لونيت تقتنص حصة في لا تروب فاينانشال الأسترالية: أبرمت شركة أكسايت المتخصصة في الاستثمار المباشر والتابعة لشركة لونيت الواقع مقرها في أبوظبي اتفاقية للاستحواذ على حصة أقلية كبيرة في منصة الائتمان الخاص الأسترالية لا تروب فاينانشال، وذلك وفقا لبيان صحفي (بي دي إف) لم يكشف عن قيمة الصفقة.
ℹ️ معلوماتنا: تشتري أكسايت هذه الحصة من شركة بروكفيلد في نيويورك، والتي تملك أغلبية أسهم "لا تروب"، بموجب صفقة تقدر قيمة المنصة بحوالي 2.1 مليار دولار. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الثالث رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية، مع احتفاظ بروكفيلد بحصة الأغلبية.
تسرِّع هذه الخطوة وتيرة جهود أكسايت للاستفادة من الاستثمارات المباشرة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. فمن خلال أكسايت التي أسستها لونيت العام الماضي لزيادة حجم أصولها المدارة البالغ 115 مليار دولار، ستتمكن الشركة من استخدام منصة ائتمان دولية جاهزة. فهذا الاستحواذ قد يتيح للشركة الاستفادة من قطاع الرهون العقارية الأسترالية عالية العوائد، في ظل مجموعة من العوامل الأساسية المواتية، بما في ذلك ارتفاع متوسط أعمار السكان، وتزايد أرصدة صناديق التقاعد، وجود أصول مالية تقدر بحوالي 5.3 تريليون دولار لدى الأسر، حسبما صرح شيف غوبتا رئيس القسم المعني بأستراليا لدى مجموعة الاستثمار المباشر التابعة لشركة بروكفيلد.
نبذة عن لا تروب: تأسست عام 1952، وتدير أصولا بحوالي 23 مليار دولار أسترالي (16.3 مليار دولار أمريكي) لصالح قاعدة عريضة تضم 130 ألف مستثمر من الأفراد والمؤسسات، مع التركيز على الائتمان الخاص، والإقراض العقاري السكني بالأخص. ويصنف صندوق الائتمان الأسترالي التابع لها والبالغة قيمته 14 مليار دولار أسترالي ضمن أكبر صناديق الائتمان المخصصة للأفراد في البلاد.
نمط متكرر
رؤوس الأموال الإماراتية تواصل التوجه نحو الاستثمارات ذات العوائد المرتفعة خارج أسواقها المحلية. يتبع هذا الاستحواذ نهجا مشابها لصفقة استحواذ لونيت على حصة في بريفان هوارد مقابل ملياري دولار العام الماضي. ففي كلتا الحالتين، تتحول أبوظبي من دور الشريك المحدود السلبي إلى شريك عام نشط، وذلك عبر الاستحواذ على حصص في الشركات التي تدير الأموال نفسها، بدلا من مجرد الاستثمار في الصناديق التي تطرحها تلك الشركات.
كما تتماشى هذه الخطوة مع جهود مبادلة المستمرة في تعزيز حضورها في القطاع المالي بأمريكا الشمالية. فمنذ إتمام استحواذها على شركة "سي آي فاينانشال" وتحويلها إلى شركة خاصة، استخدمتها مبادلة للاستحواذ على عدد من الأصول، بما في ذلك الاستحواذ على أعمال إدارة صناديق الاستثمار الكندية التابعة لشركة إنفيسكو بقيمة 18.7 مليار دولار، والاستحواذ على شركة فورتريس مقابل 3 مليارات دولار.
درع اقتصادي فعال
تحمل الصفقة مزيدا من المؤشرات على استمرار تدفق الاستثمارات الخارجية رغم التوترات الجيوسياسية: ففي الأسبوع الماضي، استحوذت شركة الإمارات الدولية للاستثمار على حصة أقلية في سلسلة جو آند ذا جوس الواقع مقرها في كوبنهاغن ضمن صفقة قدرت قيمة السلسلة بحوالي 1.8 مليار دولار. وتؤكد هذه الصفقات كلها أن نشاط الدمج والاستحواذ ما زال مستمرا، وأن نوافذ الاستثمار الخارجي ما زالت مفتوحة على مصراعيها.