العالمية القابضة تضاعف أرباحها تقريبا بفضل تعزيز مكاسب الاستثمار لنتائج الربع الأول
استهلت عملاقة الاستثمار الشركة العالمية القابضة المدرجة في سوق أبوظبي عام 2026 بقفزة كبيرة في الربحية، إذ سجلت صافي ربح بلغ 8.2 مليار درهم في الربع الأول، بزيادة قدرها 98.5% على أساس سنوي، وفقا لبيان الأرباح (بي دي إف) وتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). وارتفعت الإيرادات بنسبة 33.2% على أساس سنوي لتصل إلى 31.4 مليار درهم، بفضل النمو واسع النطاق في محفظة الشركة، إلى جانب ارتفاع عوائد الاستثمارات ومكاسب القيمة العادلة.
أبرز محركات النمو: تضاعفت إيرادات قطاعي الطاقة والتعدين أكثر من أربع مرات على أساس سنوي لتصل إلى 5.4 مليار درهم، في حين قفزت إيرادات قطاعي الضيافة والترفيه بنسبة 126.8% لتسجل 2.7 مليار درهم. وارتفعت إيرادات قطاع التكنولوجيا بنسبة 54.1% لتصل إلى مليار درهم، وزادت الإيرادات الإجمالية لقطاع الخدمات المالية بنسبة 47.6% لتسجل 1.3 مليار درهم. كما حافظ قطاع العقارات والبناء على موقعه كأكبر قطاعات المجموعة، محققا إيرادات بلغت 10.8 مليار درهم.
وواصلت الشركة بناء محفظة استثمارية متنوعة عبر شركاتها التابعة خلال الربع، مما أسهم في رفع إجمالي أصولها إلى 445.3 مليار درهم بنهاية شهر مارس. وشملت الصفقات توقيع "إي بوينت زيرو" اتفاقية للاستحواذ على شركة ترافيرس ميدستريم بارتنرز الأمريكية للبنية التحتية للغاز مقابل 2.3 مليار دولار، واستحواذ مجموعة "تو بوينت زيرو" على حصة قدرها 60.8% من مجموعة "آي إس إي إم" الإيطالية المتخصصة في التغليف الفاخر لتتوسع في ذلك القطاع.
كيف مولت المجموعة هذا النمو؟ ارتفع إجمالي الدين بنسبة 12.3% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 94.8 مليار درهم، مدفوعا جزئيا بإصدار صكوك بقيمة 7.4 مليار درهم، في حين وافقت الشركة أيضا على برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 5 مليارات درهم خلال الربع.
نظرة مستقبلية: تبنت الإدارة نبرة واثقة رغم المشهد الإقليمي. إذ قال الرئيس التنفيذي سيد بصر شعيب إن الشركة "ستواصل إعادة توجيه رأس المال نحو الفرص الاستثمارية المدروسة والواعدة"، مع التوسع عالميا وتوسيع نموذج شبكات القيمة الديناميكية الخاص بها.
أرباح باركن تواصل صعودها رغم تباطؤ الحركة في مارس
أثرت التوترات الإقليمية وفترة عطلة عيد الفطر الممتدة على أعمال شركة باركن المشغلة لمواقف المركبات في دبي خلال الربع الأول من عام 2026، غير أن أرباحها واصلت ارتفاعها القوي، وفقا لبيان الأرباح (بي دي إف). إذ ارتفع صافي الربح بنسبة 36% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 185.1 مليون درهم، في حين قفزت الإيرادات بنسبة 41% لتسجل 384.2 مليون درهم.
جاء هذا النمو مدفوعا بارتفاع تعرفة المواقف، وزيادة مساحات المواقف بنسبة 23%، فضلا عن الارتفاع الكبير في مبيعات البطاقات الموسمية بنسبة 129% على أساس سنوي لتصل إلى 100,600 بطاقة، مع تحول السائقين نحو التصاريح ذات السعر الثابت في ظل نظام التعرفة المرنة لمواقف المركبات في دبي. وكانت باركن قد اقترحت منذ ذلك الحين رفع تعرفة البطاقات الموسمية. ورغم ها الأداء القوي، تراجع النشاط خلال شهر مارس، إذ انخفض إجمالي معاملات المواقف بنسبة 5% على أساس سنوي ليصل إلى 34.7 مليون معاملة، وتراجع معدل استخدام المواقف العامة إلى 21.8%.
توزيعات الأرباح: جددت باركن التزامها بسياستها الرامية لتوزيع أرباح نصف سنوية في شهري أبريل وأكتوبر من كل عام، مع توقعات بأن تبلغ التوزيعات للسنة المالية 2026 نسبة 100% كحد أدنى من صافي الربح أو التدفقات النقدية الحرة للأسهم، أيهما أعلى. ووزعت الشركة أرباحا إجمالية بقيمة 655.7 مليون درهم عن السنة المالية 2025، وهو ما يتجاوز صافي أرباحها البالغ 625.5 مليون درهم للعام ذاته.
