"أيه 15" تقترب من إتمام تخارجها العاشر

1

نتابع اليوم

طلعت مصطفى تصوب أنظارها نحو بغداد

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد آخر مزدحم بالأخبار، والذي نستهله بنظرة معمقة على شركة رأس المال المغامر "أيه 15"، التي تتأهب لإغلاق تخارجها العاشر في غضون أيام، بعد أن حققت بالفعل عوائد استثنائية بلغت 10.2 ضعف لمستثمريها.

ونسلط الضوء أيضا على مساعي الحكومة الطموحة لتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز إقليمي لتخزين الحبوب وإعادة تصديرها. غير أن هذا الطموح يصطدم بعقبات هيكلية؛ مثل تكاليف النقل البري الداخلي، والطبيعة شديدة الحساسية للأسعار التي تتسم بها تجارة الحبوب، مما يجعل من الصعب تبرير الجدوى الاقتصادية لهذا النموذج.

وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أيضا، تخطط مجموعة ساني الصينية لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر لتغذية مشروعات الرياح المتنامية في منطقة خليج السويس. وفي سياق آخر، سيخضع الغاز الطبيعي لضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى، بعدما فرضت الحكومة ضريبة جدول جديدة بقيمة 20 جنيها عليه لتخفيف عبء الموازنة العامة.

المحطة التالية.. بغداد

حصلت الشركة التابعة لمجموعة طلعت مصطفى في العراق على أراض وتراخيص لتطوير مشروع عملاق بقيمة 10 مليارات دولار في بغداد، وفق ما أعلنته المجموعة في بيان صحفي (بي دي إف). تبلغ مساحة المشروع 12.8 مليون متر مربع، ويقع داخل المدينة المالية والاقتصادية ببغداد، ومن المخطط أن يستوعب 250 ألف نسمة في 43 ألف وحدة سكنية. ومن المقرر تطوير المشروع على مدى 16 عاما، في حين تستغرق الخطة البيعية 12 عاما.

التفاصيل: يستهدف المشروع تحقيق مبيعات بقيمة 18.8 مليار دولار، وهامش ربح إجمالي يبلغ 20%، بالإضافة إلى إيرادات متكررة سنوية تبلغ 108 ملايين دولار من الأصول التجارية والفندقية. وترفع هذه المساحة إجمالي محفظة الأراضي المملوكة لمجموعة طلعت مصطفى إلى 128 مليون متر مربع، لتستفيد بذلك من الفرص الواعدة في سوق العقارات العراقية.

أهمية المشروع: يعزز مشروع بغداد العملاق استراتيجية مجموعة طلعت مصطفى للتوسع خارج مصر وتأمين مصادر جديدة للإيرادات بالعملات الأجنبية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مساع مبدئية من جانب المجموعة في وقت سابق من العام الجاري استهدفت دخول السوق العراقية، جنبا إلى جنب مع شركات مصرية كبرى أخرى مثل أورا ديفيلوبرز المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، وإيديتا للصناعات الغذائية. وينضم هذا المشروع إلى محفظة توسعات المجموعة إقليميا، التي تشمل مشروع مدينة بنان في الرياض بقيمة 10.7 مليار دولار، ومشاريع تطوير جديدة في سلطنة عمان بقيمة 4.7 مليار دولار. وعلى المستوى المحلي، أسهم إطلاق مشروع ساوث ميد في الساحل الشمالي، الذي تقدر مبيعاته بتريليون جنيه، في تحقيق المجموعة مبيعات إجمالية قياسية بلغت 391 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2024.

تعديل ضريبة القيمة المضافة مجددا

ألغى مجلس الوزراء إعفاء الغاز الطبيعي من ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى، ليخضع بموجب هذا القرار لضريبة جدول بقيمة 20 جنيها لكل ألف قدم مكعبة، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة، وفقا لمشروع قانون وافقت عليه الحكومة مؤخرا (بي دي إف). وتتضمن التعديلات أيضا مد الفترة المسموحة لتعليق أداء ضريبة القيمة المضافة المستحقة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية لتصل إلى أربع سنوات بحد أقصى، بهدف تحفيز التصنيع المحلي وتجنب تجميد رؤوس الأموال بسبب الإجراءات البيروقراطية. ومن المقرر إحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.

ما أهمية القرار؟ توسع الدولة مظلتها الضريبية وتلغي الإعفاءات الممتدة منذ سنوات بهدف تحقيق مستهدف قياسي للإيرادات الضريبية يبلغ 3.5 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026-2027، وتقليص فجوتها التمويلية البالغة 2.7 تريليون جنيه. ومن خلال الإلغاء التدريجي للمعاملات الضريبية الخاصة لبعض السلع والخدمات، مثل السكر والشاي والخدمات المهنية، وأيضا الغاز الطبيعي، تتماشى خطط الحكومة مع توصيات صندوق النقد الدولي الرامية إلى توحيد السعر العام للضريبة عند 14% والقضاء على تشوهات السوق.

هل يمول الأوروبي لإعادة الإعمار مزرعة رياح ألكازار في رأس غارب؟

يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم حزمة تمويلية بقيمة 200 مليون دولار ستوجه لدعم مجمع طاقة رياح بقدرة 500 ميجاوات في رأس غارب، وفق ما ورد في إفصاحين صادرين عن البنك (هناوهنا). بموجب الإفصاحين، سيوفر البنك ما يصل إلى 100 مليون دولار لكل من مشروعي طاقة الرياح البرية، نيات وراسغا، اللذين تبلغ قدرات كل منهما 250 ميجاوات لكل منهما، واللذين تقودهما شركة ألكازار إنرجي بارتنرز الإماراتية. ستورد المحطتان بعد التشغيل طاقتهما المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بموجب اتفاقية لشراء الطاقة مدتها 25 عاما.

ما أهمية التمويلات؟ ستمثل قروض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية جزءا كبيرا من حزمة تمويلات ديون بقيمة 450 مليون دولار تعكف ألكازار على جمعها لتمويل التكلفة الإجمالية للمشروع، البالغة 600 مليون دولار. في نوفمبر الماضي، وقعت الشركة اتفاقية للاستحواذ على الملكية الكاملة لمشروع نيات من شركة سيمنس جاميسا، التي ستبقى شريكا استراتيجي لتوريد التوربينات. ومن المتوقع أن يشهد منتصف 2026 بدء الأعمال الإنشائية للمجمع، الذي سيولد طاقة نظيفة تكفي لإمداد نحو 280 ألف منزل بالكهرباء.

في سياق متصل- يتزايد اهتمام المستثمرين الخليجيين بهذه النوعية من المشروعات، مما يجعلهم المحرك الأساسي للتحول نحو الطاقة الخضرlاء في مصر، إذ يستحوذون على أكثر من 60% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة لمشروعات الرياح والطاقة الشمسية في البلاد منذ عام 2015 (20.8 مليار دولار). وتعمل ألكازار، التي يقع مقرها في دبي، على توسيع بصمتها في السوق المحلية؛ إذ أشارت تقارير إلى إتمامها صفقة الاستحواذ على محطة رياح جبل الزيت بقدرة 580 ميجاوات مقابل 416 مليون دولار في مارس الماضي، فضلا عن توصلها إلى اتفاق في عام 2024 مع الحكومة لإنشاء محطة هجينة للطاقة المتجددة بتكلفة 2.5 مليار دولار في منطقة الزعفرانة.

