Posted inالخبر الأبرز اليوم

قطاع البناء يواجه ضغوطا تسعيرية أشد خلال العام الحالي بعدما قفزت الأسعار بنسبة تصل إلى 71% مقارنة بالعام الماضي

يتزايد الطلب على البناء وسط طفرة مستمرة في قطاعي العقارات والبنية التحتية، في الوقت الذي تقيد فيه اضطرابات الشحن حركة الإمدادات

قفزت أسعار مواد البناء خلال الأسبوعين الماضيين، لتسجل زيادات تتراوح بين 1.5% و14% من نهاية أبريل وحتى منتصف مايو، وفقا لبيانات جمعتها صحيفة الخليج.

وجاءت هذه القفزة مدفوعة بارتفاع الطلب ونقص المعروض؛ إذ تصطدم طفرة العقارات والبنية التحتية في الإمارات باضطرابات الشحن المرتبطة بالحرب واستنزاف القدرة التنفيذية للمقاولين. فقد أدت الاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز إلى اختناقات في سلاسل التوريد وزيادة تكاليف الشحن، تزامنا مع تسجيل زيادة ملحوظة في عدد مشاريع البنية التحتية والمشاريع السكنية والتجارية في الإمارات، ما جعل الطلب المرتفع يتجاوز المعروض المحدود من مواد البناء.

تشمل هذه الضغوط كافة مكونات قطاع البناء: فقد ارتفعت أسعار الخرسانة المسلحة بنسبة 50% منذ نهاية عام 2025، وقفزت أسعار الطابوق المفرغ بنسبة 71%، بينما سجلت المواد الكهربائية ومواد العزل والدهانات والأخشاب زيادات بأكثر من 10% هذا العام. كما ارتفعت تكلفة خدمات الرافعات بنسبة 14.3%، وزادت أسعار الأسمنت بنسبة 8.3% في ظل معاناة المقاولين من ارتفاع تكاليف الشحن وتعطل الإمدادات.

قطاع البناء لم يلتقط أنفاسه

رغم أن قطاع البناء شهد انخفاضا في قيمة العقود الممنوحة بنسبة 39.9% على أساس سنوي لتصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الجاري كما أشرنا مؤخرا، فقد شهدت بداية الربع الثاني إرساء عدد من عقود مشاريع الإنشاءات الكبرى، وأكدت العديد من شركات التطوير العقاري أن أعمال البناء في المشاريع تمضي قدما وفق الجدول المخطط له، دون أي تأخير.

لكن ورد أن تأخيرات الشحن واضطرابات سلاسل التوريد ألقت بظلالها على الجداول الزمنية لمشاريع بعض شركات التطوير العقاري، بما في ذلك شركة وين ريزورتس، التي أعلنت تأجيل افتتاح مشروع وين جزيرة المرجان البالغة تكلفته 5.1 مليار دولار في رأس الخيمة. وأرجع رئيس الشركة التنفيذي هذا التأجيل إلى تغيير مسارات الشحن والاستعانة بمصادر توريد بديلة، وهو ما أدى إلى زيادة التكاليف.

وهذا تحديدا ما يجعل الإمارات تصب تركيزها على ضمان توفر إمدادات محلية من المواد الحيوية

تناولنا مؤخرا خطط شركة بلدكو لزيادة الطاقة الإنتاجية للخرسانة بمقدار مليون متر مكعب في أبوظبي في أبوظبي، في ظل سعي حثيث من المطورين والموردين لمواكبة الطلب المتزايد على البناء. كما تعمل الحكومة على إعداد قائمة تضم 150 سلعة أساسية ستندرج ضمن نطاق البرنامج الوطني الجديد لمرونة سلاسل الإمداد، علما بأنها ستشمل سلعا صناعية.