أغلق مصرف الشارقة الإسلامي المدرج في سوق أبوظبي باب الاكتتاب في إصداره لحقوق الأولوية البالغة قيمته 2.59 مليار درهم بتغطية بلغت 3.2 مرة، مع تخطي إجمالي طلبات الاكتتاب 8.3 مليار درهم، وفق بيان صحفي. وفي حين اكتتبت حكومة الشارقة — المساهم الرئيسي في المصرف — بالكامل في حصتها المقررة من الإصدار، حظيت الأسهم المتبقية بتغطية وصلت إلى 4.5 مرة، وساهم المستثمرون الأجانب بالحصة الأكبر من الطلب بنسبة 55% من الإجمالي.
أهمية الإصدار: يعد هذا أول طرح رئيسي لزيادة رأس المال في الإمارات منذ بداية الحرب، ويشير معدل تغطية الاكتتاب إلى أن حالة العزوف عن المخاطرة التي أثارت مخاوف المستثمرين الأجانب في مارس الماضي بدأت تتلاشى، مع تجاوزهم للصدمات المؤقتة وعودتهم إلى الاستثمار في الأصول الإماراتية. وتزايدت الثقة في أسواق المال الإماراتية خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد فترة من الهدوء النسبي في الربع الماضي، لتتعافى جزئيا من خروج رؤوس أموال أجنبية بقيمة 120 مليار دولار في بداية الصراع، وإن لم تتعاف بالكامل بعد. فما زال مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية متراجعا بنسبة 7% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بينما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنحو 11%.
يؤكد هذا الإصدار من مصرف الشارقة الإسلامي اتجاه نشاط السوق إلى التعافي. فقد وضع بنك الإمارات دبي الوطني حدا لحالة الجمود في سوق إصدارات سندات الشق الأول الإضافي لرأس المال في أواخر أبريل بإصدار قيمته 750 مليون دولار، حدد سعره بفارق 50 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي وحظي بتغطية تجاوزت 3 مرات، ليجذب طلبات من الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا والمملكة المتحدة. وتبعه بنك أبوظبي الأول في وقت سابق من هذا الأسبوع بإصدار صكوك بقيمة 700 مليون دولار، حدد سعره بفارق 30 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي وحظي بتغطية بلغت مرتين.
ما الخطوة التالية لمصرف الشارقة الإسلامي؟ سيرفع الإصدار رأس مال البنك بنسبة 33.3% ليبلغ 4.31 مليار درهم. وكما ذكرناسابقا، ستخصص العائدات لتعزيز الاحتياطيات الرأسمالية ودعم نمو الأصول.
المستشارون: تولت شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال دور المدير الرئيسي للإصدار ومدير سجل الاكتتاب، في حين اضطلع بنك الإمارات دبي الوطني بدور البنك الرئيسي لتلقي طلبات الاكتتاب، جنبا إلى جنب مع مصرف الشارقة الإسلامي.