هيئة الاستثمار تنأى بنفسها عن نزاع مساهمي المصرية للمنتجعات

أنهت لجنة التظلمات بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة نزاعا هدد بفرض إجراء انتخابات لمجلس إدارة الشركة المصرية للمنتجعات السياحية. وبدلا من البت في موضوع النزاع، اعتبرت اللجنة أن الأمر أصبح منتهيا من الناحية القانونية نظرا لمرور موعد الاجتماع المقرر في 16 مايو، الذي أوقفته محكمة القضاء الإداري دون إجراء التصويت، وفق بيان (بي دي إف) حصلت إنتربرايز على نسخة منه.

موضوع النزاع: كانت كتلة من مساهمي الأقلية — تمتلك حصة تبلغ 25% — تسعى لإطاحة مجلس الإدارة في محاولة لتأمين سعر صرف منخفض للغاية يبلغ 10 جنيهات للدولار لسداد قيمة قطع أراض تابعة لهم في سهل حشيش. ومع ذلك، فقدت المجموعة ورقة ضغطها بعد حصول الشركة المصرية للمنتجعات السياحية على حكم تحكيم دولي نهائي وغير قابل للطعن بإلغاء عقود الأراضي المبرمة مع قادة الكتلة في عام 2015، مما ألزمهم برد قطع الأراضي مقابل استرداد مبلغ 3.87 مليون دولار.

قرار منته عمليا: قال عمرو إيهاب، الشريك في مكتب معتوق بسيوني وحناوي، الذي مثل الشركة في النزاع، إن القرار لا يزال قائما من الناحية النظرية، ولكن من الناحية العملية لم يُنفذ في الموعد المحدد. وأوضح إيهاب في وقت سابق أنه حتى في حال رفضت اللجنة التظلم، فإن الحكم الصادر بصفة مستعجلة من محكمة القضاء الإداري بوقف القرار سيظل ساريا.

الخطوة التالية: إذا كانت هناك حاجة للدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة مجددا، سيتعين على الهيئة العامة للاستثمار إصدار قرار جديد. لكن إيهاب يقول إن حكم محكمة القضاء الإداري، الذي استند إلى ترجيح إلغاء القرار المطعون فيه، يجعل من هذا الاحتمال أمرا بالغ الصعوبة.

ضريبة الدمغة تقترب من البورصة

ضريبة الدمغة في طريقها لتحل محل ضريبة الأرباح الرأسمالية: أحالت الحكومة مشروع قانون بفرض ضريبة الدمغة على الأوراق المالية إلى مجلس النواب، لتحل محل ضريبة الأرباح الرأسمالية. وبحسب مشروع القانون الذي اطلعت عليه إنتربرايز، ستفرض ضريبة متدرجة بواقع 0.05% على الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق والأسهم القيادية، و0.1% على جميع الأسهم الأخرى مناصفة بين البائع والمشتري، وقد صرحت مصادر لإنتربرايز في وقت سابق بأنه من المتوقع أن تبدأ الحكومة تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يسهم إقرار الضريبة في تعزيز الإيرادات الضريبية لتسجل 845 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل، مقارنة بمستهدفات بلغت 722 مليار جنيه في موازنة العام الحالي، التي لم تُحصل بسبب عدم إقرار القانون حتى الآن.

تناولنا مزيدا من التفاصيل حول هذه الضريبة في الشهر الماضي ضمن تغطيتنا لحزمة ضريبية أوسع شملت أيضا تعديلات على ضريبة القيمة المضافة. يمكنكم الاطلاع عليها من هنا.

فاتورة جديدة على الشركات الحكومية

الشركات المملوكة للدولة قد تواجه قريبا رسوما جديدة: منحت الحكومة الضوء الأخضر إلى مشروع قانون يفرض مساهمة مالية بواقع 5% على صافي أرباح الشركات المملوكة بالكامل للدولة، وفقا لمشروع قانون اطلعت عليه إنتربرايز. ويهدف هذا الإجراء إلى تنويع موارد الدولة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.

التفاصيل: ستلتزم الشركات التي تمتلك فيها الدولة أو الجهات العامة حصة تتجاوز ثلث رأس المال، بتحويل ما يعادل 4% من صافي أرباحها. ويجوز استثناء بعض الكيانات من تطبيق القانون، شريطة موافقة الجهات المختصة.

نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.

اشترك هنا

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

34.9 مليار دولار — يمثل هذا الرقم إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الأشخر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، مما يشكل زيادة بنسبة 32% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام المالي الماضي، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن البنك المركزي.

تبدد مخاوف تداعيات الحرب على التحويلات: تكشف بيانات البنك المركزي أن الاقتصاد استقبل تدفقات نقدية بقيمة 12.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي. وفي شهر مارس وحده، ارتفعت التحويلات لتصل إلى نحو 5.5 مليار دولار، صعودا من 3.8 مليار دولار في فبراير و3.5 مليار دولار في يناير.

📢 تنويهات

حالة الطقس - يستمر الطقس الحار في القاهرة هذا اليوم، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية، والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي الإسكندرية، سيكون الطقس أكثر اعتدالا، وإن كان مائلا للحرارة أيضا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 31 درجة مئوية والصغرى إلى 21 درجة مئوية.


جني المال ليس كاستثماره، وبالنسبة لمعظم كوادر الإدارة الوسطى ورواد الأعمال، فإن الفجوة بين الأمرين أكبر مما يتصورون. فقد تغير المشهد المالي، إذ أصبحت الأسواق الإقليمية أكثر انفتاحا، في الوقت الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي صياغة طرق إدارة المحافظ، بينما تفرض صناديق الاستثمار العقاري نفسها بقوة.

الأسئلة التي كانت تبدو بديهية من قبل، كالمفاضلة بين الشراء والاستئجار، أو الاختيار بين تمويل إحدى الشركات الناشئة مقابل إيثار السلامة، أو اتخاذ قرار بشراء سيارة فورا بدلا من التريث، باتت الإجابة عليها أصعب من أي وقت مضى.

في العدد الثاني من سلسلة ماني ماترز، نتعمق في القرارات التي يصعب حسمها، لأن إيثار السلامة في هذه المرحلة هو أكبر مخاطرة يمكن أن تقدم عليها.

