Posted inالخبر الأبرز اليوم

جيمس للتعليم تستهل العام الدراسي بإتاحة 5 آلاف مقعد جديد رغم التأخيرات بسبب الصراع الإقليمي

تراهن جيمس للتعليم على المدارس ذات الرسوم الميسورة بدلا من المدارس المتميزة لتجاوز تداعيات الاضطرابات الإقليمية

تستهل مجموعة جيمس للتعليم المتخصصة في تشغيل المدارس ومقرها دبي العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل بإتاحة 5 آلاف مقعد جديد، رغم التأخيرات في أعمال الإنشاءات في وقت سابق من هذا العام بسبب تداعيات الصراع، وذلك عبر استثمارات بقيمة ملياري درهم تستهدف إضافة 20 ألف مقعد دراسي جديد في دبي وأبوظبي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي للمجموعة دينو فاركي لنشرة إنتربرايز. وأوضح فاركي أن الشركة بصدد افتتاح مدرسة في منطقة ند الحمر لتكون أحدث مدارس جيمس فاوندرز، بالإضافة إلى زيادة السعة الاستيعابية من خلال توسعة المدارس الحالية.

وأشار فاركي إلى تأثر الجداول الزمنية لأعمال الإنشاءات باضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الصراع، وعن ذلك قال: "تأخر تنفيذ بعض جوانب [خطة توسعنا] قليلا، لكن العمل فيها لم يتوقف تماما". وإلى جانب التأثير على الجدول الزمني، ارتفعت التكاليف أيضا؛ إذ يوضح فاركي أن "هناك ارتفاع حتمي في هيكل التكاليف الأساسية [...] لكن دراسات الجدوى التي نجريها لأي مدرسة نرغب في الاستثمار بها تتضمن عادة نسبة ملائمة من المخصصات الاحتياطية، وهو ما يتيح لنا استيعاب هذه الزيادة في التكاليف".

تذكر: أشرنا أمس إلى أن جيمس، وغيرها من شركات تشغيل المدارس في الإمارات، تستهل العام الدراسي الجديد بظروف أفضل مما كان متوقعا، وذلك بفضل احتفاظها بغالبية الطلاب واستمرار بقاء معظم المعلمين. وإن فاتكم الاطلاع على ذلك، يمكنكم قراءة المزيد حول الأوضاع قبيل بدء العام الدراسي من هنا.

أما من ناحية التمويل، فإن احتياجات الشركة من الإنفاق الرأسمالي للسنوات الثلاث المقبلة "مغطاة بالكامل"، حسب ما قاله فاركي. وكانت الشركة قد جمعت 3.25 مليار دولار من أربعة بنوك إماراتية في عام 2024، لتسهيل استحواذ شركة بروكفيلد لإدارة الأصول على حصة أغلبية من أسهمها بالتحالف مع عدد من الكيانات الأخرى، ضمن واحدة من أكبر صفقات الاستثمار المباشر بقطاع الأعمال في الخليج.

وماذا عن توقعات فاركي لمستويات الطلب المحلي؟ يرى فاركي أن "[النمو] سيعاود الارتفاع"، مشيرا إلى أن توقعاته للنمو خلال العام المقبل أكثر تحفظا مقارنة بالسنوات القليلة الماضية. ويضيف: "أرى أن قدرتنا على مواصلة النمو [رغم التحديات الصعبة] مؤشر إيجابي للغاية. صحيح أنني كنت أتمنى أن ننمو بالوتيرة التي اعتدنا عليها [...] لكن هذه الظروف مؤقتة، ولطالما استندت استراتيجية عملياتنا في الإمارات إلى رؤية طويلة الأجل، ولا شيء من هذا يؤثر على المسار التنموي للدولة على المدى البعيد".

التوسع محليا

تركز الشركة 75% من استثماراتها على فئة المدارس ذات الرسوم الميسورة. ويرجع فاركي ذلك إلى قوة الطلب على هذه الفئة و"استمراره" رغم الاضطرابات، على عكس المدارس الفاخرة التي تكون أكثر عرضة للتقلبات خلال فترات عدم الاستقرار.

مدرسة جيمس للأبحاث والابتكار خير مثال: استثمرت الشركة مؤخرا 100 مليون دولار في بناء هذه المدرسة لتصبح أغلى مدرسة في دبي، وقد فتحت أبوابها العام الدراسي الماضي. وقال فاركي أنه "لولا الصراع، لكانت المدرسة قد حققت أرقاما استثنائية مع بداية عامها الثاني"، مشيرا إلى أنها "فاقت توقعاتنا بالتأكيد عند افتتاحها". وأضاف أن قرار بناء مدرسة تلبي احتياجات فئة فائقي الثراء، برسومها التي قد تصل إلى 206 آلاف درهم وما تضمه من مرافق مميزة مثل مختبرات الروبوتات ومهبط للطائرات المروحية، جاء نتيجة وصول سوق دبي إلى مرحلة "النضج".

وتطمح الشركة لافتتاح المزيد من هذا النوع من المدارس مستقبلا، إلا أن ذلك سيعتمد على "حالة السوق والاقتصاد عموما"، بحسب فاركي. وينصب أغلب التركيز حاليا على المدارس التي تستهدف الشريحة المتوسطة، وتحديدا تلك التي تعتمد المنهج البريطاني، الذي يرى فاركي أنه يحظى بإقبال واسع عبر دول عدة. كما يولي فاركي اهتماما متزايدا لمدارس البكالوريا الدولية نظرا إلى تزايد الطلب عليها، بحسب قوله، وكذلك المدارس التي تدرس المنهج الأمريكي.

التوسع خارج الإمارات

ما زالت الشركة تتطلع إلى "فرص النمو والتوسع في أسواق مجاورة مثل السعودية"، وهو ما يظل أولوية بالنسبة للمجموعة، حسبما أخبرنا فاركي. وكانت الشركة قد قدمت عرضا العام الماضي للاستحواذ على شركة أجيالنا التعليمية السعودية لتشغيل المدارس، في وقت أشارت فيه أنباء إلى أن شركة سليمان الراجحي القابضة التي تمتلك حصة أغلبية في أجيالنا تسعى للتخارج الكامل. ولم تُعلن أي مستجدات حول هذه الصفقة حتى الآن.

كما تتوسع الشركة أيضا من خلال ذراعها لإدارة المدارس، التي تدير حاليا 17 مدرسة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى حوالي 20 مدرسة، مع التخطيط لافتتاح عدة مدارس في كل من زنجبار وجورجيا وقبرص، وفقا لفاركي، مضيفا أن الهدف من هذه الذراع هو "تنويع" الأسواق التي تعمل بها المجموعة.