دعمت الأرباح القوية والإنفاق السخي على الذكاء الاصطناعي الصعود المستمر للأسواق، غير أن صندوق النقد الدولي يحذر من أن هذا الهدوء يقف على أرض هشة. إذ أشار في تقرير الاستقرار المالي العالمي (بي دي إف) إلى أن الأوضاع المالية العالمية معرضة لخطر التشديد الحاد حال وقوع أي من ثلاث صدمات: حركة تصحيحية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، أو قفزة في عوائد السندات، أو هجوم سيبراني ضخم. وقد دفع التضخم الناجم عن صدمة أسعار الطاقة في الشرق الأوسط بالفعل 14 بنكا مركزيا من أصل 33 بنكا رئيسيا إلى رفع أسعار الفائدة منذ بداية الربع الثاني، مقارنة ببنكين فقط في الربع الأول، وإن ظلت وتيرة الرفع معتدلة.
يشكل الذكاء الاصطناعي الهاجس الأكبر للصندوق، وتكمن خطورته في الاعتماد المفرط على الديون والرافعة المالية. فقد قفزت حصة شركات الحوسبة العملاقة من إصدارات السندات ذات التصنيف الاستثماري عالميا إلى 10%، من أقل من 1% في عام 2024. كما ارتفعت حصة الأسهم الفردية في صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية إلى 28% من 16% في عام 2024. الأخطر من ذلك هو الصفقات الدائرية، إذ وجهت 14 صفقة نحو 300 مليار دولار من الأسهم و650 مليار دولار من الديون إلى شركات ذكاء اصطناعي أضعف، مقابل تعهدات بإيرادات مستقبلية تبلغ 1.4 تريليون دولار. وإذا تعثرت الشركة المتلقية للتمويل، سينكشف الطرفان على المخاطر في آن واحد، وهو مأزق يسميه الصندوق "مخاطر الاتجاه الخاطئ". وفي حين تعتبر أسواق الأسهم الآسيوية المتقدمة الأكثر انكشافا على هذه المخاطر، فإن الحماية التي تتمتع بها أوروبا والمملكة المتحدة ومعظم الأسواق الناشئة تظل جزئية، خاصة مع تكالبها على شراء الأسهم الأمريكية منذ عام 2022، وتحديدا شركات الحوسبة الكبرى وتلك المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت ذاته، تواصل عوائد السندات ارتفاعها مدفوعة بتوقعات زيادة أسعار الفائدة وتضخم علاوات الأجل، في وقت تسحب فيه إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي البساط من تحت السندات الحكومية. ورغم نجاح صناديق التحوط في التخارج جزئيا من صفقات المراجحة على السندات السيادية دون إثارة ذعر بالأسواق، لا تزال مستويات الرافعة المالية المتبقية تنذر بتخارج فوضوي. وفي حين تتماسك مستويات السيولة في الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة، فإنها تواصل تراجعها في اليابان.
ويشكل الأمن السيبراني التهديد الثالث، ويلعب الذكاء الاصطناعي دورا مزدوجا هنا كسلاح للهجوم والدفاع في آن واحد. ففي عام 2026، وجد مزودو التكنولوجيا أنفسهم عاجزين عن سد الثغرات الأمنية قبل استغلالها في أكثر من 70% من الحالات، بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية على أساس سنوي. ويطالب صندوق النقد الجهات التنظيمية بإعطاء الأولوية لضمان استمرارية الخدمات الحيوية، إلى جانب تشديد الرقابة على مزودي الخدمة والإبلاغ الفوري عن الحوادث.
كما تعد صناديق التقاعد وشركات التأمين من نقاط الضعف في النظام المالي؛ إذ تضاعفت حيازاتها من الأصول غير السائلة كنسبة من محافظها خلال العقد الماضي، رغم استحواذها على أكثر من ربع سندات الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا. ويمثل الائتمان الخاص مجالا آخر يرى الصندوق أنه يضعف النظام؛ إذ نما الإقراض المباشر إلى ما يقرب من تريليوني دولار مع سعي المقترضين للحصول على المزيد من الديون. ومن بين 10 شركات كبرى لتطوير الأعمال، هناك 4 شركات، تمتلك أصولا بنحو 90 مليار دولار، لديها التزامات إقراض تتجاوز هوامش السيولة الوقائية الخاصة بها.