ترقبوا العدد الثاني غدا الأربعاء عبر بريدكم الإلكتروني.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

هيمنت مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مجددا على عناوين الصحف العالمية هذا الصباح وسط تصريحات متضاربة من الجانبين بشأن موقفها الحالي؛ فبعد إعلان طهران تعليق مفاوضاتها مع واشنطن على خلفية التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد حزب الله في لبنان، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه نجح في التوسط لإبرام هدنة بعد محادثات مع تل أبيب والجماعة المدعومة من إيران، مؤكدا أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتقدم "بوتيرة متسارعة". لاحقا، أعلن لبنان وقفا جزئيا لإطلاق النار، رغم التقارير التي تفيد باستمرار الضربات من جانب حزب الله.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي: قدمت شركة أنثروبيك نشرة طرحها العام الأولي بشكل سري إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، تمهيدا لإتمامه في وقت مبكر من الخريف المقبل، ما يجعلها متقدمة بخطوة على منافستها "أوبن إيه آي" وجدولها الزمني المتوقع للإدراج. ولم تفصح الشركة عن حجم الحصة المزمع طرحها أو السعر المتوقع لسهمها.

لاعب تكنولوجي آخر يتحرك لجمع تمويلات ضخمة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ تعتزم ألفابت بيع أسهم بقيمة 80 مليار دولار لتمويل توسعها في البنية التحتية للحوسبة وتلبية الطلب المتنامي من العملاء على منتجات الذكاء الاصطناعي. وتخطط الشركة لجمع هذه الأموال من خلال طروحات عامة مكتتب بها، وبيع أسهم من الفئتين "أ" و"ج"، إلى جانب استثمار بقيمة 10 مليارات دولار من شركة بيركشاير هاثاواي.

أخيرا: كشفت ماكدونالدز النقاب عن استراتيجية جديدة للنمو بهدف إعادة جذب الزبائن، وتتضمن تقديم أطعمة ذات جودة أعلى، وتطوير الفروع، وابتكارات مدفوعة باحتياجات المستهلكين، وتحسين تجربة العملاء. وقال الرئيس التنفيذي للشركة كريس كمبنسكي إن الاستراتيجية الجديدة تأتي في وقت يطالب فيه المستهلكون بقيمة حقيقية مقابل أموالهم، بينما يسارع المنافسون لترقية عروضهم.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على تجربة شركة كرم سولار المصدات البيولوجية، مثل أشجار الكازورينا ومحاصيل الكينوا، لحماية ألواحها الشمسية من العواصف الترابية الصحراوية.

Where the grass court season begins.

From 8-14 June 2026, Somabay will host one of the region’s first professional grass court tournaments as part of the ITF World Tennis Tour, welcoming international players to the Red Sea for a week of world-class competition.

Set within the Soma Sports Arena, the tournament reflects Somabay’s continued rise as a leading destination for global sports events.

2

شركات

10.2 ضعف.. والعد مستمر

قال كريم بشارة، الشريك الإداري في شركة أيه 15، إن شركته تقترب من إغلاق تخارجها العاشر خلال أيام، وذلك خلال حديثه إلى إنتربرايز. وقد حققت شركة رأس المال المغامر بالفعل عوائد للمستثمرين بواقع 10.2 ضعف من التوزيعات إلى رأس المال المدفوع، مع استمرار نشاط الصندوق. وقال بشارة عن الصفقة الوشيكة: "نعمل على إتمام الأمر، ونأمل في التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة". وتأتي هذه الصفقة في أعقاب التخارج الكامل خلال الشهر الماضي من منصة توزيع الموسيقى فايرال ويف، التي يقع مقرها في الإمارات، لصالح بوب أرابيا، الشريك الإقليمي لشركة ريزيرفوار المدرجة في بورصة ناسداك، في صفقة لم تعلن قيمتها.

ببساطة: يعد مضاعف التوزيعات إلى رأس المال المدفوع المعيار الأدق لقياس الأداء في قطاع رأس المال المغامر، ويعني الأموال الفعلية التي استعادها المستثمرون مقسومة على الأموال التي استثمروها. ولذا فإن تحقيق 1 ضعف يعني أن الشركاء المحدودين استردوا أموالهم. وتحقيق 2 إلى 3 أضعاف يعني أنه صندوق قوي. أما الأرقام التي تتجاوز 5 أضعاف عند استحقاق الصندوق، فإنها تضعه ضمن أفضل 10% على مستوى العالم. يعني هذا أن بلوغ 10.2 ضعف، مع بقاء الصندوق نشطا، يضع أيه 15، التي يقع مقرها في القاهرة، في مكانة متميزة للغاية.

لم تكن القرارات الهيكلية التي نتجت عنها هذه الأرقام وليدة الصدفة. إذ تدير أيه 15 هيكلا قياسيا للشريك العام والشريك المحدود مدعوما بالأساس من المكاتب العائلية، ولكن ثمة قرارين يميزان الشركة عن الكيانات المؤسسية الأخرى، أولاهما أن الشركة لا تتقاضى رسوم إدارة. إذ يوضح بشارة: "نحقق أرباحنا في الواقع من حصة الأرباح، مما يجعلنا في توافق تام مع مستثمرينا". أما القرار الثاني فيتعلق بتجاوزها مؤسسات التمويل التنموي، التي على شاكلة مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، التي يقول بشارة إن اشتراطاتها الجغرافية والقطاعية والزمنية تفرض قيودا لا ترغب أيه 15 في تحملها. ويضيف: "تأتي هذه المؤسسات بقيود... ونحن نفضل المرونة".

تنعكس هذه المرونة التي تتيحها الشركة على عامل توفير الوقت مما يفيد الشركة. فقد قال شريك في أحد صناديق رأس المال المغامر الإقليمية المنافسة، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة وضع شركة منافسة، إن الصناديق المدعومة من مؤسسات التمويل التنموي تعمل عادة وفق إطار زمني صارم مدته 10 سنوات لضخ الاستثمارات والتخارج. وأوضح: "هذا القيد لا يقود أيه 15 إلى العمل بنفس الطريقة؛ لأن نهجها يعتمد على ضخ استثمارات صغيرة بتقييمات منخفضة وضمان تحقيق عائد جيد خلال إطار زمني معقول، بدلا من الركض وراء التخارجات النادرة من شركات مليارية بتقييمات ضخمة".

صممت الشركة معايير متحفظة لدخول الصفقات. إذ تتراوح استثمارات أيه 15 بين 500 ألف و1.5 مليون دولار، ونادرا ما تستثمر في صفقات يتجاوز تقييمها 10 ملايين دولار. وانطلاقا من هذه القاعدة، تستهدف تحقيق عوائد تتراوح بين 8 و10 أضعاف. كذلك يبلغ معدل تعثر الشركات الموجودة ضمن محفظتها نحو 50%، ويقول بشارة إنه يقل بكثير عن المتوسط الإقليمي لشركات المراحل المبكرة. حتى أن إحدى شركات المحفظة، التي لم يُكشف عن اسمها، ضاعفت استثمارا بقيمة 300 ألف دولار ليصل إلى 45 مليون دولار، أي بعائد بلغ 128 ضعفا. ويضيف بشارة: "هكذا تكون الأرقام عندما يكون تقييم الدخول صحيحا".

