Posted inثلاثة أسئلة

نوفو نورديسك تتخذ من الإمارات مركزا لتوفير أدوية "جي إل بي - 1" في 70 دولة

شركة الرعاية الصحية العالمية تطرح حبوبها الجديدة وتؤسس شركة تابعة للإشراف على عملياتها في الخليج ومركزا إقليميا للتوزيع في الإمارات

تنشئ شركة الرعاية الصحية العالمية نوفو نورديسك مركز التوزيع الإقليمي التابع لها في الإمارات استنادا إلى حقيقة واحدة، وهي أن غالبية الأشخاص المؤهلين لتناول أدوية السمنة في الخليج لا يحصلون عليها. ففي حين تتراوح نسبة المصابين بالسمنة أو زيادة الوزن بين 60-70% من سكان الخليج، فإن من يتلقون العلاج منهم لا يشكلون سوى أقل من 5-10%، وفق ما صرح به المدير العام لشركة نوفو نورديسك في الخليج فينكات كاليان في حديثه لنشرة إنتربرايز الصباحية.

وكانت هذه الفجوة الهائلة بمثابة الدافع التجاري وراء سلسلة من المبادرات الرائدة التي دشنتها الشركة في الإمارات؛ فقد طرحت حبوب ويغوفي في الدولة قبل أي سوق أخرى خارج الولايات المتحدة (قبل أن تعتمدها البحرين لاحقا)، كما أسست كيانا تابعا لها ليتولى مهام الإشراف على عملياتها في 6 أسواق خليجية انطلاقا من الإمارات. كذلك تبني الشركة حاليا واحدا من ثلاثة مراكز توزيع عالمية فقط تابعة لها، مع وصول الدفعة الأولى من الخبراء الدنماركيين بالفعل إلى البلاد لبدء مهام عملهم، كما يوضح كاليان.

تتمتع نوفو بحضور راسخ يمتد لأكثر من 40 عاما في الإمارات، حيث أتاحت العلاج لنحو 90 ألف مريض في عام 2025 وحده، كما استثمرت نحو 12 مليون درهم (حوالي 3.3 مليون دولار) في أنشطة البحث والتطوير على مدار العقد الماضي، تركزت معظمها في التجارب السريرية ودراسات الأدلة الواقعية. ويقول كاليان إنه يتوقع ازدياد أعداد المرضى "حتما"، ويرى "إمكانات هائلة" لتعميق الشراكات البحثية مع المؤسسات الإماراتية.

التقينا كاليان، الذي تولى منصبه في وقت سابق من هذا العام، على هامش قمة مستقبل الصحة بأبوظبي الأسبوع الماضي، للتعرف على أسباب اختيار الشركة للإمارات لتكون مقرا لأحد مراكز توزيعها الثلاثة حول العالم، وطرح الحبوب الجديدة، وغيرها من الملفات. وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

إنتربرايز: لماذا اختارت نوفو الإمارات لتكون أول سوق تطرح فيها حبوب ويغوفي، ومقرا لأحد مراكز التوزيع العالمية الثلاثة التابعة لها؟

كاليان: تحظى الإمارات بأولوية ضمن خطط نوفو التوسعية، لما تتمتع به من خدمات لوجستية متقدمة، وبنية تحتية قوية تربطها بمختلف الأسواق، وبيئة تنظيمية مستقرة. وسيربط المركز الجديد مواقع إنتاجنا في أوروبا وآسيا والأمريكتين بالأسواق في جميع أنحاء الخليج وأفريقيا وآسيا الوسطى، إذ سيدعم وصول الأدوية إلى أكثر من 2.6 مليون مريض في أسواق يتجاوز عدد سكانها مليار نسمة بمجرد تشغيله بالكامل. كما أن الإمارات كانت ثاني دولة بعد الولايات المتحدة توافق على حبوب ويغوفي الفموية، لذا جعلناها أول سوق خارج الولايات المتحدة نطرح فيها هذا الدواء.

وعلى مستوى الخليج ككل، يعاني ما يقرب من 60-70% من السكان من زيادة الوزن أو السمنة، لكن نسبة من يحصلون فعليا على الأدوية اللازمة تقل عن 5-10%. هناك نقص كبير على صعيد التشخيص، وحتى بين من شُخصوا بالفعل، لا يتلقى العلاج سوى قلة قليلة، ما يعني أن الإمكانات المستقبلية هائلة حقا.

إنتربرايز: أين وصلت خطط طرح الحبوب وإنشاء مركز التوزيع حاليا؟

كاليان: تتوفر حبوب ويغوفي هنا على نطاق واسع، وقد حظيت باستجابة إيجابية. إذ يسعد المرضى والأطباء على السواء بتوفر خيارات تتنوع بين الحقن الأسبوعية أو الحبوب اليومية. وقد حظي الدواء بموافقة الجهات التنظيمية في البحرين أيضا.

أما مركز التوزيع، فيمضي وفقا للجدول الزمني المتفق عليه؛ فقد وصلت أول دفعة من الخبراء من الدنمارك وباشروا عملهم بالفعل. ومن المقرر تنفيذ المركز على مراحل متتالية ليخدم ما يقرب من 70 دولة عند تشغيله بالكامل. كما تسير أعمال المكتب العلمي بشكل جيد للغاية. وتتولى شركتنا التابعة الجديدة في الخليج الشؤون الطبية والتسويقية والاتصالات، وتشرف حاليا على عملياتنا في دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء السعودية، وهي: الإمارات والكويت والبحرين وعمان وقطر، بالإضافة إلى اليمن.

إنتربرايز: ما هي أولوياتك خلال عامك الأول في منصب المدير العام، وما هو موقع ملف إطالة العمر منها؟

كاليان: السمنة والسكري، وبدء العمليات التشغيلية في المشاريع الكبرى. لقد غيرنا علامتنا التجارية مؤخرا لتصبح نوفو، مع شعار جديد هو "الصحة المستدامة تبدأ الآن"، لذا فإن إيصال هذه الرسالة يأتي في مقدمة أولوياتنا. وفي مجال السمنة، نهدف إلى تقديم أفضل الابتكارات لعدد أكبر من المرضى والأطباء. أما في السكري، فنطرح جرعات أعلى من عقار سيماغلوتايد ونوفر إنسولين يُؤخذ مرة واحدة أسبوعيا. والأولوية الثالثة، هي ضمان بدء العمليات التشغيلية بمركز التوزيع والمكتب العلمي.

تتطلب معالجة أعباء السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية ما هو أكثر بكثير من مجرد توفير الأدوية المبتكرة، فهي تستلزم تشخيصا مبكرا، وضمان الوصول المستدام للأدوية وتغطية تكلفتها، والتحكم في الأمراض على المدى الطويل، إلى جانب استمرار التوعية العامة.

كما تمثل مرونة سلسلة التوريد أولوية أخرى؛ إذ أظهرت السنوات الأخيرة مدى أهمية وصول الأدوية إلى المرضى باستدامة، وهو ما يفسر الأهمية الكبيرة لتركيز الإمارات على الأمن الدوائي وضمان استمرارية الإمدادات.

يعد إطالة العمر علما جديدا، وله ارتباط وثيق بأدوية "جي إل بي - 1" التي ننتجها. وخلال القمة، عرض علماؤنا بيانات من تجاربنا السريرية تشير إلى أن سيماغلوتايد يقلل من المؤشرات الحيوية لشيخوخة الأعضاء. ولا يعني ذلك إطالة العمر بين عشية وضحاها، لكنه مؤشر إيجابي يضعنا على المسار الصحيح. فقد أثبتت التجارب فعالية العقار في علاج مرض السكري، وخفض معدلات السمنة، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.