمتع بالخبرة، فإن افتتاح مكتب لنا هنا كان الخطوة المنطقية التالية. وسيترأس مكتبنا في القاهرة مارتن جانزن وسارة شنودة، وهما خبيران في الخدمات المالية وكانا يقودان فريقا محليا من المتخصصين في مجموعة متنوعة من القطاعات. ويتمتع مكتب القاهرة بإمكانية الوصول الكامل إلى خبرتنا العالمية في جميع المجالات من سان فرانسيسكو إلى شنغهاي.
هذا هو الوقت المناسب لنكون في مصر. نحن نتابع منذ فترة وعن كثب الجهود التي تبذلها الحكومة لجذب الاستثمار الأجنبي والمؤسسات المالية من خلال برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، وخاصة تلك الإصلاحات التي أكدت على حرية حركة رأس المال وعدم تقييدها. ومن أهم هذه الإصلاحات، بالطبع، خفض قيمة الجنيه والخطوات التي اتخذها البنك المركزي لتمكين الشركات من إعادة الأموال إلى بلادها حسب الحاجة.
نرى أن التضخم الناتج عن هذه الإصلاحات ليس مؤقتا فحسب، بل يعد فرصة أيضا. والسؤال هو، هل ستكون السوق المصرية جاهزة عندما تستقر الأمور في نهاية المطاف؟ هل تقوم الشركات بالفعل بإعداد منتجاتها، وخدماتها، وأسعارها، ونماذج أعمالها، واستراتيجياتها الرقمية، والتسييل من أجل الاستجابة لهذا الوضع؟ نحن دائما نقول لعملائنا أن هناك من يجعل الأشياء تحدث، وهناك من يشاهد الأشياء تحدث، وهناك من يتساءل عما حدث.
من الناحية القطاعية، نحن متحمسون للغاية بشأن قطاع الخدمات المالية، والذي نرى أنه لا يزال في مراحله الأولى من حيث إمكاناته للنمو. ونحن معجبون بما تقوم به الحكومة في هذا القطاع أيضا، لا سيما مبادراتها الخاصة بالشمول المالي والنمو المحتمل للتكنولوجيا المالية والدفع الإلكتروني. وهذه هي جميع المجالات التي لدينا فيها الكثير من الخبرات والمعرفة لكي نقدمها. يركز فريقنا في القاهرة حاليا على الخدمات المالية والعقارات والسياحة بسبب إمكانات النمو التي نراها في هذه القطاعات. ولدينا أيضا أعمال في قطاعي الاتصالات والطاقة، وكذلك السلع الاستهلاكية والتجزئة. وبطبيعة الحال، فإن خطتنا متوسطة المدى تغطي جميع القطاعات ذات الصلة في مصر.
تكمن وصفتنا السرية في معرفة أن قوة الإيرادات هي كل ما يهم: ما يميزنا عن غيرنا من الشركات الاستشارية الأخرى هو التزامنا بما نحب أن نطلق عليه قوة الإيرادات. وما نعنيه بذلك هو التخلص بشكل أساسي من خفض التكاليف وإعادة الهيكلة، وهي أمور نرى أنها محدودة ومرهقة بطبيعتها. وبدلاً من ذلك، ينصب التركيز على النمو، والذي يكون من حيث المبدأ ليس له حدود. ونحن نعرض لعملائنا كيفية تحقيق ذلك، من خلال استراتيجيات تسعير وتسويق ومبيعات ناجحة. فإذا قامت إحدى الشركات بتطوير منتج أو خدمة مبتكرة، على سبيل المثال، فنحن نساعدها في العثور على الأسعار المناسبة والتوصل إلى أفضل استراتيجية ممكنة للتسويق. فنحن نطور حلولًا عملية وسهلة التنفيذ لعملائنا.
لا أستطيع أن أؤكد بما فيه الكفاية أننا شركة استشارية في مجال الإيرادات. فعملاءنا يعتمدون علينا من أجل هذا الجانب، ونحن نمتنع عادة عن الخوض في جانب خفض التكاليف المفزع، بما في ذلك تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، والأتمتة، إلخ. كما نتجنب بدقة المشورة والخدمات القانونية.
وفي حين أن التسويق يعد مكونا أساسيا في استراتيجيتنا، فإننا لا نعتبر أنفسنا وكالة تسويق وإعلان. ونحن لسنا قلقين من أن تتعرض صناعتنا لضغوط من مثل هذه الوكالات. ففي الواقع، نحن نرى أنها مكملة لنموذج أعمالنا. وعندما يتعلق الأمر بالتسويق، فإن شركة سايمون كوشر وشركاه تساعد عملاءها بالحصول على الصورة الكبيرة: استراتيجيات التقسيم الخاصة بهم، واستراتيجيات التسويق، وتصاميم المنتجات الجديدة، وتحسين المحفظة، وإيصال القيمة، وإستراتيجيات دخول التسويق، الخ. وهذه تعد عملية مختلفة تمامًا عن إدارة الحملات الإعلانية، والتي غالبًا ما نعهد بها إلى آخرين.
ما هي التحديات التي عادة ما يواجهها العملاء في مصر؟ أولا، يلجأ عملاؤنا إلينا لكي نساعدهم في وضع أفضل استراتيجيات التحول الرقمي والنمو عبر الإنترنت والتي تلبي احتياجات أعمالهم. كما أنهم يأتون إلينا لكي نساعدهم على معرفة عملائهم بشكل أفضل وتحديد المنتجات التي تضيف قيمة إليهم من خلال تقسيم العملاء مع التمييز بين المنتجات بوضوح وإيصال القيمة. هم أيضا يطلبون خبراتنا حول كيفية موائمة الأسعار وإدارة الإيرادات، لاسيما في بيئة العملة الجديدة والتضخم المرتفع.