Posted inالخبر الأبرز اليوم

موديز تثبت تصنيف الإمارات عند "Aa2" رغم تحذيرات الانكماش وتراجع توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد

توقعت وكالة التصنيف الائتماني أن ينكمش اقتصاد الإمارات بنسبة 7% هذا العام، في حين خفض البنك الدولي توقعاته للنمو بأكثر من النصف لتصل إلى 2.4%

أبقت وكالة موديز على ثقتها في اقتصاد الإمارات رغم خفض المحللين توقعاتهم للنمو. إذ ثبتت الوكالة التصنيف الائتماني السيادي للدولة عند "Aa2" مع نظرة مستقبلية مستقرة، رغم استمرار الاضطرابات التي تواجه حركة التجارة عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته صحيفة عرب نيوز.

أما بالنسبة للنمو فتبدو الصورة قاتمة، إذ تتوقع موديز أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد بنسبة 7% خلال العام الجاري، مدفوعا بتراجع إنتاج النفط والغاز بنسبة 23% وانكماش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4%. وعزت الوكالة هذا التراجع إلى "الاضطرابات التي طالت حركة التجارة والقطاعات المعرضة للتأثر باهتزاز الثقة".

هذه التوقعات هي الأكثر تشاؤما حتى الآن: توقع بنك غولدمان ساكس أيضا في وقت سابق من العام الجاري أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 5% هذا العام، فيما رجحت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس انكماشا محدودا يبلغ 0.2%. في المقابل، تبدو بعض المؤسسات الدولية الأخرى أكثر تفاؤلا بعض الشيء، إذ توقع البنك الدولي في أحدث تقاريره(بي دي إف) نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 2.4% في عام 2026، وهو ما يمثل تراجعا حادا عن توقعاته الصادرة في يناير الماضي والبالغة 5%، وعن معدل النمو المسجل العام الماضي والبالغ 6.2%. وتعد هذه واحدة من أكبر التخفيضات التي أجراها البنك الدولي لتوقعات النمو على مستوى العالم. كما خفض البنك توقعات النمو لعام 2027 لتصل إلى 4.1%، نزولا من تقديراته البالغة 5.1% والمعلنة في يناير الماضي.

غير أن موديز تتوقع تعافيا سريعا لاقتصاد الإمارات، إذ ترجح أن ينتعش الاقتصاد محققا نموا قدره 13% في العام المقبل.

لماذا لا تشعر وكالات التصنيف الائتماني بالقلق؟ سبق أن ثبتت وكالة فيتش أيضا التصنيف الائتماني السيادي لأبوظبي عند مستوى "AA" في مايو الماضي، وتكمن الإجابة لكلا الوكالتين في الميزانية العمومية القوية للإمارة. فيفترض تقييم وكالة موديز تدخل الإمارة لدعم الاقتصاد إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن الأصول المالية الحكومية لإمارة أبوظبي تجاوزت نسبة 300% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025. كما دخلت الدولة عام 2026 بفائض مالي قدره 17.4 مليار درهم، في حين يُتوقع أن يظل الدين الاتحادي عند مستوى يتراوح بين 3% و4% من الناتج المحلي الإجمالي.

تذكر — لا تزال الإمارات محصنة نسبيا ضد هذه الاضطرابات. إذ يتيح خط أنابيب حبشان-الفجيرة لإمارة أبوظبي تصدير جزء من نفطها وتجاوز مضيق هرمز، فيما يتوقع أن تسهم أسعار النفط المرتفعة في تعويض التراجع المشهود في الكميات المصدرة، مع ترجيح موديز أن تتراوح الأسعار بين 90 و110 دولارات للبرميل هذا العام. وتعمل الدولة كذلك على تعزيز مسارات التصدير البديلة عبر زيادة سعة خطوط الأنابيب وإنشاء خط أنابيب جديد للمنتجات النفطية المكررة يتجاوز مضيق هرمز.

لكن الضغوط قد تتسرب إلى قطاعات أخرى. إذ حذرت موديز من أن قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل والعقارات والاستثمار الأجنبي قد تواجه ضغوطا، مع تأثير ضعف الثقة واضطرابات خطوط الربط سلبا على النشاط الاقتصادي.

الأمر لا يقتصر على الإمارات وحدها، فقد خفض البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 2.5%، كما قلص توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.6%، مقارنة بنمو بلغ 4% في العام الماضي. وحذر البنك من أن النمو العالمي قد يتباطأ ليصل إلى 1.3% إذا امتدت اضطرابات قطاع الطاقة إلى الأسواق المالية.