Posted inتصنيع

أدنوك والقابضة و"إن إم دي سي" وإيدج تنضم إلى مسيرة توطين الصناعة

شملت الاتفاقيات المبرمة قطاعات الأدوية والكيماويات والهندسة والمشتريات والبناء والدفاع

تحالفات محلية ودولية: شهد اليوم الثاني من منتدى "اصنع في الإمارات" إبرام الشركات الإماراتية اتفاقيات مع شركات عالمية بارزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز جهود التوطين في قطاعات الأدوية والكيماويات والهندسة والمشتريات والبناء. كما تخلل اليوم الثاني الإعلان عن تعهدات استثمارية وتمويلية ضخمة، إذ وقعت شركة "تعزيز" اتفاقيات بقيمة 28.5 مليار دولار.

تذكر: تستهدف دولة الإمارات رفع قيمة فرص المشتريات الصناعية المحلية إلى 180 مليار درهم (49 مليار دولار) خلال السنوات العشر المقبلة، وفقا لما صرح به مسؤولون في وقت سابق من الأسبوع الجاري. ويمهد هذا الهدف الطريق أمام سلسلة من اتفاقيات التوريد طويلة الأجل في قطاعات الكيماويات والدفاع والتصنيع.

تعهدات ضخمة في قطاع الكيماويات

في هذا الإطار، أبرمت شركة "تعزيز" — المشروع المشترك بين أدنوك والقابضة (أيه دي كيو) في مجال الكيماويات بمدينة الرويس — اتفاقيات بيع وتوريد مواد خام طويلة الأجل بقيمة 28.5 مليار دولار، بمدد تتراوح بين 5 و25 عاما، وفق بيان صحفي.

ووقعت "تعزيز" هذه الاتفاقيات مع شركات محلية وعالمية تماشيا مع مساعي الدولة لتوطين إنتاج الكيماويات وتعزيز مرونة سلاسل التوريد المحلية. وعند اكتمالها في عام 2028، ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمنطقة تعزيز الصناعية للمواد الكيميائية نحو 4.7 مليون طن سنويا.

على صعيد اتفاقيات البيع:

  • ستبيع "تعزيز" الميثانول إلى شركتي أدنوك وبرومان السويسرية لإنتاج الغاز الطبيعي، بينما ستورد الصودا الكاوية إلى شركة الإمارات العالمية للألمنيوم ومشترين دوليين آخرين.
  • كما تلقت الشركة طلبات لشراء ثنائي كلوريد الإيثيلين وأحادي كلوريد الفينيل من ميتسوبيشي كوربوريشن وميتسوي آند كو ومجموعة سانمار الهندية، إلى جانب كميات من البولي فينيل كلوريد لشركتي ترايكون وفينمار.

أما بالنسبة لاتفاقيات الشراء؛ فستورد شركة "أدنوك للغاز" الغاز الطبيعي لمشروع "تعزيز" للميثانول بموجب اتفاقية مدتها 25 عاما بقيمة 5 مليارات دولار، استعدادا لبدء تشغيل المشروع في عام 2029. وفي الوقت ذاته، ستوفر شركة سما لإنتاج الملح، ومقرها أبوظبي، إمدادات الملح لمجمع البولي فينيل كلوريد التابع لشركة "تعزيز" بموجب اتفاقية مدتها 20 عاما.

طموحات كبيرة لمجال الهندسة والمشتريات والبناء

تخطط شركة "إن إم دي سي إنرجي"، المتخصصة في أعمال الهندسة والمشتريات والبناء، لزيادة حصة المكون المحلي في منتجاتها إلى 60%، ارتفاعا من 25% حاليا، إلى جانب توطين صناعة المزيد من المنتجات مثل الصمامات والمضخات الاصطناعية، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي للشركة أحمد الظاهري في مقابلة مع شبكة سي إن بي سي عربية (شاهد 4:22 دقيقة).

وتعول الشركة التابعة لمجموعة "إن إم دي سي" على الطلب المحلي القوي لتجديد محفظة مشاريعها المتراكمة، التي تبلغ 40 مليار درهم حاليا، خلال العام الجاري. وفي هذا الصدد، أشار الظاهري إلى إعلان أدنوك الأخير عن ترسية مشاريع بقيمة 200 مليار درهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة، منوها أن السوق الإماراتية تستحوذ حاليا على نحو 76% من إيرادات الشركة، إلا أن خطط التوسع الدولي في أسواق مثل دول مجلس التعاون الخليجي وتايوان والهند لا تزال مطروحة على الطاولة.

وتتوقع الشركة أيضا استمرار تسليم المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة رغم الاضطرابات الإقليمية التي أثرت سلبا على صافيأرباحها خلال الربع الأول من العام، مما أدى إلى تراجعه بنسبة 63% على أساس سنوي.

على صعيد قطاع الأدوية

جهود تصنيع الأدوية تكتسب زخما أعمق، إذ ترتقي شركة لايف فارما الإماراتية لصناعة الأدوية في سلسلة القيمة، بعدما أعلنت عن مبادرة للعلاج الجيني بقيمة 100 مليون درهم عبر شركتها الجديدة المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية إكويجين ثيرابيوتكس، وفق بيان صحفي. وستركز المنصة الجديدة على تطوير علاجات مبتكرة لأمراض الدم الوراثية النادرة، بما في ذلك الهيموفيليا وفقر الدم المنجلي، لا سيما وأن الخيارات العلاجية الشافية لهذه الأمراض ما زالت محدودة في المنطقة.

الجدول الزمني: تستهدف المجموعة الوصول إلى السوق خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، معتمدة في ذلك على التعاون بين الإمارات والهند في مجال الرعاية الصحية ونموذج تصنيعي قابل للتوسع.

تذكر: وقعت لايف فارما في وقت سابق من هذا الأسبوع مذكرة تفاهم مع مجموعة موانئ أبوظبي لإنشاء منصة متقدمة لتصنيع الأدوية بقيمة 700 مليون درهم في مناطق خليفة الاقتصادية بأبوظبي (كيزاد). وتهدف المنصة إلى توسيع الإنتاج المحلي من اللقاحات، وأدوية الأورام، والعلاجات، والحقن المتقدمة.