قطاع الأغذية والمشروبات يواجه ضغوطات هائلة

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: حجر عثرة جديد أمام مشروع "جي 42" في كينيا + شركة أخرى تقبل المدفوعات بعملة "إيه إي كوين"

صباح الخير قراءنا الأعزاء. لدينا اليوم نشرة أخرى حافل بوجبة إخبارية دسمة، نستعرض فيها مجموعة من نتائج أعمال شركات كبرى مثل إعمار وأدنوك للحفر وسبينس، بالإضافة إلى تحليل متعمق لقطاع الأغذية والمشروبات والمتاعب العديدة التي يواجهها وسط الاضطرابات الإقليمية.

تحدثنا مع عدد من أصحاب المطاعم والمحللين لمعرفة كيفية تكيف القطاع، وأي القطاعات الفرعية هي الأكثر تضررا. وخلاصة ما توصلنا إليه أن إنفاق المقيمين لم يتأثر، ما يعني أن خدمات التوصيل والمقاهي والمطاعم في الأحياء السكنية وشركات الوجبات السريعة تحظى بالقدر الأكبر من الطلب، أما المطاعم الفاخرة التي تعتمد بشدة على السياح ومطاعم الفئة المتوسطة التي لم تحظ بعد بالحجم أو هيكل التكاليف الكافيين لدعمها، فتعاني في ظل الظروف الحالية.

كما تحدثنا إلى القائمين على أول صندوق للاستثمارات الثانوية لرأس المال المغامر في دولة الإمارات والمنطقة.


ما بين الرياض ومومباي، وأبوظبي وسنغافورة، ودبي ولندن، والقاهرة وشنزن.

لم تعد أهم أخبار الأعمال بالمنطقة تقع فيها، وإنما على أطرافها، حيث تلتقي رؤوس الأموال الإقليمية بالطموحات العالمية.

نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط هي نشرتنا الإقليمية الجديدة، التي تغطي تدفقات رؤوس الأموال والأشخاص والأفكار، فيما بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإلى خارجها. تغطي النشرة موضوعات الذكاء الاصطناعي، والجغرافيا السياسية، والتنافس على الكوادر، واستراتيجيات الثروات السيادية، واقتصاد الطاقة المتغير، إلى جانب الممرات الجديدة التي تشكل مشهد التجارة العالمي.

تصدر النشرة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة، الساعة 12 ظهرا بتوقيت الإمارات | 11 صباحا بتوقيت السعودية | 11 صباحا بتوقيت مصر. اضغط هنا أو على الصورة بالأعلى لتتلقاها عبر بريدك الإلكتروني.


الطقس: من المتوقع أن تسجل درجات الحرارة العظمى 37 درجة مئوية في دبي وأبوظبي اليوم، في حين تتراوح درجات الحرارة الصغرى بين 25 و27 درجة مئوية، وفق تطبيقات الطقس.

📰 تابع معنا

بنية تحتية — مكتب أبوظبي للاستثمار ومركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يطرحان حزمة من مشاريع البنية التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة إجمالية 55 مليار درهم، وفق ما ذكره مكتب أبوظبي الإعلامي. وتتضمن الحزمة 11 مشروعا رئيسيا لتطوير وتحديث شبكات الطرق والأنفاق، وخمسة مشاريع لتطوير أنظمة تخزين المياه والتحكم في مياه الفيضانات وتحديث شبكات تصريف مياه الأمطار.

ويأتي هذا الإعلان قبيل قمة أبوظبي للبنية التحتية التي تنعقد اليوم. وكانت نسخة العام الماضي قد شهدت إعلان مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية عن تطلعه لإبرام عقود مشروعات للبنية التحتية مع شركات القطاع الخاص بقيمة 47 مليار درهم، في إطار مساعي الإمارة لتحقيق هدفها الأكبر المتمثل في تطوير مشاريع بنية تحتية بقيمة 450 مليار درهم على مدى السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.


تكنولوجيا — يبدو أن مشروع شركة "جي 42" لإنشاء مركز بيانات ضخم يعمل بالطاقة الحرارية الأرضية في كينيا بتكلفة استثمارية تبلغ مليار دولار يواجه عقبة جديدة، بعدما ورد أن الحكومة الكينية أكدت عدم قدرتها على الالتزام بالمدفوعات الثابتة التي طلبتها شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لأبوظبي وشريكتها في المشروع مايكروسوفت، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة. وتفيد التقارير بأن الشركتين طلبتا من الحكومة الكينية دفع رسوم ثابتة مقابل حصة محددة من السعة النهائية للمركز، التي من المخطط أن تصل إلى 1 غيغاوات.

تذكر: في عام 2024، أبرمت شركتا مايكروسوفت و"جي 42" شراكة لإنشاء مركز بيانات في منطقة أولكاريا الكينية الغنية بالطاقة الحرارية الأرضية، ليعمل بالطاقة المتجددة. وحدد الجدول الزمني الأصلي أن يبدأ تشغيل المركز بسعة مبدئية قدرها 100 ميغاوات خلال العام الجاري. لكن منصة سيمافور ذكرت العام الماضي أن حجر الأساس للمشروع لم يوضع بعد رغم أنه كان مقررا بدء تشغيله هذا الشهر، لأن المطورين يواجهون صعوبة في وضع دراسة جدوى قابلة للتطبيق.

الموقف الحالي: وفقا للمعطيات الحالية، قد يتقلص حجم المشروع، إذ صرح وزير الإعلام الكيني جون تانوي بأن التفاصيل النهائية "ما زالت تتطلب بعض الهيكلة". كما أن التفاصيل المتعلقة بتشغيل مركز البيانات ما زالت قيد الدراسة والمناقشة بعدما ذكر الرئيس الكيني ويليام روتو أن بلاده قد تضطر إلى "قطع التيار الكهربائي عن نصف البلاد" لتزويد المنشأة بالطاقة.

ولا تزال "جي 42" تمتلك العديد من المشاريع الخارجية في جعبتها، بما في ذلك خطط لإنشاء حاسوب فائقفي الهند، وآخر في إيطاليا، إضافة إلى مركز بيانات في فرنسا.


عملات مشفرة — سداد الرسوم الحكومية بالعملات المشفرة قريبا: حققت شركة كريبتو دوت كوم الواقع مقرها في سنغافورة إنجازا جديدا في قطاع المدفوعات الرقمية بدولة الإمارات، بعدما حصل كيانها التابع في الدولة فوريس داكس ميدل إيست على ترخيص "تسهيلات القيمة المخزنة" من مصرف الإمارات المركزي، لتصبح بذلك أول مزود خدمات أصول افتراضية يتمكن من الحصول على هذا الترخيص في السوق، وفق بيان صحفي.

أهمية الخطوة: بموجب هذا الترخيص، سيتمكن المقيمون في الإمارات من سداد الرسوم الحكومية باستخدام العملات المستقرة قريبا، ليبدأ رسميا تفعيل الشراكة المبرمة بين كريبتو دوت كوم ودائرة المالية في دبي بهذا الشأن العام الماضي. ويمكن تسوية المعاملات بالدرهم الإماراتي أو بالعملات المستقرة المدعومة بالدرهم والمرخصة من المصرف المركزي. وتتطلع الشركة إلى توسيع نطاق الخطة للسماح للعملاء بسداد قيمة رحلات طيران الإمارات والمدفوعات بسوق دبي الحرة بالعملة المستقرة أيضا، شريطة الحصول على الموافقات الإضافية اللازمة.

وتتغلغل العملات المستقرة بشكل أعمق في اقتصاد الأعمال اليومي في الإمارات. فقد اعتمدت شركة المحاسبة مجموعة نيفوس المدفوعات بعملة "إيه إي كوين" المستقرة والمدعومة بالدرهم، لتصبح بذلك أول شركة متخصصة في الخدمات المهنية بالمنطقة تقبل المدفوعات بالعملات المستقرة، وفق بيان صحفي.

