يعتزم مبادلة السيادي التابع لأبوظبي الاستثمار في حصة أقلية في شركة لوكين كوفي، أكبر سلسلة مقاهي في الصين من حيث عدد الفروع، إلى جانب شركة سنتوريوم كابيتال التي تمتلك حصة مسيطرة في الشركة، ضمن صفقة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار، وفق ما أعلنه الصندوق في بيان صحفي صادر أمس. ولم تفصح مبادلة عن حجم مساهمتها الفعلية في هذا الاستثمار.
ويعد هذا الاستثمار الأحدث ضمن سلسلة استثمارات مبادلة في الصين، التي بلغت قيمتها نحو 20 مليار دولار عبر أكثر من 100 استثمار منذ عام 2015. وسعى الصندوق في السنوات الأخيرة إلى اقتناص حصص أقلية أكبر وتنفيذ صفقات استحواذ والاستثمار في مراحل النمو المتقدمة بالشركات الصينية، لتشمل محفظة استثماراته الحديثة شركة "شي إن" وأعمال مراكز التسوق التابعة لمجموعة داليان واندا.
لكن مسيرة لوكين كوفي لم تخلُ من الأزمات؛ إذ شُطبت الشركة من بورصة ناسداك في عام 2020، بعد كشفها عن قيام موظفيها باختلاق مبيعات بقيمة تقارب 300 مليون دولار، مما دفعها لتقديم طلب إشهار إفلاس في الولايات المتحدة والتوصل إلى تسوية مع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. ودعمت سنتوريوم كابيتال جهود تعافي الشركة من هذه الأزمة، لتتفوق لوكين لاحقا على ستارباكس وتصبح أكبر سلسلة مقاهي في الصين من حيث المبيعات. وتدير الشركة الآن أكثر من 36 ألف فرع عالميا مقارنة بنحو 40 ألف فرع لستاربكس، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.
هذا قد يفسر حرص مبادلة على متابعة استثمارها عن كثب؛ إذ أفادت فايننشال تايمز بأن الصندوق يعتزم تعيين ممثل له في مجلس إدارة لوكين كوفي، في نهج بات يتبعه بوتيرة متزايدة تماشيا مع حجم استثماراته الضخمة.
واللافت للنظر هو القطاعات التي تستثمر فيها مبادلة أموالها بالصين؛ إذ يتركز اهتمامها بشكل واضح على قطاعي التجزئة والاستهلاك، مبتعدة عن قطاعات مثل التكنولوجيا في ظل تزايد حدة التدقيق الأمريكي، بينما تسعى أبوظبي لضمان استفادتها من التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة. وكانت شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة "جي 42" المدعومة من مبادلة قد اضطرت في وقت سابق للتخارج من جميع استثماراتها في الصين، لإقناع الولايات المتحدة بمنحها موافقات استيراد الرقاقات التي تحتاجها لتطوير بنيتها التحتية في مجال الذكاء الاصطناعي.
الخطوة التالية: لا يزال إتمام الصفقة مرهونا باستيفاء الشروط المعتادة، ولم يتحدد موعد نهائي لإتمامها.