تعهد مجلس أبوظبي للاستثمار بضخ نحو مليار دولار في صندوق ديم غلوبال، وهو صندوق تحوط كلي يقع مقره في لندن ويديره أسفنديار نديم، لتكون هذه الخطوة هي أحدث مؤشر على مساعي أبوظبي لتصبح من أكبر الداعمين لهذا القطاع، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها لسرية التفاصيل.
خطوة نحو التنويع: يعمل مجلس أبوظبي للاستثمار كذراع استثمارية مستقلة تحت مظلة شركة مبادلة للاستثمار. وقد رفض كل من صندوق ديم وممثل عن مجلس أبوظبي للاستثمار التعليق على الصفقة، مكتفين ببيان سابق أشار إلى أن المجلس ما زال يرى قيمة في استراتيجيات صناديق التحوط التي تتيح "التنويع والحماية من المخاطر وتحقيق مستويات جذابة من العوائد المعدلة حسب المخاطر عبر مختلف دورات السوق".
أهمية الخطوة: استفادت صناديق التحوط الكلية التي تراهن على اتجاهات الاقتصاد الكلي من الصدمات الجيوسياسية خلال العامين الماضيين، مما دفع جهات تخصيص الاستثمارات إلى تكثيف إقبالها على هذه الصناديق سعيا وراء عوائدها. إذ أظهر استطلاع أجراه بنك أوف أمريكا أن 27% من المستثمرين يخططون لزيادة مخصصاتهم في هذه الصناديق العام الجاري، وذلك بعد أن استقطبت صناديق التحوط الكلي القائمة على الاستراتيجيات التقديرية بعضا من أكبر التدفقات الاستثمارية في عام 2025.
وتعمل أبوظبي على تعزيز مكانتها لجذب هذه التدفقات؛ إذ يدرس مجلس أبوظبي للاستثمار ضخ 15 مليار دولار في عدد من صناديق التحوط العالمية، كما شارك في جولة تمويلية بقيمة ملياري دولار لصالح شركة إكسودوس بوينت كابيتال مانجمنت التي يديرها مايكل غيلباند في يونيو. وفي السياق ذاته، واصل جهاز أبوظبي للاستثمار، الذي تبلغ أصوله تريليون دولار، تكثيف استثماره في صناديق التحوط عبر الحسابات المدارة، وكذلك استحوذت شركة لونيت لإدارة الأصول البديلة العام الماضي على حصة في بريفان هوارد لإدارة الأصول، إلى جانب التزامها بضخ ملياري دولار لتأسيس منصة استثمارية جديدة في أبوظبي.
جاء ضخ رأس المال قبل أن يغلق ديم الباب أمام تلقي الاستثمارات الجديدة في وقت سابق من العام الجاري، وسط توقعات بأن يعاود الصندوق الذي تبلغ قيمة أصوله المدارة 3.8 مليار دولار فتح أبوابه للمستثمرين الجدد أوائل العام المقبل. وقد تأسس الصندوق على يد أسفنديار نديم، المسؤول التنفيذي السابق في بريفان هوارد، ليشهد نموا متسارعا منذ تأسيسه في عام 2022؛ إذ ارتفعت أصوله المدارة من 300 مليون دولار لتصل إلى 3.8 مليار دولار.