تذكر: أصبحت "إيه إي كوين" أول عملة مستقرة مرتبطة بالدرهم الإماراتي تحصل على الموافقة النهائية من مصرف الإمارات المركزي في عام 2024. ومنذ ذلك الحين، تخطو العملة المستقرة بثبات نحو تبني استخدامها على نطاق واسع، فقد أعلنت جهات مثل نتورك إنترناشيونال و" سفن إكس " والعربية للطيران ودائرة القضاء في أبوظبي دمج هذا الأصل الرقمي ضمن قنوات الدفع الخاصة بها. وفي غضون ذلك، تخطط كيانات محلية مثل الشركة العالمية القابضة والقابضة (أيه دي كيو) وبنك أبوظبي الأول لطرح عملة مستقرة جديدة مدعومة بالدرهم.

📌 يحدث هذا الأسبوع

مودي يزور الإمارات: سيزور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دولة الإمارات يوم الجمعة 15 مايو، لتكون محطته الأولى ضمن جولة تشمل خمس دول، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الهندية. ومن المقرر أن يلتقي مودي رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، والشراكة الاستراتيجية الشاملة، إلى جانب ملفات أخرى.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتابع وكالات الأنباء التقلبات المستمرة للصراع الإقليمي، والتي كان أحدثها وصف الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار بأنه "على أجهزة الإنعاش". ووصف ترامب المقترح المضاد الذي قدمته طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر بأنه "غير مقبول"، مع استمرار الخلاف حول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

أفرجت واشنطن عن 53.3 مليون برميل من النفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية، لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط في ظل الحرب الإيرانية، وأقرضت هذه الكمية إلى تسع شركات، من بينها إكسون موبيل وترافيغورا وماراثون.

خطوة أخرى تقرب وارش من رئاسة الفيدرالي: اقترب كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خطوة جديدة من اقتناص المنصب، عقب ما يعرف بتصويت حسم النقاش الذي أجراه مجلس الشيوخ أمس. وتنتهي ولاية الرئيس جيروم باول يوم الجمعة المقبل.

وفي قطاع الترفيه، استحوذت مجموعة سوني ميوزيك على حقوق أكثر من 45 ألف أغنية من شركة إدارة الأصول البديلة بلاكستون بموجب صفقة تقارب قيمتها 4 مليارات دولار. ويضم الكتالوج الموسيقي أعمالا أيقونية لفرق وفنانين مثل جيرني وليونارد كوهين، وغيرهم.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

📅 في المفكرة

تنعقد قمة إيكونومي ميدل إيست يوم الخميس 21 مايو في فندق روزوود أبوظبي بالشراكة مع سوق أبوظبي العالمي، تحت شعار "اقتصاد الغد: دولة الإمارات تبرز أقوى". وتجمع القمة نخبة من الوزراء وصناع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال لمناقشة واستشراف الآفاق الاقتصادية لدولة الإمارات والمحركات الرئيسية التي تقود مرحلة النمو المقبلة.

طالع مفكرتنا الكاملة بالأسفل لجميع الفعاليات والعطلات والأحداث المرتقبة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

قطاع الأغذية والمشروبات تحت الضغط في ظل ارتفاع التكاليف اللوجستية وتراجع تدفقات السياح

يتجاذب قطاع المطاعم في الإمارات اتجاهان متعاكسان، في ظل تداعيات الاضطرابات الإقليمية التي تعيد تشكيل أنماط الاستهلاك وهياكل التكاليف في جميع أنحاء الدولة. فصالات تناول الطعام باتت أكثر هدوءا، وأعداد السياح في تراجع، بينما تسابق المطاعم الزمن لاستيعاب الزيادات في تكاليف الخدمات اللوجستية، بالتزامن مع التقلبات الحادة وغير المتوقعة في مستويات الطلب.

وكالة فيتش تتوقع استمرار الضغوط: حذر السيناريو السلبي لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني (بي دي إف) — والذي يفترض إغلاق مضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر ثم إعادة فتحه تدريجيا، وبلوغ أسعار النفط 100 دولار للبرميل حتى نهاية عام 2026 — من أن قطاعي المطاعم والفنادق في دول مجلس التعاون الخليجي يواجهان تهديدا ملموسا جراء الاضطرابات الممتدة، إذ يتعرضا لضغوط متزامنة ناجمة عن ضعف الطلب، واضطرابات سلاسل التوريد، وتأخر مسارات التعافي.

والأكثر تضررا من الوضع الحالي هي مشروعات المطاعم الفاخرة التي تعتمد بكثافة على السياح، والذين يتسمون بارتفاع نفقاتهم مقارنة بالمقيمين. ويرجع ذلك إلى أن قطاع الضيافة عموما سيواجه "ضغوطا شديدة" طوال العام، وفقا لما أوضحته إيلينا ستوك، المديرة في وكالة فيتش، والتي وصفت الوضع بأنه "سيناريو كارثي لقطاع الضيافة بأكمله"، مضيفة أن "التدفقات السياحية انقطعت كما لو أن هناك جائحة متفشية خلال العام".

وقد اضطرت بعض الفنادق إما للإغلاق تماما أو لفترة مؤقتة بدعوى إجراء أعمال الصيانة، في خطوة يُرجح أن هدفها هو خفض التكاليف في ظل تهاوي معدلات الإشغال بقدر كبير عن مستويات ما قبل الحرب، إذ هبطت من متوسط مواسم ذروتها البالغ 90% إلى نحو 16% في مارس. كما علقت المطاعم الواقعة داخل الفنادق المتاحة عملياتها، بما في ذلك مطاعم فندق أتلانتس الشهير بدبي.

نظرة مستقبلية قاتمة: قد يتراجع إجمالي الاستهلاك في الإمارات بنحو 12% هذا العام مقارنة بالتوقعات السابقة، إلا أن حوالي 70% من هذا التراجع يُتوقع أن ينجم عن ضعف استهلاك السياح وليس المقيمين، حسبما أفاد محللون في شركة ريدسير للاستشارات الاستراتيجية خلال ندوة عبر الإنترنت حضرتها نشرة إنتربرايز. وأشار المحللون إلى أنه من المتوقع أن تظل التدفقات السياحية أقل بنسبة 35%-40% مقارنة بمستويات عام 2025، وأنه من المحتمل أن يستغرق الأمر حتى عام 2029 لتتعافى السياحة تماما.

كما تلقى قطاع الفعاليات بالأخص ضربة قاسية. فيقول عمر شهاب، مؤسس مطعم بوكا، لنشرة إنتربرايز: "لقد تدمر مجال أعمال الفعاليات بالكامل".

ولم تسلم كذلك مطاعم الفئة المتوسطة من هذه الضغوط، نظرا لعدم قدرتها على تسعير خدماتها في مستوى المطاعم الفاخرة، وكذلك افتقارها إلى حجم الأعمال الذي تحظى به سلاسل الوجبات السريعة أو المشروعات المرتبطة بسلسلة القيمة في قطاع المطاعم، وفقا لستوك، التي أضافت أن "الفئة المتوسطة تتعرض دوما لقيود وضغوط".

وعلى الجانب الآخر، لم تتضرر بالقدر نفسه منصات التوصيل وسلاسل الوجبات السريعة والمطاعم المحلية التي تخدم الأحياء السكنية، إذ أثبتت تحليها بمرونة أكبر بفضل استقرار الطلب من المقيمين، ما يسرع من تحول الإمارات نحو اقتصاد استهلاكي يركز بشكل أكبر على تلبية احتياجات الأسر، حسبما يرى المحللون.