حافظ هذا النهج المنضبط على أيه 15، من خلال إبعادها عن فورة التقييمات التي شهدتها الفترة من عام 2021 إلى عام 2022. يتذكر بشارة تلك الفترة ويقول: "كانت التقييمات تبتعد عنا كثيرا، كان الأمر جنونيا". وأضاف أن عديدا من استثمارات الصناديق الأخرى التي تمت في ذروة تلك الفترة لن تحقق على الأرجح عوائد مجدية. فعلى سبيل المثال، عندما تواصل موظف سابق في إحدى شركات المحفظة مع أيه 15 وطلب تقييما بقيمة 20 مليون دولار مقابل "فكرة وبضعة أسطر من الأكواد"، رفضت الشركة. ويقول بشارة: "عندما تحاول شركة ما مواصلة النمو لتبرير تقييم مبالغ فيه، تضطر الإدارة إلى تقديم تنازلات". وكانت باي موب هي الاستثناء البارز من هذا النهج، فقد احتفظ بشارة بالشركة لمدة تجاوزت مدى التخارج المعتاد، وقد برر هذا قائلا "لأنهم تجاوزوا مستهدفات خطتي الاستراتيجية".

تهيكل الشركة صفقات التخارج نفسها بعناية، إذ تؤسس الشركات منذ البداية لتكون على أهبة الاستعداد للاستحواذ. وكانت شركة فايرال ويف، التي انبثقت عن شركة بناء المشاريع التابعة أربو بلس، أحدث مثال على ذلك. يقول حسين يوسف، الرئيس التنفيذي لشركة بوب أرابيا، المعروف باسم سبيك، الذي استحوذ على المنصة، إن ما ميزها هو الجوهر التشغيلي، وليس مجرد القصة. ويوضح يوسف لإنتربرايز: "العديد من الشركات المرتبطة بالموسيقى في هذه المنطقة لديها طموح لكنها تفتقر إلى الجوهر التشغيلي. كانت فايرال ويف على النقيض من ذلك. إذ إن أنظمتهم كانت تعمل بفاعلية، والتقارير كانت دقيقة".

محرك قابل لإعادة الاستخدام: تعمل شركة أربو بلس بوصفها شركة تابعة لشركة أيه 15، وتتعامل مع قدراتها الأساسية كما لو أنها محرك قابل لإعادة الاستخدام لبناء شركات متخصصة رأسيا. وتشمل هذه القدرات أكثر من 40 شراكة للربط مع شركات اتصالات عالمية، وبنية تحتية تنظيمية إقليمية، وبيانات للسوق الواسعة التي استقتها على مدى عقود زمنية. يقول الرئيس التنفيذي مدحت كرم لإنتربرايز: "عندما يتطلب قطاع ما موافقات تنظيمية معقدة، قد يقضي أي مؤسس خارجي عامين إلى 3 أعوام لمجرد بناء الأساسات. نحن نبني داخليا لتجاوز هذه العقبات والبدء في تحقيق الأرباح من اليوم الأول". وقد انبثقت فايرال ويف من هذا المحرك، لتصبح منصة لتوزيع الموسيقى مبنية على البنية التحتية الحالية لشركة أربو بلس.

ثمة صفقة لا يتوقف بشارة عن التفكير فيها، وهي التي تشكل تفكير أيه 15 في الوقت الراهن. فقد كانت أكبر وأربح صفقة بيع للشركة، وهو تخارج لصالح مستثمر استراتيجي مقره الولايات المتحدة يعمل على تجميع محفظة عالمية من الشركات التي تدير نفس نموذج العمل. غطت أيه 15 وقتها 17 دولة في الشرق الأوسط، ويدير ذلك المستثمر الآن عملياته في 91 دولة. يقول بشارة لإنتربرايز: "بعد بيعها له، وكانت صفقة استثنائية جنى فيها كثير من الناس أموالا طائلة، أجلس كثيرا وأفكر: لماذا لم ننفذ نحن هذه الخطوة التوسعية؟ عندما أدركنا مدى تقدمنا مقارنة بهم، أرى أنني فوتت فرصة ربما لإنشاء شركة عالمية".

تمتلك أيه 15 سجلا حافلا يسمح لها بأن تقول إن صناعة رأس المال المغامر الإقليمية تسير وفق حوافز معكوسة. يقول بشارة: "يحتفل الناس بجولات التمويل أكثر من احتفالهم بالتخارجات"، ويبرهن على ذلك بقوله إن أفضل شركاته جمعت تمويلات ضئيلة جدا لأنها لم تكن بحاجة إليها. ولمّا كان مسار الطروحات العامة الأولية في مصر مقيدا بقواعد الربحية — والدليل على ذلك أن الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا "يُشترط أن تحقق أرباحا لبضعة أعوام قبل أن تتمكن من التقدم بطلب للإدراج، وإذا كنت تبحث عن شركات تكنولوجية فائقة ومبتكرة، فهذا لن يحدث" — أصبحت عمليات الدمج والاستحواذ الاستراتيجية بسبب هذا الوضع هي الواقع الهيكلي لتخارجات المراحل المبكرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قضت أيه 15 عقدا من الزمان في تحسين عملياتها للتماشي مع هذا الواقع، بينما لا يزال معظم منافسيها يحسنون عملياتهم لجولة التمويل التالية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

لوجستيات

التخزين أم التصنيع؟

تراهن مصر مجددا على موقعها الجغرافي الفريد وإمكانية تحويله إلى فرص استثمارية واعدة. الرؤية تبدو بسيطة من الناحية النظرية: تحويل البلاد إلى مركز رئيسي لسلاسل إمداد الغذاء الإقليمية عبر استغلال موقعها الاستراتيجي وتوسيع قدرتها التخزينية. لكن هذا التوجه يطرح سؤالا جوهريا: هل يمكن لنموذج "التخزين وإعادة التصدير" أن ينجح فعليا في واحدة من أكثر أسواق السلع الأساسية حساسية للأسعار في العالم؟

بوادر التحول

بدأت ملامح هذه الاستراتيجية تتشكل مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، والتي كشفت عن هشاشة ممرات الإمداد في البحر الأسود. وفي أوائل عام 2025، طرحت مصر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز لتخزين الحبوب الأوكرانية وإعادة تصديرها إلى أفريقيا، ثم وسعت هذا الطرح ليشمل أمريكا الجنوبية خلال محادثات جرت في عام 2024 مع مستثمرين برازيليين لإنشاء مركز لوجستي زراعي، وهو مشروع حاول وزير الخارجية بدر عبد العاطي إحياءه خلال قمة بريكس الشهر الماضي. وتتبع الحكومة الآن نهجا مشابها مع موسكو؛ حيث جرت محادثات رفيعة المستوى في وقت سابق من هذا العام بشأن إنشاء مركز مشترك لتداول الحبوب والطاقة، في حين تدرس وزارة النقل تدشين ممر لوجستي لربط محطات الحاويات والمناطق الصناعية على البحرين الأحمر والمتوسط بالموانئ الروسية على البحر الأسود وطريق الحرير القطبي، وقبل أيام قليلة شارك وزير التموين شريف فاروق في المنتدى الروسي للحبوب للتفاوض بشأن إبرام عقود طويلة الأجل لتوريد القمح.

