حافظت عدة بنوك على قوة أدائها خلال الربع الأول من عام 2026 رغم الاضطرابات الإقليمية. إذ سجل البنك العربي المتحد صافي أرباح قدره 75 مليون درهم خلال هذه الفترة، مدفوعا بنمو قوي في الإيرادات وزيادة القروض، ما ساعد في تجاوز الفجوة الناتجة عن مخصصات انخفاض القيمة مقارنة بالعام السابق، وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). كما ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 16% على أساس سنوي ليصل إلى 193 مليون درهم، مدعوما بزيادة قدرها 34% في صافي دخل الفوائد.
الميزانية العمومية ساهمت في قوة النتائج؛ فقد نما إجمالي الأصول بنسبة 15% على أساس سنوي ليصل إلى 26.9 مليار درهم، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة القروض والتمويل الإسلامي بنسبة 21% لتبلغ 15.1 مليار درهم، وزيادة الاستثمارات بنسبة 22% لتصل إلى 8.3 مليار درهم. كما زادت ودائع العملاء بنسبة 11% لتصل إلى 16.7 مليار درهم، مما يشير إلى استقرار التمويل بالتزامن مع نمو نشاط الإقراض.
وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي أرباح بنك دبي التجاري بعد الضريبة بنسبة طفيفة بلغت 0.2% على أساس سنوي ليصل إلى 830 مليون درهم، بحسب تقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). كما زاد الدخل التشغيلي بنسبة 6.2% ليصل إلى 1.5 مليار درهم، مدعوما بنمو القروض، وأرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة والمصاريف التشغيلية.
تكاليف الائتمان كانت العائق الأكبر: استُنزفت معظم الزيادة في الربح بسبب القفزة في مخصصات انخفاض القيمة. فقد ارتفع صافي مخصصات تدني القيمة بنسبة 68% على أساس سنوي ليصل إلى 152 مليون درهم، في ظل تخصيص البنك مخصصات ائتمانية إضافية قائمة على متغيرات الاقتصاد الكلي بسبب تصاعد ضبابية الأوضاع في المنطقة.
لكن الميزانية العمومية ظلت قوية رغم ذلك؛ إذ تجاوز صافي القروض والسلف 102 مليار درهم، بزيادة 5.3% على أساس سنوي، بينما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 10% لتصل إلى 109.6 مليار درهم. كما ازداد إجمالي الأصول بنسبة 11.9% ليبلغ 157.9 مليار درهم.
كذلك استهلت "دو" العام بأداء قوي
ارتفع صافي أرباح شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) بنسبة 15.5% على أساس سنوي ليصل إلى 834 مليون درهم خلال الربع الأول من العام، كما سجلت إيرادات بلغت 4.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.9% على أساس سنوي، وفقا لقوائمها المالية (بي دي إف). وذكرت الشركة أن الزخم القوي في شهري يناير وفبراير ساعد في تعويض ضعف الأداء في مارس، عندما أثرت اضطرابات المنطقة على النشاط الاقتصادي. كما ازداد عدد مشتركي خدمات الهاتف المتحرك بنسبة 6.1% على أساس سنوي ليصل إلى 9.7 مليون مشترك، بينما ارتفع عدد مشتركي خدمات الهاتف الثابت بنسبة 6.3% ليصل إلى 745 ألف مشترك.
كيف انعكست آثار الحرب على الأرباح: شهد شهر مارس تراجع أعداد السياح الوافدين وعوائد خدمات التجوال الواردة، بالإضافة إلى تأثير سلبي على إجمالي الإضافات الجديدة في قاعدة المشتركين وتراجع الإنفاق الاختياري من المستهلكين والشركات. كما أشارت "دو" إلى حدوث تحول ملحوظ نحو خدمات الاتصال الثابت في ظل تبني نظام العمل والدراسة عن بعد، مضيفة أنها تواصل العمل وفق توقعاتها التي حددتها سابقا دون تغيير في الوقت الحالي.