البيانات تعكس هذا الواقع بالفعل

بدأت مؤشرات تلك الضغوط تظهر في الخدمات المقدمة داخل المطاعم. إذ انخفضت طلبات تناول الطعام داخل المطاعم على منصة سيرف في الإمارات بنسبة قاربت 8% لتبلغ 4.57 مليون طلب في الربع الأول من العام، في حين تراجع عدد المطاعم التي تقدم هذه الخدمات من 621 إلى 577 مطعما، وفقا لبيان صحفي.

وتراجع إجمالي إيرادات تناول الطعام داخل المطاعم من 614 مليون درهم إلى 574 مليون درهم خلال الربع. ومع ذلك، لم يتأثر متوسط الإنفاق لكل طلب، بل ارتفع ارتفاعا طفيفا من 124 درهما إلى 125.5 درهم. ولا يشير هذا إلى تراجع إنفاق المستهلكين المحليين، وإنما إلى انخفاض عدد المطاعم وعدد الطلبات، نتيجة لضعف السياحة وتغير سلوكيات تناول الطعام، ما أثر سلبا على الإقبال على المطاعم.

على النقيض من ذلك، ارتفعت طلبات التوصيل عبر شبكة سيرف في الإمارات بنسبة 18% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام لتصل إلى 1.9 مليون طلب، رغم انخفاض عدد المطاعم التي تقدم خدمة التوصيل من 342 إلى 332 مطعما. وتمثل خدمة التوصيل الآن 29% من إجمالي طلبات المطاعم التي تعالجها المنصة في الإمارات، ارتفاعا من 25% قبل عام. كما ارتفع إجمالي إيرادات التوصيل عبر الشبكة بنسبة 15% على أساس سنوي ليصل إلى 150.7 مليون درهم خلال الربع، بينما ارتفع متوسط الإيرادات الفصلية لكل مطعم يوفر خدمة التوصيل بنسبة 18% ليصل إلى 454 ألف درهم.

ومرة أخرى، لا يبدو أن المستهلكين أصبحوا ينفقون مبالغ أكبر على كل طلب توصيل. فمتوسط قيمة طلبات التوصيل لم تشهد سوى تراجع طفيف من 79.55 درهم إلى 79.37 درهم، ما يشير إلى أن النمو يعود بالكامل تقريبا إلى زيادة وتيرة الطلب وليس زيادة حجم المشتريات.

وبالنسبة للمطاعم، يمثل هذا الفارق أهمية قصوى؛ فحسبما أوضح محللو ريدسير خلال الندوة "هذه أزمة إيرادات، وليست أزمة ثقة من جهة المقيمين"، موضحين أن معظم التباطؤ المتوقع في إنفاق المستهلكين يرجع إلى تراجع الطلب من جانب السياح وليس انخفاض إنفاق المقيمين.

لكن عادات الاستهلاك تتغير بين المقيمين

يتزايد توجه المستهلكين نحو خيارات الإنفاق الأبسط التي لا تتطلب الالتزام لفترات طويلة، مثل تناول القهوة السريعة بالقرب من المنزل، أو الأطعمة التقليدية المريحة، أو ارتياد مطاعم الفئة المتوسطة، أو طلب توصيل الطعام إلى المنزل. ويفسر شهاب ذلك قائلا: "لا أحد يرغب في تحمل التزامات كبيرة".

وتتوقع ستوك أيضا أن يتجه المستهلكون بشكل متزايد نحو الخيارات الأقل تكلفة مع ارتفاع الأسعار، وهو ما سيؤثر بشكل أكبر على مطاعم الفئة المتوسطة والمطاعم الفاخرة، بينما قد يفيد ذلك الوضع مطاعم الوجبات السريعة والمشروعات المرتبطة بسلسلة القيمة. وترى أن الشرائح الأقل تكلفة مهيأة أكثر لتحمل الظروف الحالية.

كما يجعل هذا التحول حركة الإقبال على المطاعم غير متوقعة على الإطلاق. ويقول المسؤولون بالقطاع إن الأرقام الإجمالية لأعداد مرتادي المطاعم قد تكون مضللة، فعطلات نهاية الأسبوع التي تتسم أحيانا بالازدحام تغطي على الضعف العام لنشاط المطاعم. ويضيف شهاب أن المطعم "يصل إلى طاقة استيعابه القصوى ليوم أو يومين كحد أقصى".

وتتفاقم الأزمة أيضا بسبب استمرار العديد من الشركات في العمل عن بُعد. فقد أُخليت المكاتب في مركز دبي المالي العالمي مجددا الأسبوع الماضي إثر التحذيرات الواردة من وزارة الدفاع بشأن تصديها لصواريخ وطائرات مسيرة، بل إن بعض الشركات حسبما علمنا لم تعد إلى مكاتبها على الإطلاق حتى الآن، وتحديدا تلك التي أُدرجت سابقا على "قائمة الأهداف" الإيرانية.

ولهذا تتعامل المطاعم حاليا مع أنماط للطلب شديدة التقلب، فتزدحم في عطلات نهاية الأسبوع، ثم يتراجع بعدها الإقبال، وتقصر الفترات التي يقضيها المستهلكون في تناول الطعام، وتتسم الحجوزات التي تتلقاها بعدم الانتظام. ويقول شهاب عن هذا الوضع إن "مهام جدولة المواعيد صارت عبئا كبيرا بسبب حالة الغموض هذه"، مضيفا أن "التخطيط أصبح مستحيلا [...] لا سيما عندما يتعلق الأمر بالأموال وجدولة ورديات الموظفين".

التكاليف هي العبء الأكبر

تقول ستوك إن "العامل الذي يسهم بأكبر قدر من الضغط هو التكاليف اللوجستية". فلا تزال المطاعم في جميع أنحاء الإمارات تعتمد بكثافة على المكونات المستوردة وسلاسل التوريد التي تتضمن أطرافا من خارج البلاد، ما يجعلها عرضة بشكل مباشر لارتفاع تكاليف الشحن والوقود والنقل. وتقدر ستوك أن ما بين 20% و50% من الزيادات في التكاليف عبر القطاع قد تُعزى في النهاية إلى الاضطرابات اللوجستية وتلك المتعلقة بالوقود وحدها.

وعلى عكس تجار التجزئة، لا تمتلك المطاعم دائما المرونة اللازمة لتغيير الموردين أو المكونات بين ليلة وضحاها بسهولة. ويقول شهاب في هذا الصدد إن المطاعم "لا يمكنها تغيير المكونات يوميا، ولا يمكنها تغيير الموردين يوميا كذلك".

وتؤكد المطاعم أن الموردين صاروا يمررون إليها بالفعل التكاليف المرتفعة على الفور. فيشير شهاب إلى أنه "سمع عن مطاعم تتسلم بضائع [...] وقد رُفعت أسعارها مسبقا". وقال أحد الموردين الذي تحدثنا إليهم مؤخرا من شركة كارني ستور للحوم الفاخرة إنهم يحاولون استيعاب التكاليف، لكن من الناحية الواقعية، من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لأشهر حتى بعد انتهاء الاضطرابات وعودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي.

وضع البقاء

أسفر هذا المشهد عن قطاع يركز بشكل متزايد على الصمود من الناحية التشغيلية. فبدأت المطاعم في إعادة تصميم قوائم الطعام، وتبسيط الأطباق، وتقليص جداول التوظيف، وتخفيض ساعات العمل، والتفاوض أكثر مع الموردين، والاعتماد بكثافة على العروض التي تركز على القيمة، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز مؤخرا.

ويقول شهاب إن "الناس يبحثون عن البساطة في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن المطاعم صارت تتيح قوائم طعام وأطباقا أبسط، وعروضا مجمعة، وتتعامل مع الحجوزات بمرونة أكبر. وأضاف أن "الجميع يحاولون حقا استغلال كافة الأفكار الممكنة".

كما أصبحت المطاعم أكثر حزما فيما يتعلق بالحد من الهدر والرقابة على المخزون. فيقول أليكس بونوماريف، الرئيس التنفيذي لشركة سيرف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الظروف الحالية تجبر المطاعم على أن تصبح "أكثر دقة وحذرا في إنفاقها".

