قررت دبي تسهيل الحصول على الإقامة المرتبطة بالعقارات؛ إذ ألغت شرط الحد الأدنى لقيمة العقار للحصول على تأشيرة المستثمر العقاري لمدة عامين للملاك المنفردين، وفقا لتحديثات مركز كيوب التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي. وبهذا أصبح المستثمرون الذين يمتلكون أي عقار وحدهم بالكامل مؤهلين للحصول على التأشيرة بغض النظر عن قيمة العقار، بعد إلغاء شرط الحد الأدنى البالغ 750 ألف درهم.
الوضع يختلف للمالكين المشاركين: أما إذا كان العقار مملوكا لأكثر من شخص، فيجب ألا تقل قيمة حصة كل مالك عن 400 ألف درهم ليكون مؤهلا للحصول على التأشيرة، حتى في حالات تقاسم الملكية بالتساوي. وبهذا يُغلق الباب أمام الراغبين في الحصول على التأشيرة عبر تجميع حصص صغيرة معا.
باختصار: في ظل تحويل النظام من التركيز على الحد السعري الأدنى إلى التركيز على طبيعة الملكية، فإن هذا سيسهل الأمر على صغار المستثمرين، بينما يشدد القواعد على أصحاب الملكية المشتركة. وقد يؤدي إلى تنشيط الإقبال على عقارات الفئتين الدنيا والمتوسطة من السوق.
الهدف الأسمى؟ تأهيل عدد أكبر من المشترين. "فالتعديلات الجديدة تعني أن ملاك العقارات الحاليين الذين لم يستوفوا معايير الأهلية سابقا قد يصبحون مؤهلين الآن للحصول على الإقامة"، حسبما قال علي صديقي، مدير الأبحاث في كافنديش ماكسويل، في تصريحات لإنتربرايز، مضيفا أن هذه التغييرات قد تجذب المشترين الذين كان حلم الإقامة بعيدا عن متناولهم.
رأينا؟ تبدو هذه خطوة استباقية لدعم الاستثمار العقاري مع بدء تباطؤ النشاط في سوق العقارات. فقد تراجعت القيم الرأسمالية للعقارات السكنية في دبي بنسبة 5.9% على أساس شهري خلال مارس، ليكون هذا أول شهر تنخفض فيه قيم العقارات منذ عام 2020، كما كانت أسهم العقارات من بين الأكثر تضررا خلال موجة البيع الناتجة عن الحرب. لذا ففي ظل "اهتزاز ثقة المستثمرين بسبب الظروف الخارجية السلبية، تواصل دبي تعديل سياستها لتعزز مكانتها كوجهة مرنة ومناسبة للمستثمرين"، حسبما أضاف صديقي.
تذكر: رغم ذلك، ظل النشاط الأساسي في السوق قويا بالقياس على السنوات الماضية، إذ يشير المحللون إلى أن السوق يمر بحالة من التباطؤ وليس تصحيحا حادا.
نظرة شاملة: يتماشى هذا التعديل أيضا مع توجه أوسع لتوسيع وتنويع طرق الحصول على الإقامة. فإلى جانب تأشيرة المستثمر العقاري الممتدة لمدة عامين، تقدم دبي تأشيرة ذهبية لمدة 10 سنوات (على أن يكون لدى المتقدم وديعة لا تقل قيمتها عن مليوني درهم) وتأشيرة للمتقاعدين لمدة خمس سنوات لمن تزيد أعمارهم عن 55 عاما ويستوفون معايير الدخل أو الأصول. كما أتاحت السلطات مسارات أخرى مثل نظام التأشيرة الذهبية لجنسيات محددة، والتي تمنح إقامة مدى الحياة مقابل رسوم قدرها 100 ألف درهم، وفتحت الباب أمام مالكي اليخوت الفارهة للحصول على التأشيرة، ما يشير إلى التوجه نحو تسهيل الحصول على الإقامة لفئات معينة.