ربما يتعرض القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي لسحب ودائع بقيمة 111-260 مليار دولار، في ظل تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران نحو حرب إقليمية شاملة تهدد مضيق هرمز، حسبما نقل موقع اقتصاد الشرق عن تقرير حديث من بلومبرغ إنتليجنس، وبحسب مقال صادر عن وحدة "بي إم آي" للأبحاث التابعة لشركة فيتش سولوشنز. ويؤكد هذا مجددا ما ذكرناه سابقا بشأن احتمال تخارج قدر من رؤوس الأموال من الإمارات، في ظل اهتزاز ثقة المغتربين في مكانة الإمارات كملاذ آمن بسبب الحرب.
تضع اضطرابات التجارة والسفر سمعة "الملاذ الآمن" تحت الاختبار. ففي حين أن ارتفاع أسعار الطاقة يتيح احتياطيات مالية لبعض الدول، فإن تعطل حركة التجارة والسفر يؤدي إلى تخارج الكثير من رؤوس الأموال من بورصات المنطقة، ويختبر مكانة الخليج الراسخة كملاذ آمن للمستثمرين العالميين، حسبما أوضحت "بي إم آي".
وتعد الإمارات بالأخص أكثر عرضة لتقلبات القطاع المصرفي بسبب ارتفاع نسبة الوافدين، الذين يمثلون ما يقرب من 85-88% من إجمالي السكان، ويشكلون المحرك الرئيسي للسيولة المصرفية منذ عام 2021، وفقا لبلومبرغ إنتليجنس. كما تشكل ودائع غير المقيمين حوالي 8% من إجمالي تدفقات السيولة إلى البنوك، ما يعني أن نحو نصف ودائع الأفراد عرضة لتقلبات حادة.
لكن البنوك الإماراتية لديها فائض كبير من السيولة يبلغ 87 مليار دولار في المجمل، وهو مبلغ كاف لتغطية 30% من عمليات سحب ودائع الأفراد المتوقعة على مدار ثلاثة أشهر.
ويبدو أن بنك الإمارات دبي الوطني ومصرف أبوظبي الإسلامي هما الأفضل استعدادا في الوقت الحالي لمواجهة هذه العاصفة. أما البنوك الأصغر مثل البنك التجاري الدولي والبنك العربي المتحد، فتظهر لديها تدفقات نقدية سالبة خلال فترة الأشهر الثلاثة، ما يشير إلى احتمال تقلص السيولة.