لكن إذا كان المزيد من الأشخاص يفضلون توصيل الطلبات بدلا من تناول الطعام بالخارج، فهل يمكن لمطاعم أكثر أن تغير نهجها؟

الأمر ليس بهذه البساطة. فيوضح بونوماريف أنه "في الإمارات تحديدا، من الصعب للغاية التوسع في خدمات التوصيل توسعا مكثفا"، مشيرا إلى مدى تشبع السوق. ويتفق معه شهاب قائلا إنه "لم يعد من الممكن ببساطة عرض قائمة طعامك لخدمات التوصيل فحسب".

ولهذا تتحمل المطاعم الجديدة بالسوق تكاليف تسويق باهظة، وتكلفة عالية لجذب العملاء، ومنافسة شرسة من العلامات التجارية الراسخة. ويرى شهاب أن المطاعم التي "لم تقم بواجبها خلال السنوات القليلة الماضية، سيتطلب الأمر منها جهدا وتكلفة أكبر بكثير".

من قد يخرج فائزا من هذه الأزمة؟

تبدو سلاسل الوجبات السريعة على وجه الخصوص أكثر قدرة على التكيف، بفضل مرونة قوائم أطعمتها وسرعة استجابتها التشغيلية، وقدرتها على تغيير مسارها بسرعة أكبر من المطاعم الفاخرة، حسبما ترى ستوك.

كما أن قطاعي التوصيل والتجارة السريعة قد يكونا من أكبر الرابحين على المدى الطويل من هذه الاضطرابات. وترى شركة ريدسير أن الظروف الحالية تسرع التحول الأوسع في الإمارات نحو أنماط الاستهلاك المدفوعة باحتياجات الأسر وبالرغبة في توفير المال والوقت. وتقول الشركة الاستشارية إن "تأثير الصراع الحالي على قطاع التجارة السريعة يشبه تأثير جائحة كوفيد على قطاع تجارة التجزئة الإلكترونية".

وتتوقع ريدسير نمو التجارة السريعة بوتيرة أسرع بنسبة تتجاوز 40% مقارنة بالتوقعات السابقة لهذا العام، مدفوعة بتزايد توجه المستهلكين نحو توفير الوقت والجهد، وتفضيلهم للقرب وسرعة تلبية الطلبات.

وقد تؤدي الظروف الحالية أيضا إلى تسريع عمليات الاندماج في كل من منظومة المطاعم وخدمات التوصيل. ويوضح بونوماريف أن "عددا أقل من المطاعم صار يتعامل مع طلبات أكثر بكثير، ما يولد إيرادات أعلى لكل فرع، ويمنح تلك المطاعم حصة أكبر من سلسلة التوريد".

ومما يدعم ذلك أن القطاع كان يتمتع بالفعل بوفرة في العرض.. بل فرط في العرض وفقا لبعض الآراء. فيقول شهاب إن "العرض يفوق الطلب بكثير" في قطاع الأغذية والمشروبات، مشيرا إلى أن هذا الخلل قد يصبح إحدي سمات الدورة القادمة لقطاع المطاعم في الإمارات. ولا تزال الإمارات واحدة من أكثر أسواق المطاعم تنافسية في العالم، ففي السنوات الماضية شهد السوق فيها معدلات إغلاق مرتفعة غير مسبوقة، حتى خلال فترات النمو الاقتصادي القوي.

ويشير شهاب إلى أن الوضع "كان دائما ما ينطوي على تحديات"، لكن الاختلاف هذه المرة في رأيه هو أن قدرة السوق بأكمله على التحمل تخضع للاختبار.

وتمتلك السلاسل الأكبر حجما مزايا هيكلية في مثل هذه الفترات، منها إمكانية التفاوض على المشتريات، وتوفر الكفاءات التشغيلية، ووجود بنية تحتية أقوى لخدمات التوصيل، وضوابط مركزية للتكاليف، وسهولة توفير رأس المال. وتتفق ستوك مع ذلك مشيرة إلى أن "الحجم دائما [يعد ميزة]"، ويضيف بونوماريف أن "العلامات التجارية الأقوى ستزداد قوة".

كما أن السلاسل الكبرى في وضع أفضل لحماية هوامش أرباحها من خلال التفاوض على صفقات الشراء، وتقليل تكاليف العمالة، وتحمل الضغوط قصيرة الأجل، بينما المطاعم الأصغر تضطر للتكيف فورا مع المتغيرات.

3

استثمار

مزيد من المرونة للباحثين عن السيولة من مستثمري المنطقة

أبرمت شركة شعاع كابيتال لإدارة الأصول والواقع مقرها في دبي شراكة مع كي كابيتال لإدارة الاستثمارات الثانوية لرأس المال المغامر بأبوظبي، وذلك لتأسيس صندوق للاستثمارات الثانوية لرأس المال المغامر بقيمة 50 مليون دولار، يستهدف أسواق أوروبا الشرق الأوسط وأفريقيا، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وقد أتم الصندوق بالفعل صفقتين استثماريتين، وأسسه الطرفان كشراكة محدودة مسجلة في سوق أبوظبي العالمي.

سيستهدف الصندوق شراء حصص الأفراد مثل المستثمرين الملائكيين والمؤسسين والموظفين، أي كل من يندرج ضمن جداول الملكية باستثناء الشركاء المحدودين في الوقت الحالي، حسبما قال باسل مفتاح، الشريك الإداري لشركة كي كابيتال، في تصريحات لنشرة إنتربرايز. وأوضح مفتاح أن "هؤلاء هم الأكثر احتياجا (للسيولة)، لأن ذلك يؤثر على حياتهم تأثيرا مباشرا".

لا تعد الاستثمارات الثانوية أمرا جديدا كليا على المنطقة، لكن هذا هو أول صندوق مخصص حصريا لهذه الفئة من الأصول. وأضاف مفتاح: "كانت الاستثمارات الثانوية جزءا من جولات التمويل السابقة، وعادة ما تتم صفقاتها فقط خلال الجولات التمويلية. لكن الميزة التي نقدمها هي توفير السيولة لهؤلاء المساهمين في أي وقت خلال أي مرحلة من الدورة الاستثمارية".

إلا أن الصفقات الثانوية وميزة السيولة الفورية عادة ما تكون مصحوبة بخفض للتقييم. وأشار مفتاح إلى أنه "بشكل عام في المنطقة، يتراوح ذلك الخفض بين 20% و40% للحصول على سيولة فورية بناء على التقييمات الحالية". وهو يرى هذا أمرا طبيعيا نظرا لأن "المستثمر يمتلك أصلا غير سائل ويحتاج إلى بيعه فورا".

لماذا الآن؟ يقول مفتاح أنه "مع كل ما يحدث حول العالم، أصبحت الحاجة إلى السيولة تتزايد باستمرار… ولطالما كانت أداة ضرورية لإدارة المحافظ، ولكن الآن مع المتغيرات العالمية، وتحديدا مع استغراق الشركات وقتا أطول للطرح في البورصة واحتفاظ المستثمرين بحصصهم لفترات أطول، نرى فرصة أكبر في المنطقة".

وأشار مفتاح إلى أن الطلب على هذه الفئة من الأصول يتزايد يوما بعد يوم، مقدرا نموه "بنسبة تتراوح بين 20% و25% خلال الشهر الماضي وحده".

رأينا

بدأت منظومة رأس المال المغامر في المنطقة مرحلة النضج، لكن معظم صفقات التخارج ما زالت تستغرق وقتا طويلا. ومع استمرار تراجع فرص الطروحات العامة الأولية هذا العام بسبب التوترات الإقليمية وتقلبات السوق، فمن غير المرجح أن يتغير هذا الوضع في أي وقت قريب.

