دخلنا اليوم الخامس من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وما زال المحللون يضعون سيناريوهات مختلفة لمآلاتها. أما بخصوص التأثير على أرض الواقع، فما زالت الحياة تسير بصورة طبيعية إلى حد ما، إذ بدأ الناس يعودون تدريجيا ببطء إلى روتينهم اليومي المعتاد في دبي (بعيدا عن العمل والدراسة بطبيعة الحال)، مع أن تضرر البنية التحتية الرقمية والنفطية ما زال مقلقا بشدة.
خاطب المسؤولون الحكوميون الجمهور يوم أمس في مؤتمر صحفي (شاهد، 1:10:23 ساعة) لأول مرة منذ بداية الحرب، ليطمئنوا المقيمين والمواطنين بشأن قوة منظومة الدفاع الجوي للبلاد، ويجددوا رسالتهم بأن الإمارات تحتفظ بالحق في الدفاع عن النفس.
كما بعثوا برسالة طمأنة أخرى بشأن الإمدادات الغذائية في البلاد، إذ قال وزير الاقتصاد والسياحة عبد الله بن طوق المري إن الدولة لديها مخزون احتياطي من السلع الأساسية يكفي لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر.
وبينما ما زالت الرحلات الجوية التجارية من الإمارات معلقة حتى الغد، ذكر المري أن الدولة تبرم اتفاقيات مع جيرانها لفتح مسارات طيران للطوارئ، وهي الطريقة التي انطلقت بها عدد من الرحلات الجوية من الإمارات خلال الأيام الماضية، مضيفا أنها تخطط لتسيير 40 رحلة في الساعة خلال الفترة المقبلة.
وكان المغزى العام واضحا: لا نريد تصعيدا للحرب، والحوار هو أفضل وسيلة للمضي قدما.
لكن رغم ذلك، تدرس الحكومة شن هجمات عسكرية ضد إيران لردع أي هجمات مستقبلية على الإمارات، حسبما ذكر مصدران مطلعان لموقع أكسيوس. وإذا نفذت أبوظبي هجوما على طهران، فستكون هذه خطوة غير مسبوقة.
وجددت الدولة أمس إدانتها للاعتداءات الإيرانية، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع عن النفس، بحسب وام.
آخر المستجدات صباح اليوم
- تسبب هجوم بطائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأمريكية في دبي في اندلاع حريق، قبل أن تنجح السلطات في إخماده دون تسجيل إصابات، وفقا للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.
- اندلع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية صباح أمس إثر سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض طائرة مسيرة، دون وقوع إصابات، واستؤنفت العمليات لاحقا، وفقا لما ذكرته السلطات على منصة "إكس".
- أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية أسقطت 11 صاروخا باليستيا و123 طائرة مسيرة أمس، فيما سقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة دون تسجيل أي إصابات بشرية.
- أصابت طائرة مسيرة حظيرة طائرات في منشأة فرنسية بإحدى قواعدها البحرية والجوية في الإمارات، ما دفع باريس إلى نشر مقاتلات رافال في الأجواء الإماراتية للحماية، حسبما نقلت "فرانس 24" عن وزير الخارجية جان نويل بارو.
- أصابت طائرات مسيرة خزانا للوقود في ميناء الدقم العماني، وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها المنشأة للاستهداف هذا الأسبوع، لكن السلطات نجحت في احتواء الأضرار دون تسجيل إصابات.
لكن استهداف الفجيرة يحمل أبعادا تتجاوز مجرد كونه هجوما عابرا؛ فإمارة الفجيرة تحتضن المنفذ الوحيد لتجاوز مضيق هرمز، وهو خط أنابيب أدكوب، أو ما يعرف بخط حبشان - الفجيرة، الذي يربط محطة حبشان لمعالجة النفط الخام التابعة لأدنوك في أبوظبي بمحطة تصدير الفجيرة على المحيط الهندي. وسبق أن أوردنا تحليلا معمقا عن الأهمية الاستراتيجية لهذا الخط في تقرير نشرناه العام الماضي يمكنكم الاطلاع عليه من هنا.