Posted inاستثمار

أرادَ تفتح محفظة مشاريعها العقارية أمام أموال المؤسسات الاستثمارية الخارجية للمرة الأولى

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الاستحواذات والتمويلات التي اعتمدت بشكل شبه كلي على الميزانية العمومية لشركة أرادَ وتسهيلاتها المصرفية

تعتزم أرادَ تأسيس منصة لإدارة الصناديق الاستثمارية لتتيح تدفق أموال المؤسسات الخارجية إلى محفظة مشاريعها العقارية للمرة الأولى؛ في خطوة تمثل تحولا هيكليا لشركة التطوير العقاري بعدما مولت موجة استحواذاتها العالمية الأخيرة بالاعتماد شبه الكامل على ميزانيتها العمومية والتسهيلات المصرفية.

وسيقع مقر منصة أرادَ كابيتال الجديدة في سوق أبوظبي العالمي، بعد أن حصلت الشركة على موافقة مبدئية من سلطة تنظيم الخدمات المالية التابعة لسوق أبوظبي العالمي، علما بأنها بصدد استكمال إجراءات الحصول على الموافقات النهائية من السلطة لمزاولة نشاط إدارة الصناديق للاستثمارية، وفقا لبيان رسمي.

الهدف: الوصول بحجم الأصول المدارة إلى 5 مليارات دولار في غضون أربع سنوات من تأسيس الصندوق. وسيتمكن المستثمرون المؤسسيون والمؤهلون من الاستثمار مباشرة في محفظة المشاريع الحالية لشركة أرادَ إلى جانب مجموعة من الأصول العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي عموما، بدءا من الإمارات والسعودية، قبل أن تتوسع المنصة لتشمل قطاع البنية التحتية واستراتيجيات أوسع في الأسواق الخاصة.

الهيكل الإداري: سيتولى مصطفى فاهور (لينكد إن) إدارة الذراع الجديدة، بعدما شغل مؤخرا منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بليناري الشرق الأوسط، حيث أشرف على تنفيذ أول مشروع بموجب شراكة بين القطاعين العام والخاص في البنية التحتية الاجتماعية لقطاع التعليم في الإمارات. كما تولى مناصب عليا في بنوك "يو بي إس" وسيتي غروب وماكواري، ومجموعة سيميك، ويشغل مقعدا في مجلس إدارة أليك القابضة.

خلفية: أمضت أرادَ الأشهر الثمانية الماضية في إتمام سلسلة من الاستحواذات التي مولتها بأساليب تقليدية؛ أي من خلال أموال خزائنها الخاصة بالإضافة إلى ديون مصرفية. إذ استحوذت الشركة العام الماضي على حصة قدرها 80% في مشروع ثايمسايد ويست المطل على واجهة بحرية في لندن والبالغة قيمته 12 مليار درهم، كما اشترت حصة مسيطرة في مستشفى الريم بأبوظبي في مايو الماضي، مع التزامها بضخ ملياري درهم لبناء ثلاثة مستشفيات أخرى تحمل الاسم ذاته، وبعدها بأيام قليلة، حصلت على تسهيلات متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 100 مليون دولار من بنك أبوظبي الأول، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية لتمويل تطوير المشاريع. كذلك تدرس الشركة الاستثمار في سوق العقارات السكنية الأمريكية، وتحديدا في ميامي وأوستن وناشفيل، بينما تستعد لدخول السوق السعودية وافتتاح مكتب في سيدني.

أهمية الخطوة؟ شهدت تكلفة ديون أرادَ المقومة بالدولار ارتفاعا ملحوظا في ذروة الحرب الإقليمية في وقت سابق من هذا العام؛ إذ تضاعفت الفوارق السعرية على أحد إصداراتها لتصل إلى 707 نقاط أساس. وفي ضوء ذلك، فإن المنصة الجديدة ستمنح الشركة مصدرا جديدا لرأس المال بعيدا عن الديون المصرفية المعرضة للتأثر بأسعار الفائدة أو أسواق السندات العامة، كما تتيح لها مواصلة توسيع محفظة مشاريعها التي تبلغ قيمتها بالفعل 130 مليار درهم دون تحميل ميزانيتها العمومية مزيدا من الأعباء.

ماذا بعد؟ أوضحت أرادَ أنها ستكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هيكل الصناديق واستراتيجيتها والفرص الاستثمارية "في الوقت المناسب".