لا تزال الاستثمارات تتدفق بمليارات الدولارات من الكيانات المحلية والدولية نحو المشاريع العملاقة في الإمارات، وأحدثها هو التمويل الذي جمعته منشأة جديدة ضخمة لإنتاج الميثانول في مدينة الرويس الصناعية. إذ أعلنت شركة تعزيز للميثانول، المشروع المشترك بين شركة تعزيز وشركة برومان السويسرية، عن استكمالها الإغلاق المالي لتمويل بقيمة ملياري دولار لصالح منشأتها للميثانول في الرويس، وفقا لوكالة وام.
شهد التمويل إقبالا كبيرا وتجاوزت طلبات الاكتتاب القيمة المستهدفة بكثير، إذ شارك فيه تحالف يضم 11 بنكا إقليميا ودوليا من أوروبا وآسيا. وتتألف الحزمة من قرض مشترك تقليدي لأجل خمس سنوات بقيمة 1.9 مليار دولار، وشريحة تمويل إسلامي بقيمة 200 مليون دولار.
يأتي هذا التمويل في وقت تكثف فيه الإمارات تركيزها على قطاع البتروكيماويات؛ إذ كشفت تعزيز قبلها بيوم واحد فقط عن بحثها استثمارات بقيمة 10 مليارات درهم لإنتاج مواد كيميائية جديدة، تشمل الستايرين والبولي ستايرين. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أبرمت الشركة أيضا اتفاقيات طويلة الأجل للمبيعات وتوفير المواد الخام وشراء الإنتاج بقيمة 28.5 مليار دولار، تشمل منتجات الميثانول والصودا الكاوية والكلوريد متعدد الفينيل، إلى جانب اتفاقية لتوريد الغاز مع أدنوك للغاز بأكثر من 5 مليارات دولار. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي إنتاج تعزيز من المواد الكيميائية إلى 4.7 مليون طن سنويا بحلول عام 2028 من منشأتها في الرويس، التي تبلغ مساحتها 17 كيلومترا مربعا.
الأطراف المشاركة: يقود التحالف كل من بنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول، بصفتهما المديرين المشتركين لسجل الاكتتاب. وانضمت إليهما مؤسسات مالية محلية وإقليمية بارزة، من بينها مصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف الإمارات للتنمية، وبنك المشرق، وبنك الكويت الوطني. وتضم قائمة البنوك الدولية كلا من مؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية، إلى جانب مقرضين أوروبيين وآسيويين منهم "بي بي في إيه"، و"دي بي إس"، و"آي إن جي". ويكمل القائمة الصندوق العربي للطاقة، الذي يقدم دعما ماليا متخصصا متعدد الأطراف لهذا المشروع الصناعي البارز.
المستشارون: تولت مؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية دور المستشار المالي الحصري للصفقة، في حين تولى بنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول دور مديري سجل الاكتتاب والمفوضين الرئيسيين لترتيب التمويل، وقدما أكبر الالتزامات التمويلية.