استثمرت شركة شروق وصندوق الإمارات للنمو مبلغا لم يُكشف عنه في شركة (إف إم إس آي) الإماراتية المتخصصة في تكنولوجيا إدارة الأساطيل، لتمويل استحواذات الشركة وتوسيع نطاق أعمالها في الخليج، وبالأخص السعودية، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). قادت شروق الصفقة وتولت ترتيبها من خلال استراتيجيتها للاستثمار المباشر، إلى جانب مجموعة من المستثمرين المشاركين، في أول استثمار لها بالشراكة مع صندوق الإمارات للنمو.
لن تتوسع "إف إم إس آي" في السوق السعودية من الصفر؛ إذ يعتمد على تقنياتها بالفعل أكثر من 25 شريكا سعوديا لتقديم خدمات إدارة الأساطيل لعملائهم. وتتمثل الخطوة التالية في تعزيز حضور الشركة من خلال التوسع العضوي والاندماج الانتقائي، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة وسيم مراد لنشرة إنتربرايز الصباحية. وتمارس الشركة أعمالها أيضا في الإمارات وعُمان والعراق.
وتعد عمليات الدمج والاستحواذ بمثابة المحرك، وليست الاستراتيجية بأكملها. فقال مراد إن "النمو العضوي يظل حجر الأساس للشركة"، إلا أن الاستحواذات من شأنها تسريع وتيرة التوسع الجغرافي، وإضافة قدرات تقنية ومنتجات جديدة، والاستعانة بخبرات مكملة، وبناء حضور واسع في الأسواق ذات الأولوية.
لماذا الاستحواذ بدلا من بناء الأعمال من الصفر؟ بالنسبة للأساطيل، تتحول تقنيات الاتصال والمتابعة عن بعد بوتيرة متزايدة إلى بنية تحتية للامتثال بدلا من أن تظل مجرد أداة تشغيلية. وأوضحت شروق أن القواعد الإلزامية وأنظمة مراقبة الإرهاق وتشتت الانتباه الأكثر تطورا ترفع سقف المعايير التقنية أمام المشغلين. وترى أن هذه العوامل التنظيمية الداعمة تمهد الطريق لعمليات الدمج في منطقة الخليج. ومن جانبه، أشار مراد إلى أن "التحدي لا يكمن في حجم الطلب"، بل في القدرة على التوسع المستمر عبر أسواق تتباين فيها اللوائح التنظيمية، واحتياجات العملاء، وديناميكيات التشغيل، وهو ما يجعل الاستحواذات طريقا مختصرا محتملا لاكتساب القدرات المحلية، أو دخول الأسواق، أو زيادة حجم الأعمال.
ماذا تقدم شركة "إف إم إس آي": تتخصص الشركة في إدارة الأساطيل، وتمتلك خبرة تشغيلية تتجاوز 20 عاما، وهي تقدم حلولا لتتبع الأساطيل، وتقنيات الفيديو والاتصال عن بعد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومراقبة السائقين، والتحكم في الوقود، وإدارة الرحلات، وتستخدمها الأساطيل التجارية لإدارة السلامة والامتثال والعمليات. وأكد مراد لإنتربرايز أن المنصة تخدم أكثر من 1,500 عميل من المؤسسات وتحقق أرباحا بالفعل.
الخطوة التالية: تعتزم الشركة خلال 12-24 شهرا تعزيز حضورها في السعودية، ومواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والموظفين وقدرات العملاء، واقتناص صفقات الاستحواذ متى لاحت الفرص المناسبة.
وبالنسبة لشركة شروق، يمثل هذا الاستثمار خطوة إضافية في مساعيها لتجاوز نطاق الاستثمار المغامر التقليدي. إذ يستهدف ذراع الاستثمار المباشر التابع لشروق الشركات الإقليمية الراسخة التي لديها فرصة لضم الكيانات في أسواقها، وتتيح "إف إم إس آي" لتلك الاستراتيجية منصة أخرى للانطلاق منها. كما تمكنت شروق من زيادة رؤوس الأموال المتوفرة لديها خلال العام الجاري، إذ أسست صندوق نمو بقيمة 200 مليون دولار مدعوما من جهاز قطر للاستثمار وتولت إدارة صندوق رأس المال المغامر التابع لشركة دو بقيمة 50 مليون دولار.