تحول كلي؟ يشير هذا التحرك إلى عملية إعادة تشكيل أوسع لمنظومة الأمن الغذائي في أفريقيا بعيدا عن الموردين الغربيين، وتنويع سلاسل الإمداد وسط ضغوط الأسعار والتوترات السياسية المستمرة. وتعد الجزائر — أحد أكبر مشتري القمح في العالم — مثالا حيا على هذا التوجه؛ إذ تخلت عن واردات القمح الفرنسي إثر توترات دبلوماسية، مما يوضح كيف تعيد التوترات الجيوسياسية رسم خريطة التجارة.

مستهدفات طموحة

ظاهريا، يتوافق هذا الطرح تماما مع استراتيجية الدولة الأوسع نطاقا الرامية لتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى منصة صناعية ولوجستية إقليمية تربط بين أوروبا والخليج وآسيا وأفريقيا. وتوفر شبكة الموانئ المصرية الآخذة في التوسع وبنيتها التحتية المتنامية للتخزين الأساس الصلب لهذا التوجه، مدعومة بالمشروع القومي للصوامع الذي أعلن عنه في عام 2015 بهدف بناء 50 صومعة، قبل أن يتوسع إلى 81 صومعة في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2025. وقفزت السعة التخزينية من 1.5 مليون طن إلى 3.6 مليون طن، مع مستهدف للوصول إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030.

وهنا تبرز أرقام السوق الملحة، إذ تظل مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم بمشتريات تتراوح بين 13 و14 مليون طن سنويا، مقابل استهلاك محلي يناهز 20 مليون طن، وفق ما صرح به المدير العام لشركة ميدترنين ستار للتجارة هشام سليمان لإنتربرايز. ويضيف سليمان أن واردات الذرة الضخمة تعد حيوية لصناعة الدواجن والأعلاف المحلية، وتستحوذ البرازيل على نحو 51.4% من الواردات حتى منتصف مايو الماضي نظرا لملاءمتها لإنتاج مصنعات الأعلاف، تليها الأرجنتين بنسبة 17.8% وأوكرانيا بنسبة 17.5%.

ومع ذلك، يبدي بعض الخبراء شكوكا حول فرضية حدوث إعادة هيكلة كبرى في التجارة العالمية. إذ يقول الرئيس التنفيذي لشركة سوف إيكون أندري سيزوف لإنتربرايز: "أرى الكثير من التصريحات، في حين أن التحول الفعلي على أرض الواقع محدود للغاية". ويرى سيزوف أيضا أنه على الرغم من حديث الدول المكثف عن التنويع والأمن الغذائي منذ الحرب الروسية الأوكرانية، فإن تجارة الحبوب تظل مدفوعة بالأسعار في المقام الأول، مضيفا: "في الواقع، لم يتغير الكثير".

الجدوى الاقتصادية تصطدم بطموح المركز الإقليمي

تتميز تجارة الحبوب بهوامش ربح منخفضة للغاية وحساسية شديدة لتكاليف الشحن. فبخلاف النفط، حيث تعتبر مستودعات التخزين أداة تحوط موثوقة ضد الاضطرابات الجيوسياسية، تتداول الحبوب من خلال سلاسل إمداد ذات تنافسية سعرية عالية، ما يجعل الشراء المباشر هو الخيار الأفضل. إذ قال نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة والمستشار الأسبق لوزير التموين، إن رسوم الترانزيت في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس — إلى جانب تكاليف التفريغ والتخزين وإعادة الشحن — يصعب تبريرها للدول الأفريقية الحساسة للأسعار. ويوافقه في الرأي سليمان الذي تساءل: "لماذا تشتري أي دولة حبوبا مرت بمصر أولا... في حين يمكنها استيرادها مباشرة من البرازيل أو روسيا نفسها؟".

وتشكل تكلفة الشحن الداخلي عقبة هيكلية إضافية؛ إذ تتركز البنية التحتية للمطاحن في البلاد بشكل كبير حول مدن السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والسادات ومحافظات الصعيد. ويستحوذ ميناءا الإسكندرية والدخيلة على نحو 65% من تدفقات التجارة المصرية وفقا لسليمان، في حين يخدم ميناء دمياط منطقة الصعيد بفضل مزاياه الواضحة في تكلفة الشحن. وفي المقابل، فإن الشحنات التي تصل عبر مينائي السخنة أو السويس ستضطر لتحمل تكاليف نقل بري باهظة بالشاحنات، وهو ما يفسر سبب بقاء ميناء بورسعيد مقتصرا بشكل شبه كامل على الحاويات. ويقول سليمان: "لا يوجد مستورد لبضائع الصب الجاف يرغب في استخدام ميناء بورسعيد لأن النقل الداخلي يبدد الجدوى الاقتصادية تماما".

ويتفاقم هذا الوضع نتيجة الاختناقات اللوجستية القائمة، حيث لا يزال التجار يواجهون تأخيرات ناتجة عن الفحوصات المعملية المركزية، ومحدودية السعة الاستيعابية للموانئ، وارتفاع غرامات التأخير المقومة بالدولار. ويشير سليمان إلى أنه "بحلول وقت صدور الموافقات، قد تكون الشحنة قد قضت بالفعل أسبوعا في الانتظار".

هذا الجدل ليس جديدا؛ إذ أوضح نور الدين أن خطط إنشاء مركز لوجستي للحبوب في دمياط نوقشت في عامي 2005 و2014، ولكن جرى التخلي عنها لاعتبارات تتعلق بالجدوى التجارية. ويعيد هذا إلى الأذهان محاولة البرازيل الفاشلة لإنشاء مركز لتخزين السكر في لبنان خلال سبعينيات القرن الماضي، والذي انهار في غضون عامين فحسب لأن تكاليف المناولة المزدوجة التهمت هوامش الربح، على حد قول نور الدين.

خلل هيكلي في استراتيجية التخزين

أصبح الأمن الغذائي قضية أمن قومي منذ الحرب الروسية الأوكرانية، ما دفع حكومات المنطقة إلى الاستثمار بقوة في التخزين والخدمات اللوجستية ومرونة سلاسل التوريد. لكن نور الدين يشير إلى أن أنظمة التخزين في مصر مصممة على أساس معدل دوران المخزون وليس أحجام الاستهلاك السنوي، إذ تستورد البلاد مليون طن من القمح شهريا بدلا من شراء احتياجاتها السنوية دفعة واحدة.

ويرى سليمان أن مراكز التخزين قد تصبح حيوية في حالات الطوارئ أو الاضطرابات الجيوسياسية الكبرى. إذ يمكن لروسيا، على سبيل المثال، استخدام مصر كممر آمن مؤقت أو مركز تخزين إذا تعرض الأمن في البحر الأسود للتهديد. لكن أنشطة الترانزيت والتخزين تولد قيمة مضافة أقل مقارنة بالتصنيع؛ إذ يقول سليمان: "كل ما سأحصل عليه هو رسوم الترانزيت فقط، وليس عوائد التصنيع وإعادة البيع". وبعيدا عن حالات الطوارئ، يظل من غير الواضح ما إذا كان يمكن تحويل هذه الأصول إلى منصة تجارية ذات جدوى اقتصادية في ظروف السوق العادية.