هذا يجعل ذلك النوع من الصناديق خيارا ممتازا للمستثمرين في المراحل المبكرة والموظفين الذين يمتلكون حصصا قيمة دون وجود وسيلة لتسييلها. وسواء كان الدافع هو الحاجة الفورية للسيولة، أو السماح للداعمين الأوائل بإعادة تدوير رؤوس أموالهم بدلا من انتظار صفقات التخارج لسنوات قد تطول، فإن هذا النوع من الصناديق يوفر خيارات أكثر للمستثمرين.

وتدعم البيانات هذا التوجه، إذ تقدر كي كابيتال حجم سوق الاستثمارات الثانوية في المنطقة بأكثر من مليار دولار.

ماذا بعد؟

أدوار الشركاء: بموجب الاتفاقية، ستقدم شعاع الدعم الاستشاري المؤسسي وستساهم بقدراتها في أسواق المال، بينما تتولى كي كابيتال إدارة استراتيجية البحث عن الصفقات والاستثمار. ورفض مفتاح التعليق على القطاعات أو أنواع الاستثمارات التي سيستهدفها الصندوق، موضحا أن طبيعة الاستثمارات الثانوية لرأس المال المغامر تتطلب السرية.

الخطوة التالية: يقترب الصندوق حاليا من إغلاقه الأول، لكن فضل مفتاح عدم الكشف عن إطاره الزمني.

4

نتائج الأعمال

أدنوك للحفر وأجيليتي تعلنان نتائج قوية للربع الأول

أدنوك للحفر تحقق نتائج قياسية في الربع الأول بفضل قطاع خدمات حقول النفط

سجلت شركة أدنوك للحفر أفضل أداء خلال الربع الأول في تاريخها، إذ ارتفعت إيراداتها بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى 1.2 مليار دولار، كما نما صافي الأرباح بنسبة 2% إلى 347 مليون دولار في الربع الأول من العام الجاري، وفق تقرير المراجعة والمعلومات المالية (بي دي إف). وجاء النمو مدفوعا بزيادة النشاط في قطاع خدمات حقول النفط والحفر البحري، رغم أن عمليات إعادة التأهيل المستمرة لبعض منصات الحفر البرية قد أثرت جزئيا على النتائج. وأشارت الإدارة أيضا إلى انخفاض تكاليف التمويل بفضل عملية إعادة التمويل التي جرت العام الماضي.

وتخطط الشركة لاستثمار نحو مليار دولار محليا وخارجيا هذا العام، يخصص ما بين 600 و800 مليون دولار منها للحفارات ومعدات الخدمات النفطية الإضافية، وفق ما صرح به الرئيس المالي للشركة يوسف سالم لشبكة "سي إن بي سي" (شاهد 6:54 دقيقة)، مضيفا أن الميزانية العمومية القوية لأدنوك للحفر تمنحها المرونة اللازمة للمضي قدما في الاستثمارات وعمليات الاستحواذ في آن واحد. وتستهدف الشركة تولي تشغيل ثلاث آبار هذا العام، وثلاث آبار أخرى داخل الإمارات العام المقبل، بحسب سالم.

وتأتي هذه الدفعة القوية في وقت تسعى فيه الشركة إلى تحقيق تحول طويل الأجل بعيدا عن نموذج الحفر التقليدي، إذ كشفت الإدارة مؤخرا عن خطة لتحقيق الإيرادات مناصفة من كل من قطاعي التصنيع وخدمات الحفر خلال السنوات الخمس المقبلة.

نظرة مستقبلية: جددت أدنوك للحفر الالتزام بتعهداتها بتحقيق إيرادات تقارب 5 مليارات دولار للعام المالي 2026 رغم التوترات الإقليمية، مؤكدة عدم وجود أي تأثير جوهري على عمليات الحفر الأساسية. ولا تزال الشركة تتوقع بدء تشغيل منصتي حفر جديدتين في الجزر الاصطناعية خلال النصف الثاني من عام 2026، وتستهدف الوصول إلى نحو 70 منصة حفر لخدمات الحفر المتكاملة بحلول نهاية العام. وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية عن الربع الأول من عام 2026 بقيمة 262.5 مليون دولار، تُستحق الدفع في شهر يونيو، وذلك في إطار سياسة التوزيعات التصاعدية التي تستهدف زيادة سنوية بنسبة 5% على الأقل حتى عام 2030.

قفزة قوية لإيرادات أجيليتي جلوبال في الربع الأول

مينزيز وأجيليتي للمجمعات اللوجستية تعززان مسار نمو أجيليتي جلوبال: قفزت إيرادات شركة أجيليتي جلوبال، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بنسبة 23% على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري لتسجل 1.4 مليار دولار، مدعومة بالأداء القوي لشركة مينزيز للطيران، ذراع خدمات الطيران التابعة للشركة، وزيادة نشاط الخدمات اللوجستية للوقود في شركة ترايستار، فضلا عن توسع محفظة الأصول المدرة للدخل لدى شركة أجيليتي للمجمعات اللوجستية، مع انتقال مشاريع جديدة إلى مرحلة التشغيل الكامل وتحقيق الإيرادات، وفق بيان نتائج الأعمال (بي دي إف).

5

نتائج الأعمال

إعمار وبن غاطي وسالك وسبينس وأورينت تصدر نتائجها المالية للربع الأول

أرباح إعمار تقفز في الربع الأول بفضل الإيرادات المتراكمة من المشاريع قيد الإنجاز

استهلت شركة إعمار العقارية عام 2026 بربع قوي آخر مع استمرار الزخم الإيجابي في سوق العقارات بدبي وانعكاسه على الأرباح. وسجلت الشركة صافي أرباح بعد الضرائب بلغ 6.4 مليار درهم في الربع الأول، بزيادة قدرها 38% على أساس سنوي، وفقا للقوائم المالية للشركة (بي دي إف) وبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وارتفعت إيرادات الشركة العقارية العملاقة بنسبة 23% خلال الفترة لتصل إلى 12.4 مليار درهم، مدعومة بالأداء القوي لقطاع التطوير العقاري في دولة الإمارات، ومحفظة مراكز التسوق، والأصول ذات الإيرادات المتكررة.

المشاريع قيد التنفيذ تقود النمو مجددا: سجلت إعمار مبيعات عقارية بلغت 22.4 مليار درهم خلال الربع، بارتفاع 16% على أساس سنوي، فيما قفز إجمالي الإيرادات المتراكمة من المشاريع قيد الإنجاز بنسبة 29% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 163.4 مليار درهم، مما يعزز من وضوح الرؤية بشأن الأرباح المستقبلية. وبدورها، أعلنت شركة إعمار للتطوير — ذراع بناء وبيع العقارات للمجموعة — عن قفزة بنسبة 49% في صافي أرباحها ليبلغ 3.5 مليار درهم، مع ارتفاع المبيعات بنسبة 22% إلى 20.1 مليار درهم، وفق بيان منفصل (بي دي إف).

تذكر: في قطاع العقارات، المبيعات لا تساوي الإيرادات. إذ تقوم الشركات العقارية بتسجيل عملية بيع عند توقيع العقد مع العميل لشراء وحدة سكنية، لكنها لا تقوم بتسجيل قيمة البيع (بالكامل أو جزء منها) إلا عند تسليم الوحدة إلى العميل أو عند تحقيق نسبة اكتمال معينة من إجمالي المشروع. لذا، فإن الإيرادات الحالية تعكس مبيعات الفترات السابقة.

الإيرادات المتكررة تواصل تعزيز المرونة: ارتفعت الإيرادات من مراكز التسوق والضيافة والتسلية والترفيه والتأجير التجاري بنسبة 7% على أساس سنوي لتسجل 2.8 مليار درهم، لتساهم بنحو 30% من إجمالي الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك في الربع الأول. وحافظت محفظة مراكز التسوق التابعة للمجموعة على نسبة إشغال بلغت 98%، بينما حققت محفظة الضيافة والتسلية والترفيه أداء مستقرا رغم التراجع في أعداد السياح الوافدين خلال شهر مارس.

