مرحبا بعصر "ميفيد 2": اليوم هو أول أيام تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي المعدل للإشراف على أدوات الأسواق المالية على البنوك والمؤسسات المالية في الاتحاد. ويفرض القانون الجديد على مديري الاستثمار دفع المقابل المادي للتقارير البحثية التي يحصلون عليها، كما يطلب من بنوك الاستثمار فرض مقابل مادي منفصل للتقارير البحثية المقدمة للعملاء إلى جانب المقابل المادي لخدمات السمسرة لتجنب تضارب المصلحة. "لن يعود بإمكان المستثمرين الاتصال بمحللهم المفضل مجانا للحصول على المعلومات المهمة حول أنشط الأسهم أو كيف ستؤثر التطورات الأخيرة في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على محافظهم الاستثمارية. ربما لا يكون بإمكانهم أيضا الاطلاع على آلاف التقارير البحثية التي طالما ملأت صندوق بريدهم الإلكتروني يوميا إلا إذا كانوا ينوون دفع مقابلها"، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج. وصممت القواعد الجديدة لتقليص المضاربات الجماعية السرية، أو خلق أسواق خاصة تسمح للمستثمرين بشراء وبيع كميات كبيرة من الأسهم دون الكشف مسبقا عن حجم الأوامر أو السعر المدفوع فيها.

وقالت بلومبرج إن البنوك ومديري الأصول في الاتحاد الأوروبي أنفقوا أكثر من 2 مليار دولار استعدادا لتطبيق "ميفيد 2"، في حين تبقى الأسواق قلقة من تطبيق تلك القواعد الجديدة. ويشبه البعض الأمر بلحظة مشكلة الصفرين (Y2K) قبيل 1 يناير عام 2000، عندما انتشر الذعر من أن الانتقال إلى الألفية الجديدة قد يؤدي إلى فوضى في أنظمة الكمبيوتر حول العالم. وأوضحت بلومبرج في فيديو قصير نشرته أن "سواء كان هناك مشاكل تقنية أم لا، فإن أحجام التداول من المتوقع أن تهبط في أوروبا خلال يناير، مع محاولة الجميع التكيف مع العالم الجديد لـ (ميفيد 2). ونظرا لضخامة التغييرات، لا يرجح أن تفرض الجهات التنظيمية غرامات كبيرة على الشركات لعدم امتثالها الكامل للقانون، على الأقل ليس في البداية". (شاهد 1:35 دقيقة)