Posted inالخبر الأبرز هذا الصباح

موجة تخارج المستثمرين الأجانب من بورصات الإمارات مستمرة.. ودبي تتصدر الخليج من حيث التدفقات الأجنبية الخارجة خلال الربع الثاني

سجلت سوق دبي صافي بيع للأسهم المدرجة من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة بلغت 641.5 مليون دولار خلال الربع الثاني

واصل المستثمرون الأجانب توجههم نحو التخارج من أسواق الأسهم الإماراتية خلال الربع الثاني من العام، إذ سجلت سوق دبي أكبر تدفقات أجنبية خارجة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للربع الثاني على التوالي، في ظل حالة الحذر التي تسود المستثمرين بسبب التوترات الإقليمية، وفقا لتقرير أنشطة التداول في البورصات الخليجية في الربع الثاني من العام الصادر عن شركة كامكو إنفست (بي دي إف). وسجلت الإمارات إجمالي تدفقات أجنبية خارجة بقيمة 828.8 مليون دولار خلال هذه الفترة.

سجلت سوق دبي صافي بيع للأسهم المدرجة من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة بلغت 641.5 مليون دولار، لتستمر موجة البيع بعد تخارج الأجانب من أسهم بقيمة 654 مليون دولار في الربع الأول. وسجلت سوق أبوظبي صافي بيع كذلك من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة 187.3 مليون دولار.

السياق: فرضت حالة عدم الاستقرار الإقليمي ضغوطا على البورصتين الرئيسيتين في الإمارات منذ بداية الصراع. كما أن تقلبات أسعار النفط، والاضطرابات في مضيق هرمز، وتوجهات أسعار الفائدة العالمية، وحالة الهدوء الموسمي، كل هذا أثر أيضا على حركة التداول، رغم قوة الأسس الاقتصادية للإمارات. وتعد دبي عموما أكثر عرضة للاضطرابات في قطاعات السياحة والطيران والعقارات وتدفقات رؤوس الأموال العالمية، وهي قطاعات رئيسية بسوق الإمارة.

وشهدت حركة التداول تراجعا أيضا في كلا السوقين بالإمارات؛ إذ انخفض حجم التداول في دبي بنسبة 34.9% على أساس ربع سنوي، بينما سجلت أبوظبي أكبر تراجع على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بانخفاض حجم التداول فيها بنسبة 41.8%. كما انخفضت قيمة الأسهم المتداولة في كلا السوقين، رغم ارتفاع إجمالي قيمة التداول في الأسواق الخليجية عموما بنسبة 8.8% خلال الربع الثاني.

أسواق المنطقة

جاءت الكويت في المرتبة التالية بتسجيل صافي بيع من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة 480.3 مليون دولار، تلتها قطر بصافي بيع بلغ 375.4 مليون دولار. كما سجلت عمان والبحرين صافي بيع كذلك، لكن بقيم أقل.

وكانت السعودية الاستثناء الوحيد في المنطقة، فهي السوق الخليجية الوحيدة التي نجحت في جذب صافي تدفقات أجنبية واردة خلال الربع الثاني بقيمة 1.6 مليار دولار، بينما اتجهت بقية أسواق المنطقة في المسار المعاكس.

مقارنة بالربع الأول: سجلت الأسواق الخليجية صافي شراء من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة 1.5 مليار دولار خلال الربع الأول، ثم تراجع صافي الشراء خلال فترة النصف الأول إلى 1.2 مليار دولار، منخفضا بنسبة 83.1% عن النصف الأول من عام 2025.

وهيمنت الشركات السعودية على قائمة الأسهم الأكثر تداولا في المنطقة، إذ ضمت قائمة أكبر 10 شركات خليجية من حيث قيمة التداول خلال الربع الثاني 5 شركات مدرجة بالسوق السعودية، تصدرها مصرف الراجحي بتداولات بقيمة 6.9 مليار دولار. وجاءت أرامكو في المرتبة الثانية بتداولات بلغت 6 مليارات دولار، بينما حلت إعمار العقارية بدبي في المرتبة الثالثة بقيمة تقل قليلا عن 6 مليارات دولار.

مزيد من الدعم المحلي: رغم خروج رؤوس الأموال الأجنبية، كان الشراء هو الاتجاه السائد لدى المستثمرين الخليجيين (باستثناء البحرين لعدم توفر البيانات) خلال الربع الثاني، إذ سجلوا صافي شراء بقيمة 62.4 مليون دولار، بعد أن كانوا قد سجلوا صافي بيع بقيمة 269 مليون دولار في الربع الأول. وقاد المستثمرون السعوديون هذا التوجه، مما ساهم في تخفيف أثر صافي البيع من قبل المستثمرين الخليجيين في أسواق دبي وأبوظبي وقطر والكويت.

السياق

تذكر: أظهرت أسواق الأسهم الإماراتية مؤشرات على التعافي في بداية الشهر الحالي، مستردة بعض من خسائرها الناجمة عن الحرب. وفي ذلك الوقت، صرح محللون لنشرة إنتربرايز بأن المحركات الرئيسية لهذا التعافي هي تراجع المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، وتحسن ثقة المستثمرين، وقوة أرباح البنوك الكبرى، إلى جانب تدابير الدعم الحكومي. ومع ذلك فقد أشار خبراء مع بداية الصراع إلى أنه من المرجح أن تشهد الإمارات خروج رؤوس الأموال الأجنبية على المدى القصير وربما المتوسط.