توسع مستمر في طرح المشاريع: دشنت إعمار 10 مشاريع جديدة خلال الربع الأول، في إطار تركيزها المستمر على المجتمعات المتكاملة والمشاريع القائمة على مفاهيم جودة الحياة. وأكدت الإدارة أن الشركة ستواصل التزامها "بالتنفيذ المنضبط" وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

تذكر: صرح محمد العبار مؤسس شركة إعمار مؤخرا أنها لن تخفض أسعار مبيعاتها ولو بدولار واحد، مع أن بعض شركات التطوير العقاري في الإمارات لجأت إلى تخفيض الدفعات المقدمة لشراء الوحدات وإعفاء المشترين من بعض الرسوم لدعم الطلب وسط التوترات الإقليمية المستمرة، حسبما ورد.

بن غاطي تسجل الربع القياسي العاشر على التوالي

واصلت شركة بن غاطي القابضة سلسلة أرقامها القياسية في الربع الأول من العام الحالي، مسجلة الربع القياسي العاشر على التوالي، إذ قفز صافي الأرباح بنسبة 73% على أساس سنوي خلال الفترة ليصل إلى 1.4 مليار درهم، وفقا للقوائم المالية (بي دي إف) وبيان نتائج الأعمال. وارتفعت الإيرادات بنسبة 52% لتسجل 4.4 مليار درهم، بدعم من التنفيذ القوي للمبيعات والطلب المستدام عبر محفظة مشاريعها.

زخم المبيعات يواصل قوته: حافظت المبيعات على زخمها القوي خلال هذا الربع، إذ باعت الشركة العقارية أكثر من 4 آلاف وحدة بقيمة 5.8 مليار درهم، ليصل حجم المشاريع قيد التطوير إلى 52 مليار درهم بنهاية فترة الثلاثة أشهر.

الحركة المرورية عبر بوابات سالك تتراجع لكن تقابلها قفزة في الإيرادات الإضافية

خلال الربع الأول من عام 2026، تراجعت الحركة المرورية عبر بوابات شركة سالك، المشغل الحصري لبوابات التعرفة المرورية في دبي، متأثرة بضعف حركة التنقل خلال شهر مارس نتيجة التقلبات والأحداث الإقليمية الاستثنائية. ومع ذلك، استقر صافي أرباح الشركة في العموم، مسجلا انخفاضا طفيفا بنسبة 0.4% على أساس سنوي ليبلغ 369.3 مليون درهم، وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وتراجعت الإيرادات بنسبة 3.0% على أساس سنوي لتبلغ 728.9 مليون درهم، إثر انخفاض إجمالي عدد الرحلات بنسبة 6.4% إلى 197.2 مليون رحلة. وألقى تراجع الحركة المرورية بظلاله على إيرادات رسوم استخدام بوابات التعرفة، لكن تمكنت الشركة من تعويض هذا التأثير جزئيا بفضل نظام التعرفة المرورية المرنة المطبق في دبي، إلى جانب نمو رسوم تفعيل بطاقات سالك والإيرادات الإضافية.

على الجانب المشرق: قفزت الإيرادات الإضافية لشركة سالك بنسبة 147% على أساس سنوي لتصل إلى 8 ملايين درهم، مدعومة بشراكات توفير حلول الدفع في مواقف السيارات مع إعمار مولز وباركونيك ومطارات دبي، بالإضافة إلى الشراكة مع شركة ليفا. وأكد الرئيس التنفيذي للشركة إبراهيم الحداد أن سالك تحافظ على "موقعها الريادي"، متوقعا استعادة مستويات التشغيل المعتادة تدريجيا مع عودة الاستقرار.

أرباح سبينس تتماسك في الربع الأول مدعومة بنمو المبيعات

حققت سلسلة سبينس لمتاجر التجزئة زيادة في صافي أرباحها بنسبة 1.9% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 87 مليون درهم، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 11.9% على أساس سنوي إلى 1.01 مليار درهم، وفق بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وزادت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 1.2% لتصل إلى 184 مليون درهم، فيما استقرت الأرباح قبل الضرائب عند 101 مليون درهم.

وجاء هذا الأداء مدفوعا بنمو قوي لمبيعات المثل بالمثل، وافتتاح متاجر جديدة، وزيادة مبيعات التجارة الإلكترونية، إلى جانب ارتفاع مبيعات المنتجات الطازجة والعلامات التجارية الخاصة. وارتفع حجم المعاملات بنسبة 8.5% على أساس سنوي إلى 10.8 مليون معاملة خلال فترة الأشهر الثلاثة، في حين زاد متوسط حجم السلة الشرائية بنسبة 3.4% ليصل إلى 92.9 درهم.

وصعد إجمالي الأرباح بنسبة 8.4% على أساس سنوي إلى 406 ملايين درهم، رغم تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 40.1%، نزولا من 41.3% في الفترة ذاتها من العام السابق. وأوضحت الشركة أن شهري يناير وفبراير شهدا أداء قويا، بينما تراجع نمو المبيعات خلال مارس في ظل النزاع الإقليمي.

وبخصوص الفترة المتبقية من العام "يصعب تقديم رؤية دقيقة حيالها في ظل المتغيرات الإقليمية وحالة عدم اليقين المحيطة بها"، وفق ما قالته سبينس في بيانها.

أورينت للتأمين تستهل 2026 بارتفاع في الأرباح

استهلت شركة أورينت للتأمين التابعة لمجموعة الفطيم عام 2026 بأداء إيجابي، إذ رفعت صافي أرباحها بنسبة 9% على أساس سنوي ليسجل 340.8 مليون درهم في الربع الأول من العام، وفقا للقوائم المالية (بي دي إف) وبيان نتائج الأعمال. وارتفعت إيرادات التأمين بنسبة 20% على أساس سنوي إلى 2.6 مليار درهم خلال فترة الأشهر الثلاثة، فيما بلغ صافي نتائج الاستثمار 211.6 مليون درهم، بزيادة قدرها 10.6% على أساس سنوي، مدعوما بنمو إيرادات الفوائد والتوزيعات النقدية من الاستثمارات والودائع المصرفية. وقالت الإدارة إن نتائج الربع الأول "تؤكد فاعلية نهجنا المنضبط في الاكتتاب والإدارة السليمة للمخاطر".

6

رسالة من المشرق

حوكمة الشركات العائلية، خارطة الطريق لاستدامة الثروات

في دول مجلس التعاون الخليجي، نجحت الشركات العائلية في تنمية ثرواتها على مدار عقود، متجاوزة التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق العالمية. لكن التحدي الأصعب الذي يواجهها يتمثل في ضمان استمرار الأعمال عند انتقال القيادة للأجيال الجديدة.

من واقع خبرتي الممتدة لثلاثة عقود في الخدمات المصرفية الخاصة، ألاحظ ظاهرة متكررة، وهي أن الشركات الناجحة في إدارة المراحل الانتقالية تتبنى الحوكمة كآلية رئيسية لتجنب الأزمات. ويمثل هذا التوجه تحولًا جذريًا في مفهوم القيادة. فعند انتقال المهام، يتوجب تحويل العلاقات القائمة على الاعتبارات الشخصية إلى أطر مؤسسية تضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات. تعد الحوكمة الرشيدة أهم من ثروات الشركات؛ إذ تضمن الخبرات المستقلة والقرارات المهيكلة الحياد وتقليل النزاعات، مما يعزز استدامة الأعمال في الأسواق العالمية عبر الأجيال.

تتجلى هذه التحديات بوضوح عند انتقال القيادة، حين تتسلم الأجيال الجديدة دفة أعمال لم يشهدوا تأسيسها، وثقافة لم يشاركوا في وضعها، وهي نظم لا تنتقل تلقائيًا دون تخطيط مسبق.

