Posted inتكنولوجيا

معهد الابتكار التكنولوجي يبيع تقنيات تشفير لشركة أوباك الأمريكية

ستشهد عملية البيع استحواذ معهد الابتكار التكنولوجي على حصة في شركة أوباك الأمريكية

تواصل دولة الإمارات تعزيز جهودها في مجال التصنيع المحلي والصادرات، بما في ذلك تصدير التكنولوجيا المتقدمة؛ إذ تعمل شركات التكنولوجيا في أبوظبي على تصدير ابتكاراتها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية؛ فبعد تصدير قدرات الذكاء الاصطناعي عبر شركات مثل بريسايت و"جي 42"، أعلن معهد الابتكار التكنولوجي — ذراع الأبحاث التطبيقية التابع لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي — عن بيع تكنولوجيا متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي التشفيري لشركات أمريكية.

لكن، ما هو الذكاء الاصطناعي التشفيري؟ يمكن تبسيط المفهوم بأنه ذكاء اصطناعي يعمل في الخفاء؛ فبينما تتطلب أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية فك تشفير البيانات لمعالجتها مما يجعلها عرضة للاختراق، تسمح تقنيات معهد الابتكار التكنولوجي، وتحديدا "التعلم الفيدرالي الخاص" و"التشفير المتماثل الكامل"، بتدريب النماذج وتشغيلها مع بقاء البيانات مشفرة بالكامل طوال الوقت.

واستحوذت شركة أوباك المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي السرية على حقوق الملكية الفكرية لتقنيتين من تقنيات الذكاء الاصطناعي التشفيري طورهما معهد الابتكار التكنولوجي؛ تتيح الأولى للشركة إضافة ميزة التدريب السري لنماذج الذكاء الاصطناعي إلى منصتها، بينما توفر الثانية طبقة إضافية لحماية البيانات، وفق بيان صحفي. وتتضمن الصفقة أيضا ترخيصا لاستخدام مكتبات التشفير الخاصة بالمعهد، بما في ذلك خوارزميات ما بعد الحوسبة الكمية لحماية البيانات، وفق ما صرح به فيكتور ماتيو، كبير الباحثين في مركز بحوث التشفير التابع للمعهد، لإنتربرايز.

لماذا تكتسب التكنولوجيا التشفيرية هذه الأهمية؟ يجيب أيون ستويكا، المؤسس المشارك لشركة أوباك، قائلا: "الكثير من المؤسسات تمتلك بيانات شديدة الحساسية يصعب استخدامها، لكنها في الوقت نفسه تمثل قيمة كبيرة لا يمكن تجاهلها. وبفضل هذه الصفقة، أصبحت أوباك المنصة الوحيدة التي توفر أدلة تشفيرية موثقة بأجهزة ومكونات مادية عبر كامل مراحل الذكاء الاصطناعي، من التدريب إلى الضبط الدقيق والاستدلال والوكلاء، مع مستويات حماية مصممة لمواجهة تحديات عصر الحوسبة الكمية".

وكشف ماتيو أن الصفقة تشمل أيضا استحواذ المعهد على حصة في شركة أوباك، مشيرا إلى أن الشركة تباشر عملياتها حاليا في الإمارات والولايات المتحدة، حيث ستدمج التقنيات الجديدة ضمن محفظة خدماتها المقدمة لعملائها عالميا.

الخطوات التالية للمعهد: يسعى معهد الابتكار التكنولوجي إلى الترويج للتقنيات التي يطورها في مجالات مثل الحوسبة الكمية، وعلوم الدفع، والروبوتات، بهدف توسيع نطاق الوصول إليها، وفق ماتيو الذي أضاف أن ذلك قد يجري عبر طرح التقنيات في السوق مباشرة من خلال ذراع المعهد لدعم المشاريع الناشئة "فينتشر ون"، أو عبر اتباع نهج منح التراخيص.