حمى التوليب: نظرة على الفقاعات الاقتصادية أم دراما تاريخية رديئة؟ لم نشاهد فيلما جيدا يتناول موضوعا اقتصاديا منذ فيلم "العجز الكبير" (The Big Short). لذلك نحن متحمسون لصدور فيلم "حمى التوليب" (Tulip Fever)، والذي تدور أحداثه في أمستردام في القرن السابع عشر خلال ذروة "جنون التوليب"، أحد أول وأشهر الفقاعات الاقتصادية التي شهدها العالم، عندما ارتفع الهوس بزهور التوليب مما أدى لموجة من المتاجرة بها لتحقيق ثروات طائلة، ووصل الأمر إلى مقايضة أبصال التوليب بالبيوت والأراضي والماشية، وذلك قبل أن تنفجر الفقاعة وينهار سعر التوليب. وعلى عكس فيلم "العجز الكبير" يبدو أن "حمى التوليب" يميل نحو الجانب الفني أكثر من الاهتمام بسرد الجانب التاريخي الاقتصادي للقصة. يمزج الفيلم بين الهوس المادي الذي أصاب الهولنديين في هذه الفترة، وبين قصة حب يسعى خلالها الأبطال إلى الهروب من خلال الاستثمار في زهور التوليب. ويحاول الفيلم عقد مقارنة بين الاندفاع غير العقلاني في الاستثمار في التوليب، وبين الاندفاع غير العقلاني في الحب، وفقا لتحليل نشرته بلومبرج حول الفيلم. سنحاول التغاضي عن التقييم النقدي الكارثي الذي ناله الفيلم حتى الآن (10% على موقع Rotten Tomatoes)، أملا أن يكون الفيلم مهتما بسرد القصة التاريخية لجنون التوليب. (شاهد إعلان الفيلم 2:14 دقيقة)