إن غياب الرؤية في هذا الصدد مؤثر على الأعمال. تشير أبحاث مركز دبي المالي العالمي للابتكار، بالتعاون مع جوليوس باير ويوروكليير، إلى أن 24% فقط من الأفراد ذوي الملاءة المالية لديهم خطة شاملة لنقل التركات، وأن الضرائب عليها في الأسواق العالمية الرئيسية قد تصل إلى ما بين 30% و40%. إن التباطؤ في وضع هذه الخطط ليس ناتجًا عن تعقيد الإجراءات، بل يعود إلى التمسك بالهياكل القديمة دون الالتفات للمتطلبات التنظيمية والضريبية الحديثة. عادةً، يرتبط التغيير بعوامل خارجية، سواء كانت تعديلات قانونية، أو خطط توسعية، أو عمليات تسييل الأصول.

تغير هذا المشهد مع التوجه المتزايد نحو العمل المؤسسي. ارتفع عدد المؤسسات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي من 671 مؤسسة إلى أكثر من 1,115 مؤسسة في عام 2025. تأتي الشراكة بين المشرق والمركز لتوفر مسارًا مهنيًا لهيكلة هذه الشركات وفق أفضل المعايير الدولية، بدلًا من الاعتماد على الاجتهادات الفردية التي كانت سائدة سابقًا. في المشرق، نقدم خدمات المكاتب العائلية لنكون شريكًا استراتيجيًا للعائلات في اتخاذ القرارات. ومع توقعات ماكينزي بانتقال حوالي 1 تريليون دولار أمريكي بين الأجيال في المنطقة بحلول عام 2030، يظل الحفاظ على إرث المؤسسين رهنًا بمدى قوة الأطر التنظيمية التي نضعها اليوم.

فيبول كابور، مدير إداري، رئيس الخدمات المصرفية الخاصة، المشرق

7

على الرادار

مركز جديد لإصلاح مكونات محركات الطائرات في العين + زيادة مرتقبة في إنتاج الصلب بدبي

سند تبني مركزا لإصلاح مكونات محركات الطائرات بقيمة 480 مليون درهم في العين

منشأة جديدة لخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة في أبوظبي: تعتزم مجموعة سند، ذراع هندسة الطيران وحلول التأجير المملوكة لشركة مبادلة للاستثمار، استثمار 480 مليون درهم لإنشاء مركز جديد ومتقدم لإصلاح مكونات محركات الطائرات داخل مجمع صناعة الطيران في مدينة العين، وفقا لمكتب أبوظبي الإعلامي. ويتوقع أن يسهم المركز، عند تشغيله بكامل طاقته، في زيادة حجم مكونات المحركات التي يجري إصلاحها في المنشآت التابعة لشركة سند إلى نحو 65 ألف قطعة سنويا. وبحلول عام 2030، من المنتظر أن يدعم المركز الجديد منصات المحركات الرئيسية كافة.

أهمية التوقيت: يتماشى توطين هذه القدرات مع التوجه العام لدولة الإمارات نحو الحد من الاعتماد على الموردين الخارجيين، إلى جانب توسيع عروضها الفنية والمنافسة بشكل مباشر مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الصيانة والإصلاح والعمرة، لا سيما مع دخول تقنيات المحركات الأحدث إلى أساطيل الطيران التجاري.

توسعات صناعة الصلب تتواصل من خلال مدينة دبي الصناعية

تسعى شركة أسنت لصناعات الحديد إلى استثمار 120 مليون درهم لتوسيع نطاق عملياتها في إمارة دبي، بهدف تعزيز طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتنامي على المشاريع الضخمة للبنية التحتية والطاقة عالميا، وفق بيان صحفي. يأتي مشروع التوسعة بمقتضى اتفاقية مساطحة جديدة مع مدينة دبي الصناعية، وسيوفر مساحات صناعية إضافية تصل إلى 2.2 مليون قدم مربع.

ويتوقع أن تدخل المنشأة الجديدة حيز التشغيل الكامل بحلول الربع الثاني من عام 2028، مع زيادة تدريجية في الطاقة الإنتاجية تتماشى مع حجم الطلب على المشاريع. وعند اكتمال المشروع، سترتفع الطاقة الإنتاجية لشركة أسنت إلى نحو 130 ألف طن سنويا، من 100 ألف طن حاليا.

8

الأسواق العالمية

أرامكو تتفادى عقبة هرمز

قدمت نتائج أعمال أكبر شركة نفط في العالم أوضح برهان على الأهمية المحورية للبنية التحتية الاحتياطية في عالم مليء باضطرابات الحركة الملاحية. إذ شهدت نتائج أرامكو قفزة قوية خلال الربع الأول، رغم أنها كان من المفترض أن تسجل تراجعا بسبب اضطرابات الحرب، وفقا للفرضيات الجيوسياسية، لكن الشركة حصدت أرباحا تتجاوز أرباح إكسون موبيل وشيفرون وشل و"بي بي" مجتمعة.

علاوة الاختناقات الملاحية

الأرقام وما وراءها: سجلت الشركة صافي أرباح بلغ 32.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 25% على أساس سنوي و34% على أساس ربع سنوي، متجاوزة توقعات مجموعة بورصة لندن البالغة 30.95 مليار دولار، وذلك رغم الاضطرابات الشديدة التي واجهتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله 20% من تجارة الطاقة العالمية، خلال الربع الأول.

ويكمن التفسير في بنية تحتية صممتها الشركة قبل عقود تحسبا لسيناريوهات الطوارئ. فقد أتاح خط أنابيب شرق-غرب للشركة تجاوز مضيق هرمز بالكامل في عمليات تصدير النفط الخام، وذلك بعدما رفعت طاقته التشغيلية إلى الحد الأقصى البالغ 7 ملايين برميل يوميا خلال الربع (بواقع 5 ملايين برميل يوميا للصادرات ومليوني برميل يوميا لمصافي الساحل الغربي). وبهذا أثبت الخط "أنه شريان حيوي لعمليات الإمداد، بعدما ساهم في التخفيف من تأثير صدمة الطاقة العالمية وتقديم الإغاثة للعملاء المتضررين من قيود الشحن"، حسبما قال رئيس الشركة التنفيذي أمين الناصر في بيان نتائج أعمال أرامكو (بي دي إف). وهكذا فبعدما كانت البنية التحتية الاحتياطية تشكل عبئا على العوائد في سوق النفط التقليدية، باتت هي التي تصنع هذه العوائد في سوق اليوم.

يبدو حجم هذا التحول مذهلا جدا. فقد أسفر الحصار الإيراني لمضيق هرمز عن حجب حوالي مليار برميل عن الأسواق العالمية على مدار الشهرين الماضيين، وفقا للناصر، مع ارتفاع سعر خام برنت خلال الربع ليُتداول الآن فوق مستوى 100 دولار للبرميل. كما أن أرامكو نفسها تعرضت لهجمات مباشرة على بنيتها التحتية للطاقة، ونجحت في إعادة معدلات الضخ إلى طبيعتها في غضون أيام. ورغم ذلك، تمكنت الشركة السعودية العملاقة من رفع إيراداتها إلى 124 مليار دولار، وحافظت على توزيعات أرباح بقيمة 21.9 مليار دولار، وضمنت استمرار تدفق إمداداتها بمعدل 96.3%، ويعود الفضل الأكبر في ذلك إلى إعادة توجيه التدفقات عبر خط الأنابيب البديل وشبكة التخزين لديها.

