صباح الخير قراءنا الأعزاء، وجمعة مباركة. كان هذا العام قاسيا على الشركات الصغيرة في الإمارات، إذ ارتفعت تكاليف الشحن بشدة، وباتت الشحنات تستغرق ضعف المدة المعتادة، فيما يتأخر العملاء في السداد أكثر من أي وقت مضى. ولذلك يحمل الخبر الأبرز هذا الصباح أنباء طيبة؛ إذ قالت شركة بيهايف المتخصصة في إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة لنشرة إنتربرايز الصباحية إن الشركات الصغيرة عادت إلى الاقتراض، وإن أكتوبر قد يصبح أفضل شهر في تاريخها من حيث حجم الإقراض، مضيفة أن الضغوط التي ظهرت على محفظة قروضها خلال الصيف تراجعت إلى حد كبير.
غير أن تداعيات الصراع الممتدة تظل حاضرة في بقية النشرة. إذ تدفع شركة بروج ضعف التكلفة لشحن منتجاتها دون المرور عبر مضيق هرمز، ويواصل بنك أبوظبي الأول تجنيب المزيد من المخصصات للقروض المتعثرة، في حين أصبحت الشارقة أحدث إمارة تغلق شواطئها مع اقتراب بقعة نفطية من إحدى محطات تحلية المياه.
وامتدت هذه التداعيات أيضا إلى المؤتمرات في الإمارات. فقد ألغت شركتا إكسون موبيل وشيفرون خططهما لإرسال مسؤولين تنفيذيين إلى معرض ومؤتمر أديبك في أبوظبي الأسبوع المقبل بسبب مخاوف أمنية، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة. وفي المقابل، تؤكد شركة "دي إم جي" المنظمة للحدث أن المشاركة الأمريكية لا تزال قوية بأكثر من 120 عارضا أمريكيا، لتحل الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين، مع توقعات بحضور قياسي من أكثر من 170 دولة.
هل يبدو الأمر مألوفا؟ في وقت سابق من الشهر الجاري، حُذفت أسماء عدد من كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة من جدول مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض، وذلك بعد هجمات دامية على العاصمة السعودية أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها، رغم أن المؤتمر انعقد في موعده. وتأتي هذه الأنباء وسط مخاوف متزايدة من احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.
أدنوك تدرس بيع حصتها في "في تي تي آي"
قد تبيع شركة أدنوك كامل حصتها البالغة 10% في شركة تشغيل مرافق تخزين الطاقة العالمية "في تي تي آي"، وسط اهتمام من عدة مشترين محتملين من بينهم مجموعة أداني الهندية، وفق ما نقلته بلومبرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وقد تقدر الصفقة قيمة "في تي تي آي" الواقع مقرها في روتردام بنحو 3 مليارات يورو (3.4 مليار دولار)، وهو ما يعني أن حصة أدنوك ستبلغ نحو 300 مليون يورو، وفقا لحساباتنا. ولا تقتصر احتمالات البيع على أدنوك، إذ ربما يتجه المالكان الآخران "آي إف إم إنفستورز" وفيتول إلى بيع جزء من حصتيهما البالغة 45% لكل منهما. كما أبدى مشترون محتملون آخرون اهتماما بالصفقة، إلا أن المحادثات لا تزال جارية وقد لا تسفر في النهاية عن اتفاق.
لماذا تجذب الشركة اهتمام المشترين؟ تزداد أهمية مرافق التخزين بالنسبة لشركات تجارة الطاقة في أوقات اضطرابات الإمدادات. وتخزن "في تي تي آي" المنتجات النفطية والمواد الكيميائية والوقود الحيوي والغاز الطبيعي المسال في محطات عبر أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا والأمريكتين، بما في ذلك محطة دراغون للغاز الطبيعي المسال في المملكة المتحدة، ومحطة أدرياتيك للغاز الطبيعي المسال في إيطاليا. وجدير بالذكر أن شركة إديسون، العميل الرئيسي للشركة في مجال الغاز المسال، تعتمد عليها حاليا لتأمين إمدادات بديلة بعد إعلان قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عقد التوريد المبرم بينهما. كما تدير "في تي تي آي" محطة في الفجيرة.
