Posted inالأسواق العالمية

إصدارات الديون الخليجية تتراجع في الربع الثالث بسبب ارتفاع أسعار الفائدة

يفضل العديد من المصدرين التريث حتى تحسن الوضع، لكن حجم الطلبات الكبير والهوامش المنخفضة يشيران إلى أن المستثمرين ليسوا قلقين بشأن الجودة الائتمانية لديون الخليج

يبد أن المقترضين في الخليج ليسوا في عجلة لإبرام الصفقات بأسعار الفائدة الحالية؛ إذ تراجعت قيمة إصدارات السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام بنسبة 17.5% على أساس ربع سنوي، وبنسبة 19.4% على أساس سنوي، لتبلغ 42.5 مليار دولار، مسجلة بذلك أدنى إجمالي ربع سنوي منذ أوائل عام 2025، وفقا لتقرير فصلي (بي دي إف) صادر عن شركة كامكو إنفست، يستند إلى بيانات بلومبرغ. وفي ظل انخفاض أسعار السندات وارتفاع العوائد، يفضل العديد من المصدرين التريث حتى تحسن الوضع.

يتماشى هذا التباطؤ مع المشهد العالمي؛ فمع استمرار التضخم، وبلوغ أسعار النفط 100 دولار للبرميل أو أكثر، واستمرار الحرب الإقليمية، اتجهت البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد سياساتها النقدية. وأقر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أول زيادة في أسعار الفائدة منذ عام 2023، كما رفع البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة أيضا، في حين قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 53.6 نقطة أساس، وكان هذا خلال شهر سبتمبر وحده.

ورغم ذلك، لا يزال المقترضون في جميع أنحاء الخليج يجذبون أحجاما ضخمة من طلبات الاكتتاب. إذ نجحت كل من الكويت والسعودية وقطر في تسعير ديون سيادية حظيت بتغطية تراوحت ما بين مرتين و5 مرات، كما قلصت قطر هوامش التسعير بمقدار 30 نقطة أساس في أول إصدار دولي لسنداتها خلال العام. وانتعشت الصكوك لتمثل 44% من حجم الإصدارات الإقليمية بعدما بلغت حصتها 15% في الربع الثاني. وعلى مستوى الأسواق، تصدرت السعودية القائمة بجمعها 15.7 مليار دولار (جميعها عبر الصكوك)، تلتها الإمارات بقيمة 12 مليار دولار، ثم الكويت بنحو 8.7 مليار دولار. وعلى مدار الأشهر التسعة الأولى لهذا العام، سجلت الإصدارات الخليجية نموا طفيفا بنسبة 3.3% لتصل إلى 160 مليار دولار.

يعود التراجع الحالي لرغبة المقترضين في طرح إصدارات جديدة بالأسواق إلى انخفاض أسعار السندات وارتفاع العوائد. إذ نقل موقع "إيه جي بي آي" عن ريتيش أغاروال، رئيس أسواق الدين في شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال، أن "هوامش التسعير صغيرة، لكن العوائد الإجمالية ليست جذابة للمصدرين"، وأضاف أن "المصدرين أقل حرصا على الاقتراض عند المستويات الحالية، إذ يفضل الكثيرون الانتظار لحين استقرار الأوضاع بدرجة أكبر".

وارتفعت تكلفة الاقتراض؛ إذ صعدت معدلات الكوبونات تماشيا مع أسعار الفائدة العالمية، وقفز سعر الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) لأجل 3 أشهر بمقدار 70.5 نقطة أساس في سبتمبر، في حين اتسع هامش الائتمان المقوم بالدولار في دول الخليج بشكل طفيف، لينهي الربع الثالث عند 88 نقطة أساس، أي ما يعادل تقريبا نصف متوسط الأسواق الناشئة. وتراجعت المؤشرات الإقليمية، إذ هبط مؤشر السندات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 4.5%، مسجلا أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات. وأرجعت كامكو موجة البيع هذه إلى ارتفاع أسعار الفائدة، مع تماسك الجودة الائتمانية لدول الخليج، وهو تحلي يتفق معه المستثمرون. إذ نقل موقع "إيه جي بي آي" عن أكبر خان، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة الريان للاستثمار في الدوحة، أنه "رغم الحرب، لا تظهر أسواق الدخل الثابت أي قلق حقيقي بشأن الميزانيات العمومية لدول الخليج"، وأضاف أنه "إذا كانت التكلفة الإضافية تبلغ 1% [مقارنة بما كانت عليه قبل 6 أشهر]، ولكن الحكومة بحاجة إلى سد عجز الموازنة، فلن يمنعها ذلك".

ماذا يعني هذا الوضع لأسواق الدين بالخليج؟ لا يزال بإمكان المصدرين الخليجيين جمع مبالغ ضخمة بهوامش تسعير منخفضة، حتى مع ارتفاع تكلفة الاقتراض. وتتوقع كامكو أن يتواصل طرح الإصدارات، ولكن بشروط مختلفة: إذ سيفضل المصدرون الآجال الأقصر، وسيتجهون لطرح المزيد من الصكوك، وسيحرصون على اختيار التوقيت المناسب للصفقات، مع اعتبار المعدلات الأعلى للكوبونات "تكلفة ضرورية لممارسة الأعمال"، بحسب ما نقل موقع "إيه جي بي آي" عن جنيد أنصاري، مدير قسم استراتيجية الاستثمار والبحوث في الشركة. ومع تسجيل حجم الاقتراض العالمي مستويات قياسية (10.7 تريليون دولار على مدار 9 أشهر، مع توجيه حصة كبيرة من إصدارات الشركات لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي)، وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ستكون تكاليف التمويل هي المؤشر الأهم الذي ينبغي متابعته في أسواق الديون الإقليمية حتى عام 2027.

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت جميع مؤشرات الأسواق الآسيوية في التعاملات الصباحية المبكرة؛ إذ انخفضت مؤشرات نيكاي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي وهانغ سينغ. وتشير العقود الآجلة إلى افتتاحية مماثلة في وول ستريت، التي أنهت تعاملاتها أمس على تراجع بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة إلى مستويات قياسية جديدة.

سوق أبوظبي

9,960

-0.3% (منذ بداية العام: -0.3%)

سوق دبي

5,898

-0.2% (منذ بداية العام: -2.5%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,870

-0.3% (منذ بداية العام: -0.4%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.7% لليلة واحدة

4.9% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,542

-0.5% (منذ بداية العام: +0.5%)

EGX30

53,265

-0.1% (منذ بداية العام: +27.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,802

-0.2% (منذ بداية العام: +14.0%)

فوتسي 100

10,459

-0.8% (منذ بداية العام: +5.3%)

يورو ستوكس 50

6,180

-1.5% (منذ بداية العام: +6.7%)

خام برنت

101.75 دولار

+1.6%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.26 دولار

+1.9%

ذهب

4,145.50 دولار

+0.1%

بتكوين

83,273.32 دولار

-1.4% (منذ بداية العام: -4.9%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.52 درهم

-0.9% (منذ بداية العام: -1.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

146.49

-0.2% (منذ بداية العام: -3.6%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.08

+0.5% (منذ بداية العام: -0.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على انخفاض بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 475.2 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 2.5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: سبينيس 1961 هولدينج (+2.5%)، والاتحاد العقارية (+2.3%)، والشركة الوطنية الدولية القابضة (+2.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: الإسمنت الوطنية (-4.9%)، والوطنية للتأمينات العامة (-4.2%)، ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (-3.4%).

وفي سوق أبوظبي، هبط المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 883 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 0.3%.