أتم بنك أبوظبي الأول طرح إصدار ديون في الأسواق الدولية يوم الأربعاء، إذ جمع 700 مليون دولار من خلال إصدار صكوك ممتازة غير مضمونة لأجل خمس سنوات، وفقا لما نقله موقع زاوية. تعد هذه الصفقة أول إصدار دولي للصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي منذ اندلاع الصراع الإقليمي الراهن، وتشير التغطية الكبيرة للإصدار استمرار شهية السوق لأدوات الدين الإقليمية ذات التصنيف الاستثماري.
التفاصيل: سعَّر البنك الصكوك بعلاوة قدرها 85 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية، مخفضا التسعير عن السعر الاسترشادي الأولي البالغ 115 نقطة أساس، وصدرت الصكوك بعائد إعادة طرح يبلغ 4.859%. ووصف بعض المصرفيين التسعير بأنه "مستقر أو سلبي" مقارنة بالمنحنى الثانوي لبنك أبوظبي الأول، ما يشير إلى الطلب القوي على الإصدار بفعل ديناميكيات السوق، إلا أن علاوة الإصدار تظل مع ذلك أكبر بمقدار 25 نقطة أساس مقارنة بإصدار السندات الممتازة الذي طرحه البنك بقيمة 750 مليون دولار في شهر يناير الماضي.
ولا يعد ذلك مفاجئا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، إذ صرح محللون لإنتربرايز مؤخرا أن علاوات الإصدار تقلصت بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها في بداية الحرب، رغم أنها لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراغ. ويمثل هذا تحولا حادا عما شهدناه في أوائل أبريل، عندما ذكرت زينة رزق، الشريكة ومديرة المحافظ في أموال كابيتال، أن مخاوف السوق جعلت من شبه المستحيل جذب المستثمرين وتغطية الإصدارات دون تقديم "تنازلات مغرية".
مع ذلك، يصعب تجاهل المؤشرات الإيجابية؛ فخفض علاوة الإصدار وحجم التغطية يبينان أن أدوات الدين الخليجية لا تزال تحظى بطلب قوي. ويتجلى ذلك أيضا في الإصدار ذي المخاطر الأكبر لبنك الإمارات دبي الوطني الأسبوع الماضي، والذي طرح فيه سندات من الشق الأول الإضافي من رأس المال، إذ خفض البنك التسعير أيضا من 6.75% إلى 6.25% نظرا لقوة الطلب.
المستشارون: تضم قائمة مديري الإصدار المشتركين ومديري سجل الاكتتاب كلا من مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك "إيه بي سي"، وبنك دبي الإسلامي، وبنك أبوظبي الأول، و"إتش إس بي سي"، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك الكويت الدولي، وشركة بيتك كابيتال، وبنك ستاندرد تشارترد، الذي يتولى أيضا دور التسوية والتسليم.