توصلت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة إلى اتفاق نهائي بشأن اتفاقية التجارة الحرة، وفقا لبيان صادر عن مجلس التعاون وآخر عن الحكومة البريطانية، ليختتما بذلك مفاوضات امتدت لسنوات وتعاقبت عليها إدارات متعددة. وبهذا أصبحت المملكة المتحدة أول دولة من مجموعة السبع تبرم اتفاقية كهذه مع المجلس الخليجي.
ماذا تتضمن الاتفاقية؟ اتفق الجانبان على إلغاء الرسوم الجمركية على صادرات بريطانية بقيمة 580 مليون جنيه إسترليني إلى دول مجلس التعاون الخليجي سنويا، وتسريع الإجراءات الجمركية (لتصل إلى 48 ساعة، وست ساعات فقط للسلع سريعة التلف)، وتسهيل الأنشطة التجارية بين الجانبين. كما أشار البيان إلى تعزيز التعاون الاستثماري والصناعي المشترك.
أهمية الخطوة: تمثل الاتفاقية خبرا سارا للاقتصاد البريطاني المتعثر، لا سيما وأنها ستضيف نحو 3.7 مليار جنيه إسترليني سنويا إلى اقتصاد البلاد، بينما تُمثل لدول مجلس التعاون الخليجي إنجازا جديدا يضاف إلى سجل جهود التنويع الاقتصادي والتجاري في المنطقة.
كما تشكل البيانات جزءا رئيسيا من الاتفاق؛ ففي سابقة هي الأولى من نوعها، ستتمكن الشركات البريطانية من تخزين ومعالجة البيانات خارج المنطقة، وأوضح البيان أن هذه الخطوة "ستوفر على الشركات أموالا طائلة كانت تنفقها على إنشاء مراكز بيانات مكلفة في الخليج".
ماذا عن قطاع مراكز البيانات الإماراتي؟ يبدو أن الاتفاقية ستسعى لخفض متطلبات توطين البيانات في الخليج بالنسبة لشركات المملكة المتحدة، لذا يبرز سؤال هنا عما إذا كان ذلك سيؤثر على الاستثمارات في قطاع مراكز البيانات الإماراتي، والذي يشكل ركيزة أساسية في جهود التنويع الاقتصادي. وقد تعرض القطاع لأضرار عندما استهدفت طائرة مسيرة إيرانية إحدى منشآت مراكز البيانات، ما أدى إلى انقطاع الخدمة فترة طويلة، والحاجة إلى إصلاحات ستستغرق شهورا. وصرح لنا خبراء آنذاك بأن هذه الضربات قد تضر بسمعة الخليج كمركز آمن لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.
خلفية: استمرت المحادثات بين الجانبين أربع سنوات، وورد في عام 2024 أن الطرفين أصبحا قريبين من التوصل إلى اتفاق.
ومن أخبار التجارة أيضا
دعا وزير الاقتصاد والطاقة النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر الاتحاد الأوروبي إلى تسريع مفاوضات التجارة الحرة مع الإمارات، مشيرا إلى أنه "لا يوجد [اتفاق] يلوح في الأفق"، وفقا لبلومبرغ. وتسعى فيينا إلى زيادة صادراتها إلى الإمارات إلى أكثر من الضعف لتصل إلى مليار يورو بحلول عام 2029، مع التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي والسكك الحديدية والهيدروجين والهندسة الصناعية.
تذكر: اتفقت أدنوك وشركة "أو إم في" النمساوية في عام 2025 على دمج أعمالهما في قطاع البولي أوليفينات لتأسيس مجموعة بروج الدولية.