تعتزم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) إلغاء إدراج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وذلك عقب تصويت مجلس إدارتها وإتمام استحواذ شركة العماد القابضة عليها بالكامل في وقت سابق من هذا الشهر، وفقا لإفصاح قدمته الشركة للسوق (بي دي إف). ولا تزال هذه الخطوة بانتظار موافقة الجهات التنظيمية.
تذكر: كان هذا القرار متوقعا بعدما أدى الاستحواذ الإلزامي إلى سحب أسهم "طاقة" حرة التداول من سوق أبوظبي. وقد يتكرر السيناريو نفسه في عملية استحواذ إلزامي أخرى تنوي العماد إتمامها قريبا، وتستهدف هذه المرة حصص مساهمي الأقلية في مجموعة موانئ أبوظبي. وقد أوضح الصندوق السيادي صراحة أن هذه الخطوة تأتي في ظل مرحلة النمو المقبلة لمجموعة موانئ أبوظبي التي يتوقع أن تكون معقدة وممتدة وتتطلب استثمارات رأسمالية كثيفة، مما قد يستدعي طرح أسهم جديدة أو زيادة الاقتراض. ورغم أن العماد لم تقدم المبرر ذاته للاستحواذ على شركة طاقة، يبدو جليا أن دوافعها وراء هذه الصفقة لا تقتصر على إحكام السيطرة الاستراتيجية على أصول الطاقة الحيوية، وإنما تستهدف أيضا أن تتيح لنفسها مرونة أكبر في تخصيص رأس المال على المدى الطويل واستراتيجية الاستثمار.
السياق: تعتزم طاقة ضخ 75 مليار درهم في صورة نفقات رأسمالية بحلول عام 2030، منها 40 مليار درهم للنقل والتوزيع و35 مليار درهم لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، علما بأنها ضخت بالفعل 27 مليار درهم من هذا المبلغ بنهاية عام 2024. كما تتطلع الشركة أيضا إلى رفع قدرتها على توليد الكهرباء إلى 150 غيغاوات بحلول عام 2030. وفي عام 2024، فازت الشركة بعقدين لتطوير محطتي كهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 3.6 غيغاوات وعقد لإنشاء خزان للمياه بقيمة 1.5 مليار درهم في مكة المكرمة بالسعودية، كما استهلت توسعها في قطاع النقل البحري للكهرباء بالمملكة المتحدة من خلال استحواذها على شركة ترانسميشن إنفستمنت. وسبق أن وصف جاسم ثابت، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة طاقة، الولايات المتحدة بأنها "سوق رئيسي" للاستحواذات المستقبلية.