ستعني صفقة البيع تخارج أدنوك من هذا الاستثمار الذي أقدمت عليه عام 2019؛ إذ استحوذت حينها على حصة في "في تي تي آي" بهدف الاستفادة من القدرات التخزينية للشركة في عدد من أسواقها الرئيسية للتصدير بآسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلا عن زيادة سعتها التخزينية في الفجيرة، مركزها الرئيسي للتخزين. وقالت أدنوك حينها إن وجود مرافق تخزين أقرب إلى عملائها سيمنحها مرونة أكبر في إدارة وتحسين الجدول الزمني لتسليم الشحنات، إلى جانب دعم نموها في مجال التجارة والتداول.
أوراكل تعتزم توسيع حضورها في الإمارات والسعودية
تعتزم شركة التكنولوجيا الأمريكية متعددة الجنسيات أوراكل تعزيز حضورها في الإمارات والسعودية، وفقا لما صرح به كورماك واترز، نائب الرئيس التنفيذي للشركة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لصحيفة ذا ناشيونال. وأضاف واترز أن التوسع في قطر والكويت مطروح أيضا، في إشارة جديدة إلى أن الشركات الغربية ماضية في خططها لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
لماذا الآن؟ أشار واترز إلى أن أوراكل تشهد طلبا "هائلا" على مراكز بياناتها، وأنها تخطط لإنشاء عدة مراكز خلال الأشهر الستة المقبلة. وتملك الشركة حضورا بالفعل في الإمارات، إذ تشارك بصفتها شريكا في مشروع ستارغيت الإمارات، فيما يرتبط حضورها في السعودية بمشاريع للبنية التحتية مرتبطة برؤية 2030.
لم يكشف واترز عن المواقع المحددة للمراكز، موضحا أن أوراكل لا تريد أن "يتمكن أي طرف سيئ النية من معرفتها بطريقة ما". ويأتي ذلك بعد تعرض منشأتين تابعتين لشركة أمازون ويب سيرفيسز في الإمارات للاستهداف خلال الحرب الإقليمية، علما بأن البيانات المخزنة في أحد المواقع لم تُستعد حتى الآن. وتمثل السيادة على البيانات نقطة حساسة أخرى، إذ قال واترز إن العملاء يريدون معرفة المكان الذي ستُخزن فيه بياناتهم في نهاية المطاف، ومن يملك صلاحية تعطيل مراكز البيانات.
تداعيات التسرب النفطي تتسع
أصبحت الشارقة أحدث إمارة تغلق جميع شواطئها إثر التسرب النفطي الأخير قبالة سواحل أم القيوين، إذ تتصاعد المخاوف من أن يطال التسرب محطات تحلية المياه القريبة، بعدما اقترب لمسافة كيلومترين فقط من إحدى المحطات الواقعة على الحدود بين أم القيوين ورأس الخيمة. وقالت شركة ويندوارد المتخصصة في المعلومات البحرية إن التسرب يهدد مأخذ المياه في المحطة، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز، غير أن السلطات لم تؤكد ذلك.
تذكر: أدى التسرب إلى إغلاق الشواطئ في رأس الخيمة وأم القيوين مطلع الأسبوع الماضي، ويشتبه في أنه نجم عن هجوم بمقذوف على ناقلة نفط خام، رغم أن المسؤولين الإماراتيين لم يؤكدوا السبب بعد. وإلى جانب المخاوف البيئية، يتزامن التسرب مع بداية موسم السياحة الشتوية، مما قد يوجه ضربة قوية لرأس الخيمة، إذ تعتمد الإمارة في الترويج لقطاعها السياحي على الشواطئ والمنتجعات الفاخرة.
📊 أرقام اليوم
8.7 مليار دولار — هذه هي القيمة التي تتوقع الإمارات أن تضيفها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الجديدة مع كندا إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2033، حسبما صرح ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية لوكالة وام. وتمثل هذه المعاهدة أول اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تبرمها الإمارات مع إحدى دول مجموعة السبع. ويتوقع الزيودي أن تسهم الاتفاقية في رفع قيمة الصادرات الإماراتية إلى كندا بنحو 11.8 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف إجمالي التجارة غير النفطية بين البلدين خلال العام الماضي والذي بلغ نحو 4.2 مليار دولار. وتشمل أبرز الصادرات الإماراتية إلى كندا الحديد والألمنيوم والمعادن والذهب وبعض المنتجات الإلكترونية، إلى جانب الأدوية والمنتجات الغذائية.
📢 تنويهات عامة
⛅ الطقس: من المتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى في دبي إلى 36 درجة مئوية، بينما ستسجل 35 درجة مئوية في أبوظبي. وستنخفض درجات الحرارة ليلا في كلتا الإمارتين لتسجل 26 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
بدأ صبر المستثمرين ينفد إزاء إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي؛ إذ تراجعت أسهم شركة ألفابت بنسبة 13% أمس الخميس، لتمحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية، في خسارة قياسية تعد ثاني أكبر خسارة في يوم واحد في تاريخ وول ستريت، وفقا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز. كذلك هبطت أسهم أمازون وإنتل في التداولات اللاحقة لإغلاق البورصة، مما دفع العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 إلى التراجع بنسبة 1.7%، وحول المستثمرين نحو سندات الخزانة الأمريكية.
- ألفابت: استنزفت الشركة تدفقات نقدية بقيمة 9.1 مليار دولار في الربع الثالث، مع ارتفاع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي إلى 51.3 مليار دولار، في حين تباطأ نمو إيراداتها من عمليات البحث إلى 12%، إذ التهمت إجابات الذكاء الاصطناعي جزءا من مبيعات الإعلانات.
- أمازون: تراجع سهم الشركة بنسبة 6% بعد أن جاءت نتائجها دون التوقعات، رغم نمو أعمال وحدة أمازون ويب سيرفيسز للحوسبة السحابية التابعة لها بنسبة 39%، وهي أسرع وتيرة لها منذ عام 2021. وهبط سهم إنتل بنسبة 22% بسبب توقعاتها الضعيفة، والتي أرجعتها الشركة إلى ركود مبيعات الحواسيب الشخصية الناجم عن نقص رقاقات الذاكرة.
- مايكروسوفت: تميزت الشركة بتحقيق تدفقات نقدية إيجابية، لكنها لا تزال تجمع 25 مليار دولار عبر طرح سندات للمساعدة في تمويل إنفاق رأسمالي بقيمة 170 مليار دولار خلال العام الجاري (سي إن بي سي).
أيضا: علقت منصة بينانس جميع عمليات الإيداع والسحب إثر عملية اختراق مشتبه بها قد تكون أكبر سرقة للعملات المشفرة على الإطلاق، وربما تتجاوز اختراق منصة بايبت الذي بلغت قيمته 1.5 مليار دولار في فبراير 2025، وفقا لما أوردته وكالة بلومبرغ. وقالت المنصة إنه جرى تجميد أصول بقيمة نحو 3 مليارات دولار حتى الآن، مؤكدة أنها ستغطي جميع الخسائر. وجمدت شركتا تيثر وسيركل عملات مستقرة بقيمة نحو 2.3 مليار دولار مرتبطة بالواقعة، فيما تراجعت عملة بتكوين إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر.
كما ستتنحى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن منصبها في 7 فبراير، أي قبل نحو 9 أشهر من انتهاء ولايتها، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ. ومن المتوقع أن تختار حكومات الاتحاد الأوروبي خليفتها قبل نهاية العام الجاري، والأرجح أن يكون بابلو هيرنانديز دي كوس من بنك التسويات الدولية، أو المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس نوت.
هل تود استقبال نشرتنا بانتظام؟
اشترك لتصلك آخر تطورات الاقتصاد والأعمال في الإمارات مجانا عبر بريدك الإلكتروني على مدار الأسبوع، باستثناء أيام العطلات، باللغة الإنجليزية أو العربية.
هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.
نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.
إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.
هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.