وفي حين تنظر الحكومة إلى استراتيجية اللوجستيات كركيزة للأمن القومي — على غرار طموحاتها لتصبح البلاد مركزا لتداول الطاقة — فإن السلع الزراعية تخضع لمنطق تجاري مختلف تماما، إذ إن "السلع الأساسية لا تتحرك بنفس هوامش الربح أو قفزات الأسعار التي تشهدها أسواق النفط"، وفق سليمان.

إن لم يكن التخزين الحل.. فما البديل؟

تكمن عملية خلق القيمة المضافة في "التصنيع والتحويل" وليس مجرد إعادة تصدير الحبوب. فقد أكد نور الدين أن العوائد الحقيقية تأتي من المصانع، التي تنتج وتصنع وتصدر. وهنا يبرز النموذج التركي كبديل هيكلي ناجح؛ إذ أشار سيزوف إلى أن تركيا "تستورد القمح، وتحول جزءا منه إلى دقيق، وتصدر منتجات ذات قيمة مضافة أعلى".

وقد بدأت مصر بالفعل في هذا المسار؛ إذ زادت بالفعل صادراتها من الدقيق؛ وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية (بي دي إف) أن تصل صادرات البلاد من الدقيق إلى 1.2 مليون طن في العام التسويقي 2027/2026، بارتفاع نسبته 20% عن العام التسويقي 2026/2025، مدفوعة بخطط للتوسع في أسواق أفريقية جديدة. ووفقا لسيزوف، صدرت الدولة نحو 1.4 مليون طن من الدقيق في عام 2025/2024، مقارنة بنحو 500 ألف طن فقط قبل بضع سنوات.

للتوضيح: تمتد السنوات التسويقية للحبوب من يوليو إلى يونيو، تماشيا مع دورة الحصاد في نصف الكرة الشمالي، ولهذا السبب يعلن عن البيانات الزراعية بناء على تقاويم تختلف عن المؤشرات الاقتصادية الأوسع.

ويأتي هذا النمو على الرغم من التباطؤ في بعض الأسواق التقليدية، حيث تراجعت الصادرات إلى الوجهات الخمس الأولى لمصر — وهي السودان، والصومال، وإريتريا، واليمن، وفلسطين — بنسبة تقارب 8.6% في العام التسويقي 2026/2025، نظرا لقيام السودان، الذي يعد تاريخيا أحد أكبر مشتري الدقيق من مصر، باستعادة قدرات الطحن الرئيسية لديه تدريجيا وتقليص اعتماده على الدقيق المستورد.

ما الذي ينبغي مراقبته؟ مدى شمول التوسعات الجارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على قدرات تصنيعية وطحن فعلية، وما إذا كانت إعادة بناء المطاحن في السودان ستستمر في التهام أكبر سوق تصديرية تاريخية لمصر. وسيكون التقرير السنوي للحبوب والأعلاف الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية بشأن مصر والمقرر نشره العام المقبل (في مارس أو أبريل) هو القراءة الأكثر وضوحا للمشهد.

4

تصنيع

توربينات محلية الصنع

تعتزم شركة صناعة المعدات الثقيلة الصينية ساني جروب استثمار أكثر من 300 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لتوربينات ومستلزمات طاقة الرياح في مصر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. وسيوجه إنتاج المرحلة الأولى نحو توفير جزء من احتياجات مشروع جديد لطاقة الرياح بقدرة 1 جيجاوات في شمال خليج السويس، أما المكونات الرئيسية الأخرى فمن المخطط استيرادها مؤقتا من الصين حتى تعمل خطوط الإنتاج المحلية بكامل طاقتها. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مباحثات أولية في يناير بين وزارة الكهرباء والشركة الصينية.

ثمة مشاريع فعلية تنتظر تلبية احتياجاتها عن طريق هذا المشروع الجديد. إذ تمثل منطقة خليج السويس الممر الرئيسي لطاقة الرياح في مصر، وتضم مشاريع ضخمة قيد التنفيذ مثل محطة طاقة الرياح بقدرة 1.1 جيجاوات التابعة لشركتي أكوا باور وحسن علام للمرافق، وأيضا مشروع شركة أيميا باور المخطط تنفيذه بقدرة 5 جيجاوات. فمن الأهمية بمكان وجود خطة مشاريع واضحة؛ لأن جهود توطين الصناعات المتعلقة بطاقة الرياح لن تنجح في غياب طلب متكرر وكاف لدعم الجدوى الاقتصادية للمصنع.

التفاصيل: يمثل تصنيع توربينات الرياح مستوى صناعيا أعلى تعقيدا من تجميع الألواح الشمسية؛ نظرا إلى أن مكونات التوربينات تحتاج إلى مساحات شاسعة لتخصيصها للمصانع، وهندسة الأحمال العملاقة، وعملية تصنيع دقيقة للأبراج والشفرات وحجرات المحركات. ولا تكون هناك جدوى اقتصادية لتصنيع المولدات الكاملة وصناديق التروس وأنظمة التحكم إلا عندما تبرر أحجام الإنتاج والتعريفات حجم الاستثمار.

هل تريدون معرفة المزيد؟ رصدت إنتربرايز مساعي الدولة لتوطين صناعات طاقة الرياح في وقت سابق من هذا العام في أحد أعداد نشرتنا المتخصصة الاقتصاد الأخضر.

لماذا يعد هذا مهما؟ سيقلل المشروع من اعتماد مصر على معدات الرياح المستوردة، في وقت تسعى فيه الحكومة لتوطين مكونات الطاقة المتجددة والارتقاء في سلسلة تصنيع الطاقة النظيفة. ويتماشى المصنع تماما مع أجندة التوطين الحكومية، التي تدرج بالفعل مكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن الصناعات ذات الأولوية، كما يمنح اقتصادية قناة السويس ميزة تصنيعية أخرى موجهة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

5

على الرادار

توسع مستقبلي

أفادت منصة زاوية بأن شركة الشروق للأشعة والتحاليل تدرس تنفيذ خطة توسعية بقيمة 20 مليون دولار خلال السنوات الأربعة المقبلة مع استعدادها للقيد في البورصة المصرية، وفق ما صرح به رئيس مجلس إدارة الشركة عبد الله مصطفى للموقع. وتعتزم الشركة زيادة عدد فروعها من 5 إلى 8 فروع بحلول عام 2030. كما تتضمن الخطة افتتاح فرع في بالم هيلز بتكلفة 8 ملايين دولار، إلى جانب مركز متخصص للعلاج الإشعاعي في الحي السكني الثالث R3 بالعاصمة الجديدة، ومنشآت جديدة في القاهرة الجديدة والإسكندرية وشبين الكوم وطنطا.

تحمل هذه الخطة أهمية خاصة، نظرا إلى إن التوسعات على مستوى الرعاية المتقدمة لمرضى السرطان ستسهم في إحداث تحول جذري في النتائج المالية للشركة. إذ تبلغ الإيرادات الحالية للمجموعة نحو 140 مليون جنيه، بدعم من عقود قائمة مع مشغلي رعاية صحية رئيسيين مثل مجموعة مستشفيات كليوباترا. ويتوقع مصطفى أن تؤدي القدرات الجديدة في مجال العلاج الإشعاعي إلى زيادة الإيرادات بنسبة 200% سنويا بمجرد تشغيل المنشآت الجديدة.

نبذة عن الشركة: تأسست شركة الشروق في عام 2009، وعملت على تطوير بنيتها التحتية على مستوى الفحوص التشخيصية بشكل تدريجي، إذ تصل قيمة الاستثمارات التي ضختها حتى الآن إلى نحو مليار جنيه. وجرت هيكلة الشركة رسميا في عام 2014 برأسمال أولي قدره 3.2 مليون جنيه ودعم استراتيجي مبكر من صندوق بداية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي استحوذ على حصة قدرها 33%. وحصلت الشركة منذ ذلك الحين على تمويلات بنكية وتمويلات تأجير تمويلي تراكمية بنحو 9 ملايين دولار لدعم شراء المعدات وتوسيع شبكة فروعها.

6

الأسواق العالمية

الطروحات العامة الأولية الضخمة قد تغير القواعد

يقترب السوق من استقبال موجة من الطروحات العامة الأولية الضخمة لعدد من شركات الذكاء الاصطناعي، علما بأن هذه الطروحات بدأت بالفعل في إعادة رسم ملامح الإدراجات العامة وتغيير قواعد المشاركة فيها، فضلا عن فرض آليات جديدة لتنافس المؤشرات التي تتبعها للحفاظ على مكانتها. إذ تستعد شركات سبيس إكس وأنثروبيك و"أوبن إيه آي" لإدراجات من المتوقع أن تكون تاريخية من حيث الحجم والمشاركة، وتضطر كبرى المؤسسات المسؤولة عن مؤشرات الأسواق إلى تغيير قواعدها للتنافس على إدراجات بهذا الحجم.

وتقود سبيس إكس هذا التحول الهيكلي؛ إذ تخصص الشركة 30% من أسهمها المدرجة للمستثمرين الأفراد، وهي نسبة أكبر بكثير من المعتاد في أي طرح عام أولي كبير، بحسب وكالة بلومبرج. وتمثل هذه استراتيجية متعمدة من مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي إيلون ماسك الذي يراهن على متابعيه لدعم الطلب، وسط تقارير تفيد بأن بعض المستثمرين الأفراد يعتزمون استثمار ما يصل إلى 20 ألف دولار، واصفين سبيس إكس بأنها شركة "صاحبة رؤية استشرافية" وتستحق الدعم منذ اليوم الأول.

غير أن تخصيص هذه النسبة للمستثمرين الأفراد غير معتاد في طروحات بهذا الحجم، وإذا نجح إدراج سبيس إكس، فربما يرسي نموذجا لكيفية تعامل الطروحات العامة الأولية الضخمة الأخرى مع تقسيم الأسهم بين الأفراد والمؤسسات في المستقبل.

الجهات المسؤولة عن المؤشرات تغير قواعدها من أجل المنافسة

كما أن احتمالية تنفيذ طروحات بهذا الحجم تضع كبرى الجهات المسؤولة عن مؤشرات الأسواق تحت الضغط. إذ تسعى مؤسسة ستاندرد آند بورز المسؤولة عن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى تلقي الآراء والتعليقات بشأن مقترح لتسريع إدراج الطروحات العامة الأولية الضخمة في مؤشراته الرئيسية، كما يجري العمل على تقليص فترات الانتظار المعتادة للإدراج في مؤشرات ناسداك 100 وفوتسي راسل. ويبدو هذا مدفوعا بمخاوف واضحة؛ فإذا بقيت شركة بحجم سبيس إكس خارج مؤشر رئيسي، فإن المؤشر سيبدو غير مكتمل، وربما يصبح أقل فائدة للمستثمرين الذين يعتمدون عليه.

لكن تغيير القواعد من أجل جذب هذه الشركات يثير التدقيق. إذ تقول رئيسة بورصة نيويورك لين مارتن إن بعض القواعد التي تغيرت لجذب بعض الشركات الكبرى [...] مثيرة للشكوك. كما ذكر المحللان سيفرت ودو بوف في مذكرة نقلتها بلومبرج أن معارضي هذه التغييرات يحذرون من أن التنازل عن شرط الحد الأدنى للأسهم الحرة المطروحة للتداول والتخلي عن قواعد حماية حقوق التصويت يمثلان أبرز الجوانب التي تثير المخاوف بشأن نزاهة السوق. لكن رئيس ناسداك نيلسون جريجز رفض ذلك، مؤكدا أن مؤسسته لم تكسر أي قواعد في سبيل إدراج سبيس إكس ضمن المؤشر.

ما تأثير ذلك على المستثمرين الأفراد

يبدو أن تخصيص نسبة كبيرة من أسهم سبيس إكس للمستثمرين الأفراد والسعي إلى تسريع إدراج الأسهم في المؤشرات سيجعل المستثمرين الأفراد أسرع انكشافا على هذه الشركات، سواء أكان ذلك بإرادتهم أم لا. ففور إدراجها في المؤشرات الرئيسية، ستظهر شركات مثل سبيس إكس تلقائيا في صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق الاستثمار المتداولة التي تضم أموال ملايين المستثمرين العاديين، كما توضح بلومبرج.

السؤال هنا هو ما إذا كان هذا الانكشاف سيؤتي ثماره. يحذر خبير الطروحات العامة الأولية والمحلل الاقتصادي جاي ريتر من أن المستثمرين "من الصعب أن يحققوا أرباحا في غضون ثلاث سنوات"، نظرا إلى التقييمات الهائلة لهذه الشركات عند الإدراج. ويعتمد تقييم سبيس إكس على توقعات بنمو كبير في الإيرادات المستقبلية، علما بأن الشركة سجلت خسارة قدرها 4.9 مليار دولار في العام الماضي.

الصورة الأكبر

بالنسبة للمؤسسات الاستثمارية، فالشغل الشاغل هو ما إذا كان نجاح الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس سيأتي متبوعا بموجة أوسع، فيصبح من الطبيعي عندئذ أن نشهد نزوح شركات كثيرة من الأسواق الخاصة إلى الأسواق العامة بعدما أمضت سنوات في النمو بعيدا عن عامة المستثمرين. أما بالنسبة للجهات المسؤولة عن المؤشرات، فهناك مخاطر وجودية مختلفة؛ لأن التغييرات التي تجريها حاليا في القواعد ستحدد نوع الشركات التي يمكنها جذبها وطبيعة التنازلات التي قد تقبل بها في التغاضي عن معايير نزاهة السوق سعيا لجذب هذه الشركات.

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت أسواق آسيا والمحيط الهادئ في التعاملات المبكرة هذا الصباح، حيث أدت التوترات الجيوسياسية المستمرة وحالة عدم اليقين المحيطة باتفاق وقف إطلاق النار الهش بالفعل بين الولايات المتحدة وإيران إلى الضغط على الأسهم ودفعها إلى المنطقة الحمراء. وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3%، في حين هبط مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.8%.

EGX30

52,854

+0.4% (منذ بداية العام: +26.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 51.94 جنيه

بيع 52.07 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.92 جنيه

بيع 52.02 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,010

-0.6% (منذ بداية العام: +5.0%)

سوق أبو ظبي

9,651

-0.5% (منذ بداية العام: -3.4%)

سوق دبي

5,775

+0.3% (منذ بداية العام: -4.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,600

+0.3% (منذ بداية العام: +11.0%)

فوتسي 100

10,339

-0.7% (منذ بداية العام: +4.1%)

يورو ستوكس 50

6,035

-0.3% (منذ بداية العام: +4.1%)

خام برنت

95.15 دولار

+0.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.19 دولار

+0.2%

ذهب

4,513 دولار

+0.1%

بتكوين

71,190 دولار

-3.7% (منذ بداية العام: -18.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,051

-0.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.63

-0.4% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.05

+4.8% (منذ بداية العام: +7.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.8 مليار جنيه (21.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 26.4% منذ بداية العام.

🟩في المنطقة الخضراء: إعمار مصر (+12.2%)، والقلعة القابضة (+6.3%)، وبالم هيلز للتعمير (+5.2%).

🟥في المنطقة الحمراء: أبو قير للأسمدة (-2.8%)، والشرقية للدخان (-2.2%)، وإي فاينانس (-1.1%).

7

الاقتصاد الأخضر

حذر مضاعف وجدوى اقتصادية

تجرب شركة كرم سولار، المتخصصة في الطاقة الشمسية، استخدام مصدات الرياح الطبيعية والغطاء النباتي في مواقعها بالصحراء الغربية للحد من خسائر الغبار وارتفاع درجات حرارة ألواح الطاقة الشمسية؛ إذ يشكل هذا الخيار بديلا لعمليات التنظيف التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، والتي طالما اعتمدت عليها الصناعة. إذ إن عاصفة ترابية شديدة واحدة في بنبان من شأنها أن تكلف أي شركة طاقة شمسية ما يصل إلى 178 ألف دولار من الإنتاج المفقود، وفق ما أفادت به دراسة أعدها مشروع سيروكو. فضلا عن أن العام الواحد قد يشهد هبوب عدة عواصف في الصحراء الغربية.

للأمر أهمية واضحة: يعد تنظيف الألواح باستخدام المياه النهج السائد في قطاع الطاقة الشمسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لكن ندرة المياه تتسبب في ارتفاع التكاليف، ناهيك عن تجاوز مصر حاليا حد الندرة المطلقة للمياه، ومن ثم فإن أي مطور قادر على إدارة إشكالية الغبار هذه في مراحلها المبكرة سيتمتع بميزة هيكلية في التكاليف، سواء أكان هذا عبر اختيار الموقع المُلائم أم الحواجز البيولوجية أو كليهما. وتعد كرم سولار أول مطور مصري يعلن شروعه في تجربة هذا النهج.

يبدأ نهج كرم سولار من مرحلة التطوير. ويقول رئيس القطاع التكنولوجي بالشركة أكرم إسماعيل إنهم يتجنبون مخرات السيول والرمال المتحركة عند اختيار الموقع، وذلك خلال حديثه إلى إنتربرايز. وتُقيم الشركة في محطة أبو منقار توظيف مصدات رياح طبيعية من أشجار الكازورينا لتثبيت التربة واعتراض الغبار قبل وصوله إلى الألواح، مما يقلل وتيرة دورات التنظيف اليدوي.

مصدات طبيعية؟ تُعرف الكازورينا بأنها شجرة سريعة النمو، وتُستخدم مصدات للرياح في جميع أنحاء العالم. كما تعمل شبكة جذورها الكثيفة على تثبيت التربة الرملية، فيما تُنقي أوراقها الإبرية المتهدلة الجسيمات العالقة في الهواء، وهذا يجعلها خيارا مثاليا لمواقع الطاقة الشمسية في الصحراء.

منطق استخدام المياه: يقول إسماعيل إن كرم سولار تعتمد التنظيف الجاف في المقام الأول، مع تخصيص التنظيف باستخدام المياه للأحداث التي على شاكلة مواسم هجرة الطيور، عندما تحتاج البقايا العضوية شيئا أقوى من مجرد إزالة الغبار. ولا تُستخدم المياه إلا عندما تكون تكلفة التنظيف أقل من الإيرادات المفقودة نتيجة لانخفاض التوليد.

أزمة ارتفاع الحرارة: لا تقتصر المعضلة هنا على الغبار، فثمة مشكلة ارتفاع درجات الحرارة هي الأخرى. إذ تفقد الألواح الشمسية كفاءتها مع ارتفاع درجات الحرارة المحيطة، إذ تتجاوز درجة حرارة أسطح الألواح في الصحراء 65 درجة مئوية في المعتاد. ولذا فإن الحواجز البيولوجية والغطاء النباتي تساعد في تبريد البيئة المحيطة مباشرة عن طريق الترطيب الطبيعي للنباتات، أو ما يُعرف بالنتح الطبيعي. بيد أن الجدوى الاقتصادية ليست مضمونة في كل الحالات؛ إذ يوضح إسماعيل في حديثه إلى إنتربرايز أن خصائص الأرض وتوفر المياه وأنماط الرياح هي التي تحدد ما إذا كان التبريد الناتج سيعوض تكلفة الزراعة.

تجربة زراعة الكينوا: استضافت كرم سولار خبراء دوليين في محطة وادي النطرون التابعة لها، لدراسة زراعة الكينوا تحت الألواح الشمسية باستخدام مياه الندى. ويهدف هذا المشروع التجريبي للزراعة الكهروضوئية إلى تثبيت التربة، وخفض درجات الحرارة المحيطة، وتوليد مصدر إيرادات ثانوي من الأرض.

محاذير هندسية: ثمة حاجة أيضا لإدارة ارتفاع الغطاء النباتي لمنع تظليل الألواح، وهو ما قد يمحو مكاسب الكفاءة الناتجة عن التبريد. بُنيت الألواح الشمسية نفسها بتصميم هندسي يسمح بتحمل سرعات رياح تصل إلى 120 كيلومترا في الساعة، أي أكثر بكثير من سرعة الرياح التي تشهدها كرم سولار في العواصف الصحراوية المعتادة التي تبلغ 100 كيلومتر في الساعة؛ لذلك لا تحتاج هذه الألواح الأحزمة الخضراء من أجل توفير حماية هيكلية لها، بل تقتصر مهمتها على فلترة الهواء.

الخطوة التالية: لم تحدد كرم سولار جدولا زمنيا لنشر بساط كامل من أشجار الكازورينا في أبو منقار، أو لإعلان النتائج الأولية لمشروع الكينوا التجريبي في وادي النطرون، ولكن ينبغي لنا ألا نتوقع تمكُّن الأشجار من القضاء تماما على الصيانة التقليدية أو العمل اليدوي. إذ توظف هذه الحواجز البيولوجية بوصفها أداة دقيقة لحماية الأصول، وتُستكمل بتقنيات التنظيف الجاف والغسيل الموجه لحماية قابلية المشروع للتمويل المصرفي على المدى الطويل دون تضخيم التكاليف التشغيلية.


يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00