Posted inطاقة

"إكس آر جي" تدخل سوق الغاز الأسترالي بشراء حصة شل مقابل 1.45 مليار دولار

تشمل الصفقة حصصا في حقول الغاز وخطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقله ومعالجته، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج المرتبطة بها

توسع أدنوك محفظتها من الغاز الطبيعي المسال بإضافة إمدادات من أستراليا، يمكنها بيعها للأسواق الآسيوية دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز. إذ أعلنت "إكس آر جي"، ذراع أدنوك للاستثمارات الدولية في قطاع الطاقة، وشركة شل في بيانين منفصلين (هنا وهنا) أن الشركة الإماراتية وقعت اتفاقية للاستحواذ على حصة شل البالغة 16.7% في مشروع نورث ويست شيلف للغاز الطبيعي المسال بأستراليا، وهي حصة لا تمنحها حق تشغيل المشروع. وتبلغ القيمة الأساسية للصفقة 1.45 مليار دولار، إلى جانب دفعة إضافية مشروطة بتحقيق أهداف معينة. وتمثل هذه الصفقة أول استثمار لشركة "إكس آر جي" في قطاع الغاز الطبيعي المسال الأسترالي.

سارع منتجو الخليج لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال من خارج المضيق منذ اندلاع الحرب. وتطمح "إكس آر جي" لأن تصبح ضمن أكبر خمسة موردين للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو الهدف الذي بدأت العمل على تحقيقه حتى قبل اندلاع الحرب. وأشارت بلومبرغ إلى أن اضطراب تدفقات الطاقة الخليجية زاد من الحاجة إلى الاستثمار في أصول خارج المنطقة لضمان استمرار الإمدادات لعملائها، وهو النهج ذاته الذي تتبعه قطر لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز. وترى "إكس آر جي" أن مشروع نورث ويست شيلف يضعها بالقرب من الأسواق التي تشهد نموا في الطلب بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

الصفقة تمنح "إكس آر جي" حصة في سلسلة القيمة بأكملها، من حقول الغاز وحتى اتفاقيات الشراء: تتضمن الحصة المستحوذ عليها حقوقا في حقول الغاز، وخطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقله ومعالجته، واتفاقيات شراء الإنتاج، إلى جانب حصة شل في الطاقة الإنتاجية لتسييل الغاز. ويعد مشروع "نورث ويست شيلف" أول مشروع للغاز الطبيعي المسال في أستراليا، وتتولى تشغيله شركة وودسايد، بطاقة تسييل تبلغ 14.3 مليون طن سنويا، أي ما يمثل 3% من القدرة العالمية، وفقا لبلومبرغ. وتبلغ حصة شل نحو 2.4 مليون طن سنويا، ما يعني بحسب تقديراتنا أن السعر الأساسي للصفقة يبلغ نحو 600 دولار لكل طن من القدرة السنوية. وتتحمل "إكس آر جي" أيضا حصة شل من الالتزامات الخاصة بوقف تشغيل المشروع مستقبلا.

أما بالنسبة لشل، فيمثل البيع تخارجا من أصل ناضج. وقال سيدريك كريمرز، رئيس أنشطة الغاز المتكاملة بشركة شل، إن "الصفقة تتيح للشركة تحقيق عائد من بيع حصتها في أصل ناضج لا تتولى تشغيله".

والمقصود بنضج المشروع هنا هو تراجع إنتاج حقوله الأصلية: أوضحت شل أن تراجع الإنتاج من الحقول الأصلية لمشروع نورث ويست شيلف أتاح قدرة استيعابية إضافية في محطة كاراثا للغاز، مما يدفع المشروع إلى الجمع بين معالجة الغاز المنتج من حقوله، ومعالجة الغاز من شركات أخرى مقابل رسوم. وتخطط وودسايد لنقل الغاز إلى كاراثا عبر خط أنابيب يمتد لنحو 900 كيلومتر ضمن مشروع براوز، الذي لا يزال في مرحلة التخطيط، مع استمرار إجراءات الحصول على الموافقات التنظيمية. ورجحت بلومبرغ أن تكون الدفعة الإضافية المشروطة مرتبطة بمشروع براوز، الذي باعت شل حصتها فيه خلال عام 2023.

"إكس آر جي" تعود إلى أستراليا بعد انسحابها من صفقة سانتوس: كان تحالف بقيادة "إكس آر جي"، يضم القابضة (إيه دي كيو) وكارلايل، قد سحب في سبتمبر 2025 عرضه البالغ 18.7 مليار دولار للاستحواذ على شركة سانتوس الأسترالية للنفط والغاز. وفي فبراير 2026، بدأت "إكس آر جي" محادثات أولية مع شل بشأن مشروع نورث ويست شيلف، وسط أنباء عن اهتمام شركة ميد أوشن إنرجي المدعومة من أرامكو بالصفقة أيضا.

وتنضم أستراليا بذلك إلى رهانات "إكس آر جي" في قطاع الغاز الطبيعي المسال بالأمريكتين: تمتلك "إكس آر جي" حصصا في وحدات التسييل الخمس بمشروع ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال في تكساس، إلى جانب اتفاقية مدتها 20 عاما لشراء 1.9 مليون طن سنويا، كما تدعم مشروعا للغاز الطبيعي المسال في الأرجنتين بقيمة 24 مليار دولار بالشراكة مع "واي بي إف" وإيني. ودمجت أدنوك أنشطة تسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال في منصة تستهدف تسويق 47 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا بحلول عام 2035، والتي تجمع تحت مظلتها شركات أدنوك للغاز و"إكس آر جي" وأدنوك التجارية. وتعمل الشركة أيضا على توسيع قاعدة عملائها في آسيا، بما في ذلك إبرام اتفاقية لتزويد مجموعة غلف التايلاندية بنحو مليوني طن من الغاز الطبيعي المسال اعتبارا من 2027.