مجموعة الإمارات تسجل صافي أرباح قياسي خلال السنة المالية الماضية
حققت مجموعة الإمارات زيادة في صافي الأرباح بلغت 3% على أساس سنوي خلال السنة المالية 2025-2026، رغم اندلاع الحرب في نهاية فبراير والتي أدت إلى فترة من الاضطرابات الحادة في قطاع الطيران. وقد بلغ صافي ربح الشركة 21 مليار درهم، بفضل تحقيق إيرادات قياسية بلغت 150.5 مليار درهم، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي.
التفاصيل: حققت طيران الإمارات وحدها أرباحا صافية بلغت 19.7 مليار درهم، من إجمالي إيرادات بلغت 130.9 مليار درهم. وسجلت الإمارات للشحن الجوي إيرادات بقيمة 16.2 مليار درهم، في حين حققت دناتا، ذراع المجموعة لخدمات الطيران، إيرادات إجمالية بلغت 23.6 مليار درهم. وشهدت حركة المسافرين تراجعا طفيفا خلال العام، إذ نقلت الشركة 53.2 مليون راكب، مقارنة بنحو 53.7 مليون راكب في العام السابق له.
نظرة مستقبلية: صرح الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات وللمجموعة، بأن الشركة تُشغل حاليا نحو ثلاثة أرباع رحلاتها بمستويات الطاقة الاستيعابية المسجلة ما قبل اندلاع الصراع الراهن. وأضاف أن طيران الإمارات تحوطت ضد ارتفاع أسعار الوقود حتى السنة المالية 2028-2029، وتمكنت من تأمين الإمدادات اللازمة لاستئناف العمليات بمستوياتها الطبيعية. وأشار إلى أن الاحتياطيات النقدية القوية للمجموعة تتيح لها مواصلة الإنفاق على توسيع الأسطول وتحديثه دون الحاجة إلى اللجوء إلى أي "تدابير متسرعة لضبط التكاليف".
لكن انخفاض صافي الربح عن التوقعات أثر على مكافآت الموظفين؛ إذ تقرر صرف مكافآت أقل لموظفي مجموعة الإمارات هذا العام، ليحصلوا على ما يعادل رواتب 20 أسبوعا، وليس 22 أسبوعا كما في العام الماضي، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة.
الضبابية الإقليمية تلقي بظلالها على نتائج تاكسي دبي
أثر تراجع الطلب بفعل الاضطرابات الإقليمية على أرباح شركة تاكسي دبي، إذ تراجعت إيراداتها بنسبة 6% على أساس سنوي لتبلغ 551.1 مليون درهم في الربع الأول من العام، وفقا لبيان الأرباح (بي دي إف). وتأثر صافي الربح أيضا ليتراجع بنسبة 39% مسجلا 50.7 مليون درهم.
ارتبط هذا التراجع خلال الربع الأول ارتباطا وثيقا باندلاع الحرب وانخفاض عدد الرحلات، وذلك رغم الأداء القوي للشركة في أوائل العام؛ إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 10% وصافي الربح بنسبة 25% على أساس سنوي خلال شهري يناير وفبراير ، بدعم من توسع الأسطول واستمرار الطلب في قطاعات التنقل المختلفة التابعة للشركة.
وتراجعت إيرادات قطاع مركبات الأجرة الذي يمثل النشاط الأكبر للشركة بنسبة 11.5% على أساس سنوي لتسجل 455.3 مليون درهم خلال الربع الأول، متأثرة بضعف الطلب وتراجع عدد الرحلات في شهر مارس. كما انخفضت إيرادات قطاع مركبات الليموزين بنسبة 15% لتصل إلى 29.2 مليون درهم. وفي المقابل، سجل قطاع دراجات التوصيل أداء استثنائيا، إذ قفزت إيراداته بنسبة 61% على أساس سنوي لتبلغ 26.6 مليون درهم، مدفوعة باستمرار الطلب القوي في قطاع التوصيل عند الطلب.
غرف عمليات برجيل تواصل نشاطها القوي مع صعود الأرباح بنسبة 44.5%
اتسم أداء مجموعة برجيل القابضة بالمرونة خلال الربع الأول من عام 2026، رغم تراجع وتيرة النشاط بسبب التوترات الإقليمية وتغير توقيتات العمل في شهر رمضان. إذ أعلنت شركة خدمات الرعاية الصحية المدرجة في سوق أبوظبي عن ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 44.5% على أساس سنوي ليصل إلى 57 مليون درهم، وفقا لبيان الأرباح (بي دي إف) وتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.1% لتصل إلى 1.3 مليار درهم، بدعم من زيادة إقبال المرضى بنسبة 7.2%، في حين أن قطاع المستشفيات، الذي يسهم بنحو 89% من إجمالي إيرادات المجموعة، سجل نموا بنسبة 5.5% على أساس سنوي وحقق إيرادات بلغت 1.2 مليار درهم.
نظرة مستقبلية:أوضحت الإدارة أن التأجيل المدروس لبعض العمليات الجراحية الاختيارية غير العاجلة خلال شهر مارس أدى إلى طول قائمة الانتظار للحالات الأكثر تعقيدا، وهو ما من المتوقع أن يدعم مستويات النشاط خلال الأرباع المقبلة.
توزيعات الأرباح:وافقت المجموعة خلال الربع الأول على توزيع أرباح نقدية بقيمة 120 مليون درهم عن السنة المالية 2025.