يقود مورغان ستانلي تحركا هادئا في وول ستريت لتأسيس سوق جديدة للسندات تعتمد بالكامل على التوسع المطرد في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ويتولى بنك الاستثمار العملاق ترويج وبيع الجزء الأكبر من هذه الأوراق المالية المبتكرة، وفق ما أوردته فايننشال تايمز. إذ نجح البنك في حل معضلة معقدة تتمثل في كيفية إقناع مشتري السندات التقليديين مثل شركات التأمين وصناديق المعاشات ومديري الأصول، الذين يتجنبون عادة الانخراط في قروض الإنشاءات، بتمويل مراكز البيانات. وكان الحل هو وضع إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى التي تتجاوز قيمتها تريليون دولار كضامن رئيسي للإصدار.
الصفقة التي أرست قواعد هذا النموذج: جمعت شركة تيرا وولف المتخصصة في تطوير وتشغيل مراكز البيانات 3.2 مليار دولار عبر طرح سندات بعائد يبلغ 7.75%، والتي حظيت بضمان من شركة غوغل بشكل فعلي، في حين معظم السعة الحوسبية التي يمولها هذا الإصدار محجوزة مسبقا لصالح شركة أنثروبيك. وجعل مورغان ستانلي هذه السندات أكثر إغراء للمستثمرين عبر تحييد مخاطر تمويل المشروعات التقليدية، وتحويل إيرادات الإيجار مباشرة إلى حساب مغلق يمنح الأولوية لسداد مستحقات حملة السندات أولا، ثم تعزيز الإصدار بضمانات إضافية.
ويبدو أن هذا النموذج قد حقق نجاحا لافتا؛ إذ أدار البنك منذ ذلك الحين إصدار سندات مماثلة بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار، كما تولى ترتيب حزمة تمويلية بقيمة 27 مليار دولار لصالح مركز البيانات الضخم هايبريون التابع لشركة ميتا، وصفقة لتمويل الرقاقات بقيمة 35 مليار دولار لصالح شركة برودكوم. وانعكست هذه النجاحات مباشرة على جداول ترتيب البنوك؛ إذ قفزت رسوم مورغان ستانلي من قطاع أسواق رأس المال لتصل إلى 2.3 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، ارتفاعا من 1.4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وهذا التضاعف التقريبي صعد بالبنك ليتجاوز منافسه غولدمان ساكس ويحتل المرتبة الثانية عالميا خلف جيه بي مورغان مباشرة، وفق بيانات لمجموعة بورصة لندن نقلتها فايننشال تايمز.
ويرتكز هذا الهيكل التمويلى بالكامل على هوية الجهة الضامنة — وهنا تحديدا تكمن نقطة الخطر؛ فتعهدات شركات الحوسبة السحابية العملاقة تتمتع بموثوقية ائتمانية عالية تُصنف كأموال مضمونة، وهو ما ينعكس على تسعير السندات بعوائد جذابة. ولكن عند تطبيق الهيكل ذاته على مختبرات الذكاء الاصطناعي التي تستأجر تلك السعة الحوسبية فعليا — مثل "أوبن إيه آي" وأنثروبيك، التي لا تزال تلتهم سيولة نقدية هائلة — فإن الجدارة الائتمانية للإصدار تتراجع سريعا.
وتفرض الأسواق بالفعل تكلفة إضافية لهذا الفارق في المخاطر: إذ سعّر مورغان ستانلي قرضا لشركة كور ويف بضمان أحد عمالقة الحوسبة السحابية بعلاوة قدرها 225 نقطة أساس فوق سعر الفائدة القياسي، في حين سعّر قرضا مطابقا تقريبا بضمان اثنين من مختبرات الذكاء الاصطناعي بعلاوة بلغت 450 نقطة أساس. وتشير التوقعات إلى أن قائمة الإصدارات المستقبلية تزدحم بالمزيد من هذه الأوراق المالية ذات المخاطر المرتفعة.
علاوة على ذلك، تراجعت الأصول الملموسة التي تغطي هذه الديون مقارنة بالسابق؛ إذ تفصل الهياكل التمويلية الأحدث بين المنشآت والرقاقات، وتمول الأخيرة بضمان عقود تأجيرها بدلا من قيمتها عند إعادة البيع. وإذا توقفت الشركة المستأجرة للرقاقات عن السداد، سيجد حملة السندات أنفسهم في مواجهة مستودعات ممتلئة برقاقات تتناقص قيمتها بسرعة.
وتكمن المخاوف الكبرى في التركز الشديد للمخاطر تحت ستار التنويع. إذ إن تحويل مراكز البيانات إلى سندات قابلة للتداول قد وسّع من القاعدة التمويلية للذكاء الاصطناعي، ولكنه ربطها بفرضية وحيدة، وهي أن الطلب على السعة الحوسبية سيستمر في النمو بلا انقطاع. وقال ويليام جراهام، الرئيس المشارك لتمويل الاستحواذات في مورغان ستانلي، لفايننشال تايمز: "سنصل إلى مرحلة تشكل فيها سندات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الحصة الأكبر من الإصدارات السنوية الجديدة للديون غير الاستثمارية. وأضاف جراهام: "إنها أسرع شرائح السوق نموا، وهي المرة الأولى التي تبرز فيها شريحة جديدة كليا في أسواق الدين خلال العقدين الماضيين".
وتظهر علامات الحذر في تراجع بعض أكبر المقرضين في وول ستريت؛ إذ تفضل البنوك المنافسة النأي بنفسها عن تصدر الاتجاه الجديد الذي جعل من مراكز البيانات ملفا شائكا سياسيا في بعض الولايات الأمريكية. وقد صرح المدير المالي لبنك جيه بي مورغان بأن البنك درس بعض شروط هذه الصفقات واتخذ قرارا بالابتعاد عنها.
ما الذي ينبغي مراقبته؟ الفجوة في العائد بين الأوراق المالية المضمونة من شركات الحوسبة السحابية العملاقة وتلك المضمونة من مختبرات الذكاء الاصطناعي. فمع تزايد اعتماد الديون على التزامات المختبرات بدلا من شركات التكنولوجيا الكبرى، سيمثل اتساع هذا الفارق المؤشر المبكر والأوضح على مدى قلق المستثمرين. وتقر وكالة موديز، التي تراقب الميزانيات العمومية لشركتي أنثروبيك و"أوبن إيه آي" من كثب، بأنه لا توجد سابقة تاريخية لدورة إنفاق رأسمالي بهذا الحجم، كما لا توجد خطة طوارئ واضحة للتعامل مع الأسواق في حال انعكس هذا المسار.
📈 الأسواق هذا الصباح
ارتفعت أسواق آسيا والمحيط الهادئ في مستهل تعاملاتها هذا الصباح، بقيادة مؤشري كوسبي الكوري الجنوبي ونيكي الياباني، مع سعي المستثمرين إلى اقتناص الفرص عقب موجة البيع الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي. ومن المرتقب أن تلعب موجة إعلانات نتائج الأعمال المرتقبة لشركات التكنولوجيا الكبرى الدور الأكبر في تشكيل معنويات المستثمرين خلال ما تبقى من الأسبوع.
|
سوق أبوظبي |
9.751 |
-0.3% (منذ بداية العام: -2.4%) |
|
|
سوق دبي |
5,796 |
-0.3% (منذ بداية العام: -4.2%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,620 |
-0.4% (منذ بداية العام: -5.5%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.7% لليلة واحدة |
4.1% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,742 |
+0.2% (منذ بداية العام: +2.4%) |
|
|
EGX30 |
53,126 |
+1.1% (منذ بداية العام: +27.0%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,443 |
-0.2% (منذ بداية العام: +8.7%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,525 |
-0.7% (منذ بداية العام: +6.0%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,227 |
-0.1% (منذ بداية العام: +7.4%) |
|
|
خام برنت |
88.94 دولار |
-0.3% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.85 دولار |
-0.4% |
|
|
ذهب |
4,025 دولار |
+0.2% |
|
|
بتكوين |
65,510 دولار |
+1.5% (منذ بداية العام: -25.2%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.70 درهم |
+0.3% (منذ بداية العام: -1.3%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.13 |
-0.2% (منذ بداية العام: -0.5%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
18.65 |
-0.6% (منذ بداية العام: +24.8%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 722.7 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 2.4% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: برجيل القابضة (+6.5%)، وأبوظبي الوطنية لمواد البناء (+3.3%)، ولولو للتجزئة القابضة (+2.1%).
🟥 في المنطقة الحمراء: أسمنت الخليج (-4.1%)، والواحة كابيتال (-4.0%)، ومجموعة سوداتل للاتصالات (-3.6%).
وفي سوق دبي، هبط المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 446.4 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 0.4%.