Posted inروتيني الصباحي

كيف تحولت عطلة سالك فورستر القصيرة إلى حياة كاملة في الخليج

يتحدث المدير الإقليمي لشركة "إم آر آي سوفتوير" عن مساعدة شركات العقارات على تبني الذكاء الاصطناعي، وروتينه الصباحي الذي يبدأ بتوصيل طفلته إلى الحضانة وقائمة مهام من عشرة بنود

سافر سالك فورستر (لينكد إن) إلى البحرين لقضاء عطلة مدتها 15 يوما لزيارة فتاة، لتصير تلك الفتاة زوجته لاحقا، وتتحول العطلة إلى إقامة دائمة في الشرق الأوسط. واليوم، يدير المهندس المعماري الذي درس في جنوب أفريقيا أعمال شركة "إم آر آي سوفتوير" في المنطقة، بعد مسيرة انتقل خلالها من تصميم المباني إلى بيع التكنولوجيا المستخدمة في إدارتها بعد بنائها.

توفر الشركة برمجيات لإدارة العقارات وعملياتها اليومية، بما في ذلك الصيانة وإدارة الطاقة، ويشرف فورستر على مبيعاتها وعملياتها في الشرق الأوسط. ومع تزايد اهتمام العملاء بإمكانات الذكاء الاصطناعي، يرى فورستر أن نقطة البداية هي تقييم جودة البيانات ومدى صلاحيتها للاستخدام.

وفي فقرة روتيني الصباحي الأسبوعية، التي نحاور خلالها أحد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم، نتحدث هذا الأسبوع مع فورستر حول مساعدة الشركات العقارية على فهم كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وإيجاد إيقاع يومي يوازن بين الحياة الأسرية والسفر داخل المنطقة. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: كيف انتقلت من الهندسة المعمارية إلى برمجيات العقارات؟

سالك فورستر: جئت إلى الشرق الأوسط في العشرينيات، وبصراحة كان الهدف من رحلتي زيارة فتاة، وهي اليوم زوجتي وأم طفلتي. أنا مهندس معماري بالأساس، وحصلت على شهادتي في الهندسة المعمارية بجنوب أفريقيا. وكانت خطتي في البداية قضاء عطلة لمدة 15 يوما، لكني استمتعت بالمنطقة كثيرا لدرجة أنني قررت البقاء لعام واحد للعمل قليلا ثم العودة، ولم أغادر المنطقة منذ ذلك الحين.

عملت لمدة عامين في مجال الهندسة المعمارية بالبحرين، ثم انتقلت للعمل في تكنولوجيا البناء، إذ انضممت إلى شركة في أبوظبي تقدم حلول نمذجة معلومات البناء لقطاع الإنشاءات. وبعدها انتقلت إلى شركة "إف إس آي" البريطانية لدعم التحول من مرحلة البناء إلى مرحلة التشغيل، وهو ما يعني تحويل المبنى المكتمل إلى أصل قابل للتشغيل والإدارة والصيانة طوال دورة حياته.

وفي عام 2021، استحوذت شركة "إم آر آي سوفتوير" على "إف إس آي"، ما أتاح لي الوصول إلى عدد أكبر بكثير من الأدوات والحلول، وبدأت في طرح برمجيات عقارية مستخدمة عالميا في أسواق الشرق الأوسط. ومن هناك انتقلت إلى قيادة فرق المبيعات وتدرجت في المناصب، حتى أصبحت اليوم مسؤولا عن أعمال الشركة في المنطقة.

إنتربرايز: ما هي نقطة التحول الأبرز في مسيرتك؟

فورستر: الإقدام على الخطوة نفسها. فالانتقال من قطاع الإنشاءات إلى تشغيل الأصول تطلب تعلم مجموعة جديدة تماما من التقنيات تتجاوز ما درسته. واستغرق الأمر 13 شهرا لإبرام أول صفقة لي مع "إف إس آي"، وبعد إتمامها أبرمت 12 صفقة أخرى. وبالنسبة لي كعضو في فريق المبيعات، كان ذلك إنجازا مهما منحني الثقة بأنني بارع حقا في هذا المجال.

إنتربرايز: ماذا تقدم "إم آر آي سوفتوير"، وما الذي يعنيه إدارة أعمالها في الشرق الأوسط؟

فورستر: نركز بالأساس على قطاع العقارات، لكن خدماتنا تمتد إلى الصيانة وإدارة الطاقة وتحليل حركة الزوار والتوائم الرقمية والمباني الذكية. وسواء كان العقار تجاريا أو سكنيا أو يشغله مالكه أو مخصصا لتجارة التجزئة، فلدينا حلول تدعم المؤسسات في احتياجاتها اليومية، لتصبح البرمجيات بمنزلة العمود الفقري لعملياتها. هذا إلى جانب منصة نطلق عليها "إم آر آي أغورا" تساعد على ربط هذه الحلول معا وإدارتها بصورة أذكى.

يشمل دوري كلا من العمليات والمبيعات، ويتمثل في إزالة العقبات لضمان امتلاك الفرق هنا للأدوات والدعم اللازمين لخدمة العملاء. كما أخصص وقتا خلال الأسبوع للاجتماع بفريق المبيعات للتنسيق بشأن الصفقات الاستراتيجية ودعم العملاء الذين تعاملوا معنا لسنوات.

إنتربرايز: ما الذي ينبغي توفره ليكون الذكاء الاصطناعي مفيدا، وما الذي يعوق الشركات عن الاستفادة منه؟

فورستر: تحتاج الشركات أولا إلى بنية واضحة ومنظمة لتخزين بياناتها. وعليها تخصيص الوقت الكافي للتأكد من دقة تلك البيانات وجودتها بما يسمح بالاعتماد عليها لإصدار التقارير. فالذكاء الاصطناعي سيكون بمثابة محرك للتغيير، لكنه لن يصلح العمليات المعطلة داخل المؤسسة.

ويكمن التحدي في أن الذكاء الاصطناعي لا يزال حديث العهد، ويتطور في الوقت نفسه بوتيرة سريعة جدا. فمتى يكون الوقت المناسب للاستثمار؟ وما الاستراتيجية الأنسب؟ الخيارات كثيرة والمسارات متعددة. كما يرغب العملاء في فهم مسار تدفق بياناتهم، فإذا احتاج نموذج ذكاء اصطناعي إلى معالجتها، هل يحدث ذلك في الولايات المتحدة أم في أوروبا أم داخل البلاد؟ كلها أسئلة وجيهة، لكن الأسئلة الأهم التي تبرز حاليا تدور حول التكلفة والبروتوكولات الأمنية المطبقة للحفاظ على سلامة البيانات.

إنتربرايز: حدثنا عن روتينك الصباحي، كيف يبدأ يومك؟

فورستر: لدي طفلة تبلغ من العمر عامين، لذا أستيقظ مبكرا جدا. يبدأ يومي قبل السادسة صباحا بقليل. أتناول فنجانين من القهوة، وأجهز ابنتي للحضانة وأوصلها. وعند عودتي، أستعد للمشي الصباحي متوجها إلى صالة الألعاب الرياضية لأداء بعض التمارين لمدة 45 دقيقة. أحرص دائما على ممارسة الرياضة أيا كان نوعها، لأنها تساعدني على تصفية ذهني وتقليل مستويات التوتر. وأثناء وجودي في صالة الألعاب الرياضية، أراجع جدولي وأبدأ في التخطيط ليومي.

والطريف أنني أستخدم الذكاء الاصطناعي لمعرفة أولويات يومي؛ وتحديد ما يحتاج إلى اهتمام فوري وأهم ثلاث مهام علي إنجازها. وفي طريق العودة، أُعد قائمة مهامي. ومنذ كنت طالبا، أدرج 10 مهام في قائمتي اليومية، حتى لو اضطررت إلى ترحيل بعضها لليوم التالي. تساعدني هذه العادة في أن أكون منتجا قدر الإمكان. وقد تتضمن القائمة اجتماعات، أو مسائل تحتاج إلى تدخل، أو أمورا يمكنني من خلالها مساعدة فريقي على تجاوز العقبات.

بعد ذلك أعود إلى المنزل للاستحمام وتناول الإفطار، ثم أعمل على حاسوبي المحمول لمراجعة رسائل البريد الإلكتروني وتطبيق تيمز قبل التوجه إلى المكتب أو الاجتماعات. كما يجب وضع نقطة السفر في الحسبان أيضا، فأنا أعيش في رأس الخيمة وأسافر كثيرا في جميع أنحاء المنطقة، إلى دبي أو أبوظبي أو الرياض أو الدوحة أو مسقط، حسب المكان الذي أحتاج للتواجد فيه وحيثما يمكنني دعم الفريق.

إنتربرايز: كيف تمضي وقتك بعيدا عن العمل؟

فورستر: أحب الأنشطة الخارجية، لكني لا أحبذ القيام بأي نشاط بمفردي، لذا أصطحب عائلتي إلى كل مكان أذهب إليه. وفي عطلات نهاية الأسبوع، أكون إما في الصحراء أو في المحيط. وعندما يحل الصيف، أحاول استغلال الوقت في خوض تجارب جديدة والسفر واكتشاف العالم مع عائلتي وأصدقائي.

وأحاول بالفعل الابتعاد عن العمل في عطلات نهاية الأسبوع، رغم أنني أضطر أحيانا للتعامل مع التوقعات والمتطلبات المختلفة. وأسعى قدر الإمكان إلى الموازنة بين العمل وحياتي الشخصية، رغم أن الفصل بينهما لا يكون ممكنا دائما.

ترشيحات سالك

وجهته المفضلة: أسافر إلى جزيرة بالي كثيرا. أستمتع بركوب الأمواج، لذا أسافر إلى هناك كثيرا في عطلات الصيف والمدارس.

ما يقرؤه: كتب عن الاستثمار الشخصي والاستراتيجي. وهو مجال أهتم به منذ سنوات؛ وقد ساعدتني هذه القراءات على فهم كيفية إدارة أموالي الشخصية، كما أطبق الكثير مما تعلمته منها في حياتي المهنية أيضا.

أفضل نصيحة تلقاها: لا تتهرب من العمل الشاق. عليك أن تعمل بذكاء، لكن الجهد يؤتي ثماره بالفعل. والاستمرارية والمثابرة هما ما فتحا أمامي الأبواب للتقدم في مسيرتي المهنية. وفي مجال المبيعات، عليك أن تواصل متابعة الصفقة حتى تصل إلى قرار نهائي، بدلا من ترك الأمور معلقة دون حسم.