رهان الخيارات البديلة

لطالما قيمت أسواق الطاقة المنتجين بناء على الكفاءة، أي وفقا لمعايير نمو الإنتاج والعمر الافتراضي للاحتياطيات وهوامش أرباح التكرير والانضباط الرأسمالي، وكانت تنظر إلى البنية التحتية الاحتياطية على أنها عبء مالي. لكن هذا المنطق يتغير الآن بعدما أصبحت التوترات الجيوسياسية عنصرا أساسيا في التسعير. إذ يعاد الآن تقييم البنية التحتية المادية الاحتياطية — كخطوط الأنابيب ومرافق التخزين وطرق التصدير البديلة — على أنها خيارات بديلة ومرنة. ويمكن هنا تسميتها بعلاوة الاختناقات الملاحية: أي القيمة التي تمنحها الأسواق لقدرة الشركة المنتجة على توصيل النفط تحت وطأة الضغوط، وليس مجرد إنتاجها بتكلفة منخفضة.

وتشير نتائج هذا الربع إلى أننا نشهد بوادر عملية إعادة تسعير واسعة النطاق. ففي ظل هيمنة مخاطر الاختناقات الملاحية على السوق، أصبحت قدرة مسارات التصدير على الصمود بنفس أهمية الجدوى الاقتصادية لعمليات الاستكشاف والإنتاج.

وقد بدأ هذا التحول يطفو على السطح في جميع أنحاء المنطقة. فبعدما كان خط أنابيب سوميد في مصر يُنظر إليها كبنية تحتية تقليدية عقب التحولات في تدفقات تجارة الخام العالمية، ظهرت أهميته حاليا وسط التوترات الجارية، فصار يعمل بالقرب من سعته القصوى للمرة الأولى منذ سنوات، لأنه يقدم شيئا اكتشفت الأسواق أنها تفتقر إليه: ألا وهو الخيارات البديلة. كما يحظى خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام التابع لشركة أدنوك، والممتد من حبشان إلى الفجيرة، بنفس العلاوة ولكن بدرجة أقل، وبطاقة استيعابية قصوى تبلغ 1.5-1.8 مليون برميل يوميا.

عواقب متباينة

غير أن الصدمة التي عززت ثراء الشركات المنتجة التي تحظى ببنية تحتية احتياطية، هي نفسها التي تتسبب في زعزعة استقرار الدول المستوردة المعتمدة عليها. فقد سجلت الهند خروج أكثر من 20 مليار دولار من أسواق الأسهم لديها منذ بداية العام، حيث اصطدم ارتفاع أسعار النفط بواحدة من أضخم فواتير الاستيراد في العالم. وفي أنحاء أخرى من جنوب آسيا، أعادت سريلانكا تطبيق آليات الدعم المالي، إلى جانب سعيها للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، بينما دخلت باكستان هذه الصدمة باحتياطيات أجنبية منخفضة وتكافح حاليا لتغطية تكاليف وارداتها.

كما ازدادت صعوبة الحصول على التمويل في مصر، حيث أدت مخاطر حرب الخليج إلى ارتفاع عقود مبادلة مخاطر الائتمان المصرية وأسفرت عن تراجع نشاط أسواق الدين الإقليمية، مع انخفاض إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 12% على أساس سنوي خلال الربع الأول. أي أن الصدمة التي حولت البنية التحتية الاحتياطية إلى أصل استراتيجي هي نفسها التي تفاقم مخاطر إقراض الشركات التي تفتقر إلى هذه البنية في الأسواق الناشئة.

هل هي مسألة أشهر، أم ستمتد إلى العام المقبل؟

يبقى الإطار الزمني مرهونا تماما بمضيق هرمز. صرح الناصر لوكالة بلومبرغ بأن السوق قد تتعافى في غضون أشهر إذا أعيد فتح المضيق قريبا؛ لكن أي تأخير يتجاوز بضعة أسابيع أخرى قد يؤخر عودة الأوضاع إلى طبيعتها حتى العام المقبل. وبالنسبة للمنتجين الذين يمتلكون البدائل المناسبة، فلن يكون استمرار الأزمة حتى العام المقبل كارثيا بقدر ما سيجعل تلك العلاوة الاستثنائية جزءا ثابتا من أرباحهم. أما بالنسبة للدول المستوردة التي تفتقر إلى الغطاء المالي، فقد يكون هذا هو العام الذي يتحول فيه التسعير المؤقت إلى وضع دائم.

📈 الأسواق هذا الصباح

استهلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تعاملات اليوم على ارتفاع، مقتفية أثر المكاسب التي حققتها بورصة وول ستريت، والتي دفعت مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لتسجيل مستويات قياسية عند الإغلاق. ويأتي هذا الزخم في الأسواق مدعوما بالأرباح القوية التي أفصحت عنها العديد من الشركات الأمريكية، والتي نجحت في تحصين معنويات المستثمرين، على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال على شفا الانهيار.

سوق أبوظبي

9,788

-0.5% (منذ بداية العام: -2.1%)

سوق دبي

5,820

-1.4% (منذ بداية العام: -3.8%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,654

-1.2% (منذ بداية العام: -4.8%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.6% لليلة واحدة

4.0% لأجل سنة

تداول (السعودية)

11,158

+0.4% (منذ بداية العام: +6.4%)

EGX30

54,476

-0.3% (منذ بداية العام: +30.2%)

ستاندرد أند بورز 500

7,413

+0.2% (منذ بداية العام: +8.3%)

فوتسي 100

10,269

+0.4% (منذ بداية العام: +3.4%)

يورو ستوكس 50

5,895

-0.3% (منذ بداية العام: +1.7%)

خام برنت

104.21 دولار

+2.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.92 دولار

+0.4%

ذهب

4,749 دولار

+0.4%

بتكوين

81,864 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -6.6%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.69 درهم

-0.5% (منذ بداية العام: -1.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.88

-0.1% (منذ بداية العام: 0.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.38

+6.9% (منذ بداية العام: +22.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على تراجع بنسبة 1.4% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 627.9 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 3.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الوطنية للتأمينات العامة (+3.9%)، وشيميرا ستاندرد آند بورز الإمارات شريعة المتداول - الشريحة ( ب ) – ذات العائد الموزع (+1.7%)، والإثمار القابضة (+1.5%).

🟥 في المنطقة الحمراء: دبي للمرطبات (-5.0%)، وأجيليتي للمخازن العمومية (-4.9%)، ويونيكاي للأغذية (-4.9%).

وفي سوق أبوظبي، هبط المؤشر بنسبة 0.5%، مع إجمالي تداولات بقيمة 877.7 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 1.2%.


مايو 2026

11 - 13 مايو (الاثنين - الأربعاء): عالم الذكاء الاصطناعي، مركز أدنيك، أبوظبي.

11 - 15 مايو (الاثنين - الجمعة): أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي، دبي.

12 - 14 مايو (الثلاثاء - الخميس): قمة أبوظبي للبنية التحتية، قاعة "آي سي سي"، مركز أدنيك أبوظبي.

15-17 مايو (الجمعة - الأحد): معرض آرت دبي، مدينة جميرا، دبي.

19 - 20 مايو (الثلاثاء - الأربعاء): قمة أسواق المال، مدينة جميرا، دبي.

19-21 مايو (الثلاثاء - الخميس): قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام، مركز أدنيك، أبوظبي.

21 مايو (الخميس): قمة إيكونومي ميدل إيست، فندق روزوود، أبوظبي.

19 - 22 مايو (الثلاثاء - الجمعة): أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة، مركز أدنيك، أبوظبي.

يونيو 2026

3 - 4 يونيو (الأربعاء - الخميس): المؤتمر السنوي لمستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي، دبي.

15 يونيو - 15 سبتمبر (الاثنين - الخميس): دبي مولاثون.

22 - 24 أبريل (الاثنين - الأربعاء): المعرض الدولي لتصنيع الزجاج، دبي

يوليو 2026

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

أغسطس 2026

17 - 20 أغسطس (الاثنين - الخميس): سوق السفر العربي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

سبتمبر 2026

1 - 3 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 سبتمبر (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

7 - 9 سبتمبر (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

أكتوبر 2026

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00