حققت الشركات المدرجة في الإمارات أداء قويا خلال الربع الثاني رغم تبعات الحرب، إذ قفز إجمالي صافي الأرباح في سوقي أبوظبي ودبي بنسبة 28.6% على أساس سنوي ليصل إلى 21.6 مليار دولار، وفقا لأحدث تقارير شركة كامكو إنفست (بي دي إف). وكانت النسبة الأكبر من هذا النمو من نصيب أبوظبي؛ إذ شهدت الشركات المدرجة في سوقها زيادة في أرباحها بنسبة 41.8% لتصل إلى 14.7 مليار دولار، مقابل نمو معتدل لشركات دبي بنسبة 4.9% لتسجل 6.9 مليار دولار.
نظرة على أداء أبوظبي: سجل كل من قطاع البنوك وقطاع الأغذية والمشروبات والتبغ أرباحا بلغت 3.5 مليار دولار، مع تضاعف أرباح القطاع الأخير بأكثر من 3 مرات. وجاء هذا الارتفاع بدعم من المكاسب غير التشغيلية للشركة العالمية القابضة. كما شهد قطاع السلع الرأسمالية أيضا نموا ملحوظا بنسبة 170%، مدفوعا بأداء "تو بوينت زيرو".
أما في دبي، فاستحوذ قطاعا البنوك والعقارات على 75.9% من إجمالي أرباح السوق. ويُعزى النمو في إيرادات القطاع المصرفي بالأساس إلى بنك المشرق، في حين أسهمت أرباح محافظ الإيرادات المتكررة في تعزيز نتائج قطاع العقارات. وشهد قطاع المرافق تراجعا طفيفا على أساس سنوي خلال الربع الثاني، إلا أنه سجل نموا بنسبة 9.3% على أساس سنوي خلال النصف الأول.
وتيرة النمو تسارعت عن الربع الأول: ارتفعت أرباح الشركات المدرجة في أبوظبي بنسبة 16.1% على أساس سنوي في الربع الأول، مقارنة بنحو 12.3% في دبي.
مع هذا، شهد السوق هبوطا استثنائيا لأرباح قطاع الطاقة في أبوظبي، التي تراجعت بنسبة 30.4% لتبلغ 1.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.3 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك نظرا إلى تراجع كميات التصدير بسبب حرب إيران.
وعلى مستوى المنطقة
سجلت أرباح الشركات الخليجية مستوى قياسيا في الربع الثاني، إذ قفز إجمالي صافي الأرباح بنسبة 31.3% على أساس سنوي ليصل إلى 74.8 مليار دولار، وبهذا تكون أرباح شركات المنطقة قد نمت للربع الثاني على التوالي، وفقا للتقرير.
قطاع النفط كان المحرك الأساسي للنمو: قفزت أرباح قطاع الطاقة بنسبة 41.6% على أساس سنوي لتصل إلى 36.2 مليار دولار، إذ عوض ارتفاع أسعار الخام تراجع كميات صادرات المنطقة. وسجلت أرامكو السعودية وحدها صافي أرباح بلغ 32.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 42%، وذلك بعد ارتفاع السعر المحقق للخام إلى 108.1 دولارات للبرميل، مقابل 66.7 دولارات للبرميل قبل عام.
تفاوت الأداء الإقليمي: سجلت الشركات المدرجة في السعودية قفزة في الأرباح بنسبة 36.7%، وارتفعت أرباح نظيرتها في عُمان بنسبة 24.2%، في حين تراجعت أرباح الشركات القطرية بنسبة 20%، متأثرة بتراجع قطاعات الاتصالات والطاقة والعقارات. وظلت أرباح الشركات في البحرين مستقرة. أما في الكويت، فاقتربت الأرباح من الضعف، مستفيدة من تراجع نتائج الفترة ذاتها من العام الماضي بسبب خسائر أغيليتي.