تواصل الأسواق الناشئة استنزاف احتياطياتها من النقد الأجنبي، وكان التراجع الأشد وطأة من نصيب الدول ذات التصنيفات الائتمانية المنخفضة. ورغم تراجع علاوات المخاطر وتمكن الأسواق المبتدئة من تعزيز وصولها للتمويل الدولي، يعتبر صندوق النقد هذا المزيج بمثابة جرس إنذار؛ فتقلص علاوات المخاطر في ظل عوائد لسندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تتجاوز حاجز 4.5% هو سيناريو لم يتكرر منذ 2007. فضلا عن ذلك، حذر الصندوق من أن أدوات التمويل غير الشفافة، مثل مقايضات العائد الكلي السيادية، قد تفجر موجة من "نداءات الهامش" بمجرد تعرض الأسواق لأي ضغوط.
روشتة الصندوق: يوصي الصندوق ببناء المرونة اللازمة طالما كان هناك متسع لذلك، مطالبا بوضع قيود على الإقراض بالهامش وصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية والخيارات قصيرة الأجل، وفرض متطلبات رأسمالية على الانكشافات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ووضع خطط موثوقة لتقليص عجز الموازنات، وتوسيع نطاق المقاصة المركزية للسندات وعمليات إعادة الشراء (الريبو). ويتعين على الجهات التنظيمية استكمال تطبيق معايير بازل 3 ومراقبة الروابط بين البنوك والمؤسسات غير المصرفية. وفي الوقت ذاته، تحتاج الأسواق الناشئة إلى إعادة بناء هوامشها الوقائية والكشف عن اقتراضها الخفي.
📈 الأسواق هذا الصباح
تراجعت الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ هبط مؤشر نيكي الياباني بنسبة 3.9%، فيما عمق مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائره لتبلغ نحو 7%. وجاء هذا التراجع مقتفيا أثر الخسائر التي تكبدتها مؤشرات وول ستريت الليلة الماضية.
|
سوق أبوظبي |
9.834 |
+0.4% (منذ بداية العام: -1.6%) |
|
|
سوق دبي |
5,893 |
+0.6% (منذ بداية العام: -2.6%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,838 |
+1.0% (منذ بداية العام: +1.0%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.5% لليلة واحدة |
4.9% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,139 |
-1.7% (منذ بداية العام: -3.4%) |
|
|
EGX30 |
51,493 |
+0.4% (منذ بداية العام: +23.1%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,719 |
-1.1% (منذ بداية العام: +12.8%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,725 |
+0.7% (منذ بداية العام: +8.0%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,190 |
+0.4% (منذ بداية العام: +6.8%) |
|
|
خام برنت |
105.79 دولار |
-0.3% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.29 دولار |
+2.9% |
|
|
ذهب |
4,134 دولار |
+0.6% |
|
|
بتكوين |
81,563 دولار |
-1.9% (منذ بداية العام: -6.9%) |
|
|
مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول |
3.55 درهم |
+1.4% (منذ بداية العام: -2.0%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
147.35 |
+0.1% (منذ بداية العام: -3.0%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.87 |
+10.5% (منذ بداية العام: +12.8%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.6% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: أبوظبي الوطنية للفنادق (+3.2%)، ومصرف أبوظبي الإسلامي (+2.5%)، وأمريكانا للمطاعم العالمية (+2.1%).
🟥 في المنطقة الحمراء: دار التأمين (-4.9%)، وأسمنت الخليج (-3.6%)، وبنك الاستثمار (-3.6%).
وفي سوق دبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6%، مع إجمالي تداولات بقيمة 491.1 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 1.0%.
📄 أعمال الشركات
وافق مجلس إدارة شركة أليك القابضة بدبي على توزيع أرباح نقدية بقيمة 100 مليون درهم عن النصف الأول من عام 2026، وفق إفصاح رسمي (بي دي إف). وحدد المجلس يوم 22 أكتوبر ليكون آخر موعد لاستحقاق الأرباح، على أن تُصرف في 29 أكتوبر.