Posted inدفاع

الإمارات والهند تضعان أطرا للتعاون المشترك في قطاعي الدفاع والتكنولوجيا

يمكن أن تستفيد الإمارات من قدرات التصنيع الدفاعي الهندية في مساعيها لتوطين صناعتها الدفاعية

توطد الهند والإمارات روابطهما في مجالات الدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي. فقد وقع البلدان سلسلة من الاتفاقيات خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أبوظبي، شملت قطاعات الدفاع، والحوسبة المتقدمة، والطاقة، والخدمات اللوجستية، حسبما ذكر راندير جيسوال، المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، عبر منصة "إكس".

الشق الدفاعي: اتفق الجانبان على إطار عمل لشراكة دفاعية استراتيجية من المتوقع أن تعمق التعاون الصناعي، وتبادل التكنولوجيا، والتعاون في مجال الابتكار، والتنسيق الأمني الإقليمي، لكن دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

جزء من توجه استراتيجي أشمل: تأتي هذه الاتفاقيات في وقت أصبح فيه قطاع الدفاع أولوية وطنية ملحة للإمارات، في أعقاب الضربات والاضطرابات الإقليمية الأخيرة التي أجبرت البلاد على إعادة التفكير في بعض جوانب استراتيجيتها الدفاعية ومرونة سلاسل التوريد لديها. وسبق أن صرح لنا محللون بأن الإمارات تسلط تركيزا متزايدا على التوطين وإدارة معظم سلاسل التوريد الدفاعية بنفسها من البداية للنهاية، لذا تخصص الكيانات الإماراتية مزيدا من رؤوس الأموال نحو التصنيع الدفاعي والقدرات الاستراتيجية.

وبدأت ملامح هذا التوجه تظهر بالفعل في التحركات الأخيرة، بما في ذلك استحواذ مجموعة إيدج على حصة من شركة "سي إم دي" الإيطالية لتصنيع أنظمة الدفع، وموجة من اتفاقيات التوطين التي أبرمت على خلال نسخة العام الحالي من منتدى اصنع في الإمارات، فضلا عن المناقشات الدائرة حول إمكانية تأسيس منصة استثمارية إماراتية مخصصة لقطاع الدفاع.

ماذا تقدم الهند في هذه الشراكة؟

طورت الهند قدرات تصنيعية ذات تكلفة تنافسية ومنظومة تكنولوجية متنامية لتواكبها. إذ شهدت القاعدة الصناعية الدفاعية الهندية توسعا كبيرا في ظل مبادرة "اصنع في الهند"، فأصبحت تنتج كل شيء بدءا من الصواريخ والأنظمة المدفعية وصولا إلى السفن البحرية، وبأسعار أقل بكثير من البدائل الغربية.

كذلك طورت الدولة قدرات محلية في مجالات الطائرات المسيرة وأنظمة الرادار والحرب الإلكترونية وتقنيات الصواريخ. وقد أثبت صاروخ براهموس الجوال (الذي طورته الهند بالشراكة مع روسيا) كفاءته بالفعل عند تصديره.

كما يمكن للهند استيعاب طلبات الإنتاج الضخمة، ولا سيما وأن لديها قاعدة واسعة من المهندسين والفنيين، وهو ما سيفيد الإمارات التي تتطلع إلى توطين التصنيع دون الحاجة إلى بناء كل قدراتها من الصفر.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي

ساهمت الزيارة أيضا في دفع عجلة شراكة الحوسبة الفائقة بين الإمارات والهند، من خلال مع الاتفاق على الشروط التجارية لمشروع مجموعة "جي 42" وشركة سيريبراس لإنشاء حاسوب فائق في الهند ليخدم مختلف منظومات الدولة بقدرة حوسبة تبلغ 8 إكسافلوبس، بهدف تعزيز البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